المخرج والتحضير للفيلم


 

يقوم كل مخرج بتطوير أسلوب خاص به أثناء العمل في الفيلم الذي يقوم بتصويره ، بناءاً على الطريقة التي يفضلها هو شخصياً ، فعلى سبيل المثال :
قد يفضل مخرج التركيز على العناصر المرئية في الكادر السينمائي ، تاركاً للممثل حرية أكبر في التعامل مع الشخصية التي يقوم بتمثيلها ، وهنا تظهر الاستقلاليه وشخصية الممثل في العمل ، كما ظهر ذلك بأعمال الراحل صلاح ابو سيف بينما يفضل مخرج أخر التعامل مع الشخصية ، مع ترك أمر العناصر المرئية داخل الكادر السينمائي لمدير التصوير ، وهنا تظهر الشخصيات كأنها تتحدث بلسان مخرجها . ولا يكون ذلك عيبا في حد ذاته طالما كان المخرج متمكنا وواعيا لأبعاد جميع الشخصيات بالعمل ، كما يحدث بعمظم افلام الاستاذ شاهين .
ويجب أن يتولى المخرج في الحقيقة شئون الإبداع في كل أجزاء العمل السينمائي .ولذلك عليه أن يعمل توازن بين الأسلوبين . بل وعليه مناقشة كل التفاصيل مع الإدارات المختلفة قبل التصوير . لأن ذلك سوف يجعل التحضير أفضل ، وبالتالي يصبح من الممكن تدارك أية مشكلة ، ومناقشتها قبل التصوير ، بدلاً من ظهورها أثناءه .
ويجب أن يهتم المخرج ، في موقع التصوير ، بتوجيه كل من الكاميرا والممثلين . بل وعليه أيضاً مراجعة الاحتمالات المختلفة للقطات , والمشاكل المتوقعة أثناء التصوير . فعلى سبيل المثال , يمكن أن يكون موقع التصوير , قد تغير تماماً عما رسمه في السيناريو المرسوم , ويجب في هذه الحالة أن يكون المخرج مستعداً بحلول بديلة لتنفيذ اللقطة ، كما حدث بأحد افلام الراحل صلاح ابوسيف حينما فوجئ بتغير حجم الزرع المحيط بأحد الترع عما في الرسوم في احد مواقع التصوير ، ولكنه كان مستعدا لذلك بأختيار مكان بديل .
التحضير الأول لحركة الكاميرا وعلاقتها بالممثل :
التحضير الأولي :
عند التحضير للمشهد داخل مكان التصوير ، والذي يكون الممثلين فيه جزءا رئيسيا من العمل فيه ، يجمع المخرج بين ملاحظاته لحركة الممثل ، والسيناريو المرسوم ، وبين تخطيطه لمكان التصوير بالنسبة لحركة الكاميرا . ومن خلال هذه الملاحظات التي يضعها المخرج مع فريق التصوير وفريق الإخراج ، يستطيعون جميعا تحديد التجهيزات التقنية للتصوير .
ويفضل الكثير من المخرجين بدء تصويـر المشهـد باللقطات القريبة ، ثم بعد ذلك اللقطـة الرئيسية . لكن غالباً ما يُفضل استغلال حيوية الممثلين ، في بداية يوم التصوير ، لتصوير اللقطات العامة والرئيسية . كما أنه يمكن الفصل بين اللقطات القريبة واللقطات الكبيرة في أيـام منفصلة ، إذا ما كان هذا لن يسبب مشاكل .
التحضير التقني :
في خلال عملية التجهيز التقني، يكون على كل الإدارات التجهيز للتصوير، من حيث الإضاءة، واختيار العدسات، ووضع علامات تخطيط المشهد بالنسبة لحركة كل من الكاميرا والممثلين داخل موقع التصوير. ويكون على مسجل الحوار اختيار أفضل أنواع الميكروفونات للمشهد، وتحديد أماكن وضعها بموقع التصوير وتجربة نقاء الصوت قبل بدء التصوير .
التحضير مع الممثلين :
بعد الانتهاء من التجهيزات الأولية، يتم استدعاء الممثلين لمكان التصوير للتدرب على الحركة والحوار مع المخرج، مما قد يؤدى إلى حدوث بعض التعديلات الجديدة. لذلك يكون من الأفضل دائما عمل البروفة للممثلين، وللديكور في موقع التصوير قبل بدء التصوير. وعندما يرضى المخرج عن نتيجة البروفة، حينئذ يمكن أن يبدأ الممثلون في ارتداء الملابس وعمل الماكياج استعدادا للتصوير.
التعديلات:
قد تظهر بعض التعديلات الصغيرة بعد أن يكون المخرج ومدير التصوير قد انتهوا من البروفات. فقد تؤدى بعض التغييرات البسيطة إلى حدوث بعض التعديلات في اوضاع الكاميرات او زوايا التصوير .
تسجيل اللقطة:
يجب أن تُتبع إجراءات تسجيل اللقطات بدقة باستخدام لوحات الكلاكيت الالكترونية ، حتى يسمح ذلك للمونتير بعمل التزامن اللازم بين الصورة والصوت أثناء المونتاج. وتكون إجراءات تسجيل الفيديو أكثر سهولة لأن الصوت يتم تسجيله بواسطة الكاميرا، ولا يتم تسجيله بشكل منفصل .

لا تعليقات

اترك رد