إليك أيها القادم

 
(لوحة للفنان اسماعيل درويش)

إليك أيها القادمُ
من خلف الكلمات
كم أشتهي لقياك
بدون موعدٍ مسبق
هكذا على هذيان الطرقات
وكم أشتهي الاحتراقَ بك حبـاً
والانطفاءَ ألف مرة ألقـاً
على لهيب الأمنيات
يا أنتَ الذي ما فكرت به يوماً
لـِمَ أتيت … ؟
أمن أجل أن تسرقني مني
وتحيلَ الهدوءَ
إلى اضطراب الخلجات
مع فنجانِ قهوةٍ مرتبكةٍ
تحلقُ بي إلى العلا
وفي فضاء الرغبات
كرغبةِ لقاءٍ على خارطة الخيال
أو نخبِ كأسٍ على معزوفةِ المحال
أو أن أضيع بكل هذا الشوق
بين أطياف الأمنيات
يا باذخـاً بالرجولة ومفعمـاً بالطيبات
خيالكَ يطاردني
في الليلِ وفي صحو الأمسيات
وبين الضجيجِ وسحرِ الهمسات
وكأن الليلَ يلملمني خشوعـاً
بألقِ القمرِ والنجوم الساهرات
وأراني في الحبِ راهبةً
وفي محرابِ الصلاة
ولكن طقوسي
عشقٌ بلا نديمٍ أو نغمات
وشوقُ صبابةٍ مخمورةٍ
بسكرةِ الأنين والآهات
وما عمري إلا فصولٌ تجري
بين فوضى وسبات

1 تعليقك

  1. Avatar كوثر الجكيم

    الشاعرة الرقيقة إلهام زكي خابط
    أعطر تحايا المودة

    وكم أشتهي الاحتراقَ بك حبـاً
    والانطفاءَ ألف مرة ألقـاً
    على لهيب الأمنيات

    نص مرهف جميل وصور عشق صادقة. دمت بكل خبر وصحة وإبداع وسنة هنيئة بالأفراح والمسرات.
    بالغ تقديري واحترامي
    كوثر الحكيم

اترك رد