الرئيس السيسي .. هل (الفيوم مغضوب عليها) ؟؟؟ …

 

السيد رئيس الجمهورية هذه رسالتي رقم (73) وأضعها على مكتبكم وبين أيديكم وأتمنى رد فعل سريع لأن الموضوع جد خطير .. هناك جملة كنت اسمعها كثيراّ في عهد الرئيس الأسبق (مبارك) .. كنت اسمعها في الشارع وع المقاهي وفي المواصلات .وفي كل مكان .

(الفيوم مغضوب عليها) … هذه الجملة عندما كنت اسمعها كنت أتعجب واندهش من الأسباب .. فكانت تُقال وتُقال عندما يأتيها مسئول فاسد ويظل في مكانة . وتقال أكثر وأكثر عندما يأتيها مسئول نظيف اليد ويعمل بجهد . ثم فجأة يتم نقلة لمحافظة أخرى . وهذا حدث كثيرا بالفعل . وخاصة مع محافظين .. وكان أبرزهم هو الدكتور عبد الرحيم شحاتة رحمة الله علية . والذي لن ينساه شعب الفيوم حتى يوم الساعة . فكان محافظا للفيوم ودخل قلوب الفيومية. فتم نقلة محافظا للجيزة ثم محافظا للقاهرة ثم وزيراّ للزراعة .وحتى هذه اللحظة يتذكره أهالي الفيوم بالخير .. فشعب الفيوم له خاصية . فهو لا ينسى بسهولة .. ويحفظ الجميل .

رغم أن شعب الفيوم يتميز بالكرم والضيافة والطيبة … لكنه لا ينسى شيء .. سيئ أو جيد .. وسألت في فترة زمنية سابقة عن سبب نقل القيادات التي يحبها الأهالي . بعد أن تكررت هذه الحالات .. فكانت الإجابة غير منطقية ولم اقتنع بها . وهي أن (الفيوم مغضوب عليها) قالوا لكونها وكر للإخوان والجهاديين .. ويخرج من عباءتها الإرهابيين .. وبالطبع هذا غير صحيح وغير منطقي تماما … ولم اقتنع بالأسباب .. فكيف يقولون ذلك عن الفيوم وهي محافظة سيدنا يوسف . محافظة الطيبين . فكيف يصفونها بالإرهابيين . فالفيوم التي ولدت زعماء وطنيين خلدهم التاريخ . ومنها أهل فن وإبداع وثقافة وصحافة وإعلام من العمالقة . ومنها وزراء وقيادات كبيرة في الدولة … فلو كان بسبب هذا السبب الغير مقنع . كان أولى بالدولة عدم تعيين قيادات في وظائف قيادية من أهالي الفيوم ..
ومع مرور الوقت وكل بضع سنوات يتم تداول هذه المقولة (الفيوم مغضوب عليها) وهذا لُب الموضوع .. فالشارع الفيومي الآن يرددها بقوة .. ولذلك أسال ذات السؤال الذي يردده العامة .
هل بالفعل (الفيوم مغضوب عليها) ؟ ….

لكن لماذا يتم ترديد هذه المقولة الآن في كل مكان ….
أول الأسباب هو لصق تهمة من أبشع التهم على شعب طيب كريم مسالم .
وهذا بعد حادث الكنيسة الإرهابية ومعرفة إن الإرهابي الذي فجر نفسه أصله من الفيوم .
ونسوا وتناسوا المخططين والمتهمين من بقية المحافظات .. نسوا وتناسوا كل العمليات الإرهابية التي حدثت من قبل وكان المتهمين من محافظات أخرى .
نسوا وتناسوا إن الفيوم في الأيام والأشهر الأخيرة قدمت أكثر عدد من شهداء الجيش والشرطة .
من ضحايا الإرهاب اللعين . نسوا كل شيء وأصبحت الفيوم هي منبع الإرهاب .
ولم يراعوا مشاعر الطيبين …
لم يراعوا أن الفيوم هي البلد الوحيدة ذات شعب طيب ومسالم وصابر …
ورغم حرمان بالقرى طوال سنوات طويلة من صحة وتعليم ومرافق . وجهل . رغم كثرة عدد المثقفين . ورغم كثرة الحرمان من معظم مقومات الحياة إلا انه شعب مسالم وصبور وصابر …
الفيوم على مر التاريخ بلد للشجاعة من أول الثورات ضد الإنجليز والاستعماريين حتى ثورة يونيو … الفيوم الذين يتهمونها بالإخوانية والإرهابية . هي أول محافظة خرجت ضد مرسي والإخوان .
هي أول محافظة يتم ضرب فيها الإخوان في الشوارع . هي أول محافظة جعلوا الإخوان لا يخرجون بمظاهرات تدور في الأحياء . هي أول محافظة رفضت حكم الإخوان .
فالفيوم بلد الطيبين الشجعان .. فلماذا إلصاق تهم ليست فيها . ولمصلحة من ؟

فكفى لشعب الفيوم صبره ومثابرته على ما يحدث داخل محافظته . فالمسئولين جعلوا الفيوم حقل تجارب للمحافظين والتنفذيين وقيادات الأمن . والذي ينجح منهم يتم نقله سريعا لمحافظة أخرى . هذه غير واللعب في كل انتخابات وتكون انتخابات بالتفصيل ..
ومن الأمثلة . فلا ينسى شعب الفيوم نقل اللواء ناصر العبد مساعد وزير الداخلية لأمن الفيوم ليصبح مساعد وزير الداخلية لقطاع شمال الصعيد .. تم النقل بصورة غير متوقعة للأهالي .. ولماذا حزن الأهالي لنقل(العبد) لأنه كان ينزل الشوارع يتجول على قدميه في كل الأوقات .

يظهر بين الناس . صباحا وليلا وفجراّ . مما اشعر المواطنين بالأمن والأمان .. كان يتعامل مع المواطنين ومكتبة مفتوح للجميع دون استثناء .. كان رجل قيادي حازم من الطراز الأول .
لأن القيادة فن وموهبة … تراه مع الموطنين ودود ويستمع إليهم بجدية ويحل مشاكلها وقتياّ . وحازم بشده . قيادة متفردة مع من يخطأ من الضباط .. ومع ذلك أحبه الضباط والأهالي …
لأنه أعاد الفيوم الجميلة بدون ضوضاء أو ازدحام . بدون باعة جائلين. فأسكنهم في الأسواق .. وكان معدل الجريمة في عهده اقل بكثير من اى محافظة ..كان يوجه الضباط بحسن معاملة الأهالي . ومن يخطأ فيعاقب بالقانون .. فشعرت الأهالي بإنسانيتها و بالاطمئنان والأمن والأمان . كانت الناس سعيدة بمدير أمنها ..لأنه احترم الناس فاحترمته كل الناس وأحبته ..

وكان المتوقع ان يظل في مكانة فترة اخرى او يتم تعيينة محافظا للفيوم .
وخابت كل توقوعات الناس ..

ولأنني تعاملت عن قرب مع هذا الرجل . إنسان بمعنى كلمة إنسان . قيادي محنك حكيم . يعمل بمجهود وفير طوال اليوم .. وفجأة يصحوا الناس على خبر نقله من الفيوم .. فلم يصدقوا الأخبار وبدئوا يسألون ويكتبون عبر شبكات التواصل وعبر المواقع .. لماذا تم نقل (العبد)من الفيوم وهو في قمة الجهد والعمل ومنظومة أمنية جيدة ؟ وبعد نقل (العبد) عادت شوارع الفيوم للازدحام وعاد الباعة الجائلين بأكثر شراسة . فتغير شكل الفيوم الحضاري الجميل في لحظة .
ولم يكن (العبد) حالة واحدة ولكن هناك أمثلة كثيرة. ولكن مع حالة (العبد) ومع إلصاق تهمة(الإرهاب) لشعب طيب كريم . عادت الناس تردد جملة (الفيوم مغضوب عليها)
فالذي يعمل بالفيوم ويكون مجتهد في عملة لا يتم الإبقاء عليه ويتم نقلة من المحافظة …
ومن حق الناس تتساءل .. وجعلوني رغم عدم اقتناعي بالسبب أتساءل أنا أيضا ..
هل (الفيوم مغضوب عليها) بالفعل ؟
ولكن لن أسال سوى المسئول الأول والأخير عن كل الشعب .
الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية ..
وأتمنى إجابة تريح الجميع . لان الأمر جد خطير ..
السيد رئيس الجمهورية .. هل (الفيوم مغضوب عليها) ؟؟؟ …

لا تعليقات

اترك رد