قانون حماية الأطباء و سلطة العشائر ؟؟؟

 

إن الطبيب ثروة اجتماعية يجب إحتضانها ، حيث يعد الأعلى في قمة هرم الانسانية لما تتسم به مهنة الطب من احتكاك مع مرضى بصحة نفسية وجسدية سيئة تتطلب سلوكا نفسيا مثاليا من قبل الطبيب ، وبالمقابل الحق في الصحة مكفول دستورياً، لكن هل من حد للتجاوزات المتكررة على هذه المهنة المهمة فالطبيب يحتاج للدعم القانوني والاجتماعي بعيدا عن التسلط الفئوي والقبلي والعشائري ، وبمقابل هذه الاعتداءات المتكررة من ذوي المرضى على الاطباء وجد المشرع ضرورة ملحة في تشريع قانون لغرض حماية الاطباء المرقم (26) لسنة 2013 ونشر في الجريدة الرسمية جريدة الوقائع العراقية ولغرض حماية الاطباء من الاعتداءات و المطالبات العشائرية وغير القانونية من نتائج اعمالهم ولغرض تشجيع الاطباء المهاجرين خارج العراق من العودة الى ارض الوطن فقد وجد المشرع العراقي من ضرورة توفير ضمانات للطبيب اثناء ممارسته لمهنة الطب حيث أوجد القانون الكثير من الضمانات للطبيب وأهمها (ان الطبيب لا يجوز القبض عليه بناء على شكوى تتعلق بمهنته إلاّ بعد أن يتم التحقيق معه بخصوص الشكوى) لكونها تتعلق بالجانب المهني ولا يجوز توقيف الطبيب عن خطأ يتعلق بالجانب الفني الابعد ثبوت تقصيره من قبل لجنة من الاطباء تشكل في وزارة الصحة ويذكر القاضي كاظم عبد جاسم الزيدي تفسيرا لذلك كون( ان الأصل في الاخطاء المرتكبة من قبل الأطباء انما تتعلق بالجانب الفني في اجراء العملية الجراحية أو إتباع السياقات الطبية المرعية في مهنة الطب بعيدا عن الإهمال والتقاعس والخطأ الجسيم الذي يستوجب المسؤولية الجزائية، بالإضافة الى تحقق المسؤولية المدنية ).

وخشية تعرض الطبيب الى التهديدات والمطالبات العشائرية لأداء الفصل العشائري فقد أتاح له القانون حمل السلاح والحصول على اجازة لحمل السلاح من الجهة المختصة وشدد على معاقبة من يقوم بمطالبة الطبيب بالفصل العشائري وملاحقة الطبيب عشائريا عند حصول الوفاة ويضطر الطبيب الى غلق عيادته الخاصة والهرب وعدم الحضور الى الدوام الرسمي الامر الذي يؤدي الى إعاقة عمل المؤسسة الصحية وحرمان الكثير من الخدمة الطبية حيث يعاقبهم بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة ملايين د ينار وكذلك يعاقب من يعتدي على الطبيب اثناء ممارسته مهنته بالعقوبة المقررة للاعتداء على موظف اثناء قيامة بواجبة وفقا لقانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل ويعالج الطبيب العامل في وزارة الصحة داخل او خارج العراق في حالة تعرضه للمرض وحيث ان عمل الطبيب يخضع للتقييم والتحقق فيجب على من يقوم بالتفتيش والتحقق من الاخطاء الفنية من الاطباء المختصين و الزم وزارة الصحة بمتابعة الشكوى القضائية المقامة بحق الاطباء اثناء ممارسته لعمله كطبيب في المؤسسات الصحية الحكومية وألزم نقابة الاطباء بمتابعة الشكاوى القضائية المتعلقة بالأطباء اثناء ممارستهم لعملهم في المؤسسات الصحية غير الحكومية في حالة تعرض الاطباء للاعتداء اثناء ممارسة عملهم المهني ولم يقتصر قانون حماية الاطباء على توفير الحماية القانونية للأطباء في المؤسسات الصحية الحكومية بل تعداها الى المستشفيات الاهلية والعيادات الخاصة وغير الحكومية وان توفير الضمانات للأطباء والحماية القانونية يساعد على عمل الطبيب في جو مهني سليم بعيدا عن التأثيرات والضغوط كما ان قانون حماية الاطباء نص على ضرورة تحديد اجور المعاينة في العيادات الخاصة بالتعاون بين وزارة الصحة ونقابة الاطباء .مقابل هذه الضمانات الكبيرة التي منحت للأطباء عليهم ان يتعاملوا بمهنية تليق بمهمتهم الانسانية الانبل .

لا تعليقات

اترك رد