غريبتي وهاتف الهزج الأخير من الليل


 
(لوحة للفنان محمود فهمي)

كلّمته بالهاتف ساعات و استمعت إليه ساعات و انتهى بها المطاف إلى لقاء قريب قريب قريب …وعدته بيوم مميز و سألته باندفاع طفلة :
هل تحبّ الحنّاء حبيبي ؟؟؟…..
هل تحبّ الحرقوس ؟؟…..
أجابها بلهفة محبّ :
طبعا حبّي أنا شرقيّ و أهوى كلّ شيء عربيّ و خاصّة عندك و معك .
و أردف بكلّ انطلاق الرجال :
والله تو عمري قريب 40سنه
ما كبرت في عيني حتى مراء
الا انت
لا أدري لم ؟
لا كبرت في عيني كبيره ولا صغيره لا غنيه ولا فقيره لا موظفه ولا بطاله
و أنا فرح بذلك أيما فرح
كنت في اليوم أصادق مثنى و ثلاث و رباع و في الليلة أضاجع أكثر من واحدة و في النهار استبيح كلّ لذّة محرّمة و أسعى وراء كلّ فريسة مطواعة و حتّى مستعصية و أنتصر و أحقق الأرقام القياسية و أعبر المطارات و المرافئ و ادخل الكهوف و المغارات فاتحا ظفرا و أعتلي الكنوز و استعذب الملذات لذة تلو لذة ….
لكنّك أتيت فقلبت المدارات و غيرت الانتصارات هزيمة في محراب عشقك
فافتر ثغرها عن سلسال من لؤلؤ مصفوف و تغنّجت تغنّيه في ورع يشبه مناجاة الصوفي ربّه ساعة إشراق نورانيّ :
حبيبي ,,,كلّما تمسّحت بعتباتك
تصطادني خواتيمي
أفي القلب مرج لك
أم لتماثيلي ؟
مترع كأسي بك
و شرابي منك و لك
سيل من الودّ في دواويني
حبيبي ,,,يا أنا و أنا فيك
رجع الصّدى
هل استسغت تصاويري ؟
هل هضمت تقاسيمي ؟
و هل فعلا أسرجت تراحيلي
حبيبي ,,,يا كلّ مواويلي

لا تعليقات

اترك رد