رفع الحظر عن الملاعب العراقية نتيجة حتمية للتنمية الشاملة وليس للحلول الترقيعية


 

شهد مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا مؤخرا زيارة مهمة لوفد عراقي يرأسه وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان وضم عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم الحالي وحسين سعيد نجم الكرة العراقية ورئيس الاتحاد العراقي السابق وكان هدف الزيارة تحريك الجهود لرفع الحظر ولو جزئيا عن ملاعبنا تحقيقا لامنية العراقيين التي طال تأجيلها .

15555856_1033496473446566_447761374_n
وقد استعرض الوفد رؤيته لمجمل الظروف التي ادت لهذا الحظر وجهود العراق المختلفة للخروج منه خاصة بعد ان استعرض الوزير جهود الدولة في توفير كل ما من شأنه الاستجابة لاشتراطات الفيفا وقدم ملفات مهمة تبين ماتحقق في ملاعب اربيل والبصرة وكربلاء وبغداد فيما تكلم السيد عبد الخالق مسعود عن حب العراقيين لكرة القدم والمصاعب الادارية التي يواجهها الاتحاد نتيجة هذا الحظر اما حسين سعيد فقد تحدث عن طول فترة الحصار التي زامنها لاعبا وشرح كيف كان المنتخب العراقي يواجه الصعوبات وهو يخوض كل مبارياته خارج ارضه وكيف حرم الجمهور العراقي من متابعة نجومه ومواكبتهم وقد اسفر اللقاء عن نتائج ايجابية تلخصت في تحديد الخامس عشرمن الشهر المقبل لزيارة لجان الاتحاد الدولي للعراق لاستطلاع حقيقة الاوضاع في الملاعب العراقية ، وعلى الرغم من ايجابية هذا التحرك الا ان واقع ملاعبنا مازال متفاوتا بين الايجاب والسلب ولايتجاوب مع اشتراطات الاتحاد الدولي في استضافة المباريات والبطولات الدولية والتي تشمل الملاعب وحداثة المدن التي تحتظنها من ناحية احتوائها على الخدمات الفندقية وشبكات المواصلات والاتصالات اضافة لتوفر الجانب الامني ففي الوقت الذي تتوفر المواصفات الدولية في ملعب البصرة الا ان الملعب مازال يعاني من بعض التجاوزات وحاجة مدينة البصرة لكفاية الخدمات وحداثتها وما يقال عن البصرة يقال عن كربلاء الذي زحف سكنة دور التجاوز الى مسافة قريبة من سياج الملعب اما اربيل التي لاتمتلك ملعبا بوسع ملعب البصرة الا ان وضعها متذبذبا وعلى الرغم من الجهد المبذول الا ان الوصول الى النجاح في اقناع لجان الفيفا لرفع الحظر مازال يتسم بالصعوبة نظرا لاستمرار الظرف العام غير المستقر وغياب المنهجية في تحديث البنى التحتية والتي مازالت تقتصر على الحلول الجزئية وببساطة وبصراحه فان رفع الحظر سياتي تلقائيا اذا ماشهد البلد خطة تنموية شاملة وفاعلة اذ ان المواصفات الدولية لاتفصل صلاحية الملاعب عن حداثة المدن .

والتنمية الفاعلة ستوفر الصلاحية للجانبين ويجب علينا الى جانب التنمية اعادة هيبة الدولة في منع التجاوز على الملاعب الرياضية والمناطق المحيطة بها واناطة مهمة السيطرة عليها وتنظيمها الاداري الى جهات محترفة خبيرة وليس الى منتفعين وعلينا ان نشرك الجميع في هذا الجهد من خلال تشكيل خلية عمل تضم كل مؤسسات الدولة اضافة الى القطاع الخاص والمستثمرين ومحبي الرياضة من رجال الاعمال وكل المعنيين من اجل تنفيذ مخططات مدروسة للتنمية الشاملة وتوفير مستلزماتها من اموال وكوادر عمل وتتبنى هذه الخلية خلق مبادرات استثمارية ودعائية للتاثير بمصادر القرار في الاتحاد الدولي واقناعها بحقيقة الخطوات المتخذة على الارض وعندما تظهر نتائج اعمال هذه الخلية بشكل شمولي ومدروس ويرى العالم بروز ملاعب شامخة منسجمة مع المواصفات الدولية ومدعومة بفنادق ضيافة وشبكة اتصالات ومواصلات حديثة بالاضافة الى تحسن الواقع الامني عندها سيكون رفع الحظر مسألة حتمية وتلقائية .

لا تعليقات

اترك رد