الطب والصحة في الاقليم – ج1

 

إن العمل -أي عمل – تنبع أهميته من قدر العطاء الذي يقدمه للإنسان، والعطاء قيمة إنسانية رفيعة ، وهو صفة من صفات المحبة ، وليس هناك أنبل ولا أشرف من الشفاء، وهو مخرج مهم وهدف منشود من أهداف عديدة لكل العاملين بالقطاع العلاجي بالصحة وفي المقدمة منهم الأطباء .

إن الطبيب يتعامل مع الألم ، ويخوض صراعه ضد الأوجاع والأمراض ، وصحيح أن الله سبحانه وتعالي هو الذي يشفي المرضي ( وإذا مرضت فهو يشفين ) ، ولكن الطبيب العظيم إذا عمل بجدية وبعطاء نابع من محبته لعمله ومهنته تحول عمله إلي أداة في يد الرحمة الآلهية.

وليس هناك أعظم وأجل وأرفع من أن يكون المرء أداة في يد الرحمة.
من المعروف أن مهنة الطب في مصر تعتبر من أقدم المهن في العالم إذ لها في عمر التقاليد العريقة للمهنة مايزيد عن خمسة آلاف عام.

لقد أثبت علماء (علم المصريات) وكما جاء في موسوعة التاريخ الحضاري الفرعوني ،أن الأبحاث العلمية التي أجريت حديثا علي المومياوات المصرية قد أكدت علي نبوغ الطبيب المصري في اجراء الجراحات وخاصة جراحات التجميل،كما أكدت أيضا علي نبوغه في تشخيص وعلاج الأمراض كمرض الدرن (السل).

وكل هذا دليل علي تقدم الطب قديما ،ومازال التقدم مستمرا حاضرا والمجال لا يتسع لحصر كل انجازات الأطباء المصريين حديثا،فهناك الدكتور مجدي يعقوب والدكتور أحمد شفيق وغيرهم.

ورغم التطور الهائل في معظم عناصر المنظومة الصحية إلا أن الانجازات ليست علي قدر المأمول والمستهدف.
إن المدرسة الطبية ليست طبيا فقط، وانما هي ادارة ،وامكانات متوافرة ، وتعليم قبل هذا كله وتدريب.

لا تعليقات

اترك رد