متى سينهض العراق


 

كنت قد اشرت فى مقالى السابق والذى يحمل عنوان (عادوا لينتقموا من الجميع) ان الاحداث التى تشهدها الدول العربية وعلى رأسها العراق وسوريا ومصر هو عباره عن انتقام لاشياء قد حدثت فى الماضى بين اليهود وبين تلك الدول وهو ما اعاد احياء روح الانتقام من جديد لدى تلك العقول المريضة والتى تسكن فى اجساد شيطانية والمتمثلة فى دولة الاحتلال الاسرائيلية والتى عادت لتمحوا اثار الماضى وترسم بايديها حاضرا جديدا يشهد لها بالقوة والسيطرة على الارض العربية والتى ترى انها من حقها .

وها هو الحاضر يشهد بذلك ، اذ نرى قوة محتلة مثل اسرائيل وهى تحاول بكل ما اوتيت من قوة تدمير جميع الكيانات العربية من حولها سواء بأيديها او بأيدى حلفاؤها ، فالحقيقة ان كل ما يحدث الان على المسرح الدولى يتم تحريكه بالايدى الصهيونية من اجل السيطرة ليس على منطقة الشرق الاوسط فحسب بل السيطرة على العالم اجمع وهو ما سعت اليه القوة المحتلة منذ وجودها الفعلى عام 1948 م .

فنرى تلك القوة المحتلة وهى تستقطب عملاء لها من داخل تلك الدول مع التحالف بينها وبين بعض الدول التى لها مطامع خاصة بها لكى تجعل منهم جميعا قوة تضرب بهم نظم ودول تريد اسرائيل ان تسيطر عليها لتفتح لها طريقا الى حكمها للعالم ، لذلك فهى تجمع كل قواها من اجل تحقيق هذا الهدف والذى يقولون ان الرب قد وعدهم به فى كتابهم المقدس .

ولكننا ايضا لدينا نبؤات قرانية تقول ان البلد التى كسرت اسرائيل واخذتهم سبايا ، فان هذه البلد ستذوق الموت على ايدى اسرائيل بعد ان يكون لبنى اسرائيل قوة عالمية وهو ما نراه الان يحدث لدولة العراق والذى بدأ من بداية التسعينات حيث وجدنا التدمير الذى قد اصاب العراق عن طريق الحرب بالوكالة والتى صنعته اسرائيل بايدى حلفاؤها وكانت هى المرحلة الاولى لتدمير العراق .

وجاءت المرحلة الثانية حين استقطبت اسرائيل بأموالها تلك الجماعات الارهابية والتى تسعى فى الارض فسادا لمصلحة الدولة الصهيونية ومن امثلة تلك الجماعات والتنظيمات الارهابية هو تنظيم داعش والذى جاء ليعطى للعراق وسوريا ومصر الضربة القاضية حتى تتمكن اسرائيل من التهامهم بسهولة ولتعطى مبررا لاسرائيل ان تتدخل فى تلك الدول عن طريق حلفاؤها ليكون لها وجود دائم فى تلك الدول.

وكل هذا لانها تعلم ان نهايتها سيكون على ايدى العراقيين وان دولتها لن تستمر طويلا طالما هناك دولة اسمها العراق وشعب اسمه الشعب العراقى لذلك فهى تحاول استنزافها بشتى الطرق حتى لا يكون للعراق وجود وحتى لا يكون هناك شعب عراقى فهى تحاول تغيير الهوية وتبديل الشعب بشعوب اخرى تسكن تلك الارض وتكون موالية لاسرائيل وتمكنها ان تحكم تلك الارض فى يوم من الايام وبشكل رسمى .

ولكنى اقول ان العراق لن يموت وان شعبها لن يتبدل او يتغير فهو الشعب القادم من بعيد لكى يدمر تلك الدولة الطاغية وكما كان دمارها الاول على ايديهم كذلك سيكون دمارها الاخير على ايدى هذا الشعب العظيم الذى كان ولا يزال شعبا عظيما لا تكسره الريح ولا تهزمه الشدائد وهذا ما عهدناه عنه ، ولكنى اتساءل متى ينهض العراق من جديد ويقف بجوار أخواته مصر وسوريا لكى ينفضوا اتربة السنين ومعاناه لا يطيقها احدا على وجه الارض لكى تستأصل مرضا اسمه دولة اسرائيل قد تفشى فى جسد الامه حتى اوشك الجسد على الموت .

فقوم وانهض يا عراق فالعرب كلهم بانتظارك، فأنت لهم كشريان الحياه فقد قاموا بتسميتك عراقا لانك كالشريان الذى يظل ينبض بالحياة ما دام الجسد حيا ، فلن يقوم جسد الامة الا اذا نهض العراق فما يراه جسد الامة العربية من ذل وهوان ما هو الا نتيجة لما يحدث للعراق منذ التسعينات فالجسد يتمزق ولكنه لا يزال يقاوم فالعراق مازال ينبض بالحياه وسوريا تقاوم الموت ومصر تحمى الجسد من جميع اعدائه حتى تقوم سوريا من كبوتها وينهض العراق

لا تعليقات

اترك رد