نساء يترجمن المقال

 

ما يحدث هذه الأيام أن الكل يرفع صوته للمجاهرة بحكام تستفزهم قطعة قماش و قد صنعت افعالهم لتكون أفخاخا لبلاهتهم وسوء صنيعهم.
يعتريني غضب عارم لا املك له زر تحكم و يصبح الامر بغاية السوء لدرجة اني لم اعد احبس الدمع في مجاري الخدود عندما أسمع كيف يعذب بهائم بلدي امرأة عانت القهر والظلم في ظل التخلف الفكري والالتزام بالموروثات السياسية البالية .
و بدا لي هذا شيء سخيف لا يرتقي لأن يسبب لي كل هذا القلق! أمام القمع والتخلف و الوحشية تجاه المرأة والبث فيها أن حياتها تبدأ وتنتهي في مركز الشرطة لتكون وجبة التعذيب الوحشية في انتظارها!

وجدت نفسي جالسة استمع لامرأة تتحدث عن وقع و مرارة التعذيب التي تعرضت لها في السجن و كان صوتها كأنها طفل خاضع لعقاب لتقول ” الان بعد اطلاق سراحي و اعلاني لوقع المأساة كيف سأداوي جراحاتي الجسدية وطفوتي النفسية و خاصة و أنا امرأة احلم و احلم و احلم ، ما هو ذنبي وذنب مريم و احلام و سهام ووو سوى اننا عفيفات لنتعرض الى الاعتقال والارتهان والتعذيب والاغتصاب من قبل طغمة فاسدة تفرغ فينا حقدها الطائفي ”

فقط لأنها امرأة سيتحدث عنها الجميع وسيخوض في سيرتها كل من هب ودب ليسلبوا منها حقها مرة ثانية في اعلان هويتها و ترجمة صراعها في اقبية السجون تحت سياط الجلادين و امام المشانق و الايام على ذلك سجال.
فقد بدأت معاناتها في السجون منذ اللحظة الأولى لاعتقالها و لا أحد ينكر قسوة الاعتقالات الليلية والاستخدام المفرط لأساليب الترهيب والقسوة والتهديد.

لكن لنتمهل بضع لحظات ونتأمل كي نجيب على أهم تساؤل قد يدور في أذهان الكثير منا:
عن أي يوم من أيام التعذيب تريدون الحديث؟
وعن أي أداة تعذيب تريدون أن تتحدثوا؟
وعن أية إصابة
و عن اية معاناة و لوعة؟
و عن ؟ و عن؟ و عن؟

هل أحدثكم عن الكلاب التي جاءت لتنهش جسدها ، أم عن جسدها الذي أصبح كالمصفاة لكثرة الثقوب فيه ، أم الدماء التي جمدت على يدها من شدة الهراوة ، و الله العظيم لو كشفت لكم عن جسدها لشهد عن رهبة موقف الموت و لانكببتم انكبابا ينحنئ له الظهر

“ما رأيناه على نساءنا اليوم من آثار التعذيب، كافي لوحده ليثبت ما قلن و ما تعشنه داخل سجون من أوضاع خطيرة وصعبة للغاية بسبب موجة التعنيف و هستيريا التعذيب التي يتعرضون لها من أجل انتزاع اعترافات منهن.

أنّ المرأة كبش فداء لميول و أهواء الحزب الحاكم…آه عفوا لصلّ الشخص الحاكم في سجون لا يدخلها نور الحق ولا تتجول فيها النية الحسنة، لتخرج منها بوصمة عار على جبينها و كَسْعة من ألم تملئها و يُنظر لها نظرة الشريد و العمشوش الذي لم يبقى فيه سوى المقذعات.

أما آن للكز ماء و العير من صحوة عارمة فما عاد ينفع البائس حسن سيرته..وما عاد يفيد الحجر جماد هيئته امام اغتصاب النخوة العربية كلها بالفعل ليس فقط مع المرأة وإنما مع الرجل من خلع للأظافر وضرب بالعصا والحديد والأعلاج المـــــدربة على ممــــــارسة الجــــنس… فماذا بقي من النخوة للعرب ؟ و ماذا بقي من عسجده بعد هذه القصص البشعة؟.

بصراحة شعر جسمي يقشعر و قلبي ينتفض عندما أسمع
عن التعذيب و خاصة خاصة التعذيب الجنسي لأنها بالفعل من أمر أنواع التعذيب و أقساها على الأنثى .
ماذا أقول و أنا أتفرج عليهن و ما خفي كان أعظم .

ستجري رياح الحقيقة بما اشتهت أشرعة سفن المظلومين و المنتهكين في مؤسسة قوى الأمن الداخلي و في كل زاوية شهدت على سخيمة هياطلة الحكم ” الحبل الخانق” لرقاب الابرياء لا سيما أنهم كانوا قد وعدوهم بـ«مهبة» سينالونها مدى الحياة.

الانتهاكات ضد النساء والفتيات و هن يقبعن في خنادقهن حيث الظلام والتي تشمل ممارسات الاغتصاب و تحويلهن جبرا إلى السجن قد تمثل جزءا من أعمال إبادة كلمة الحق و هذا يظل جرحا بالذاكرة .
تخيلوا معي لو الكثيرات و الكثيرين من ضحايا التعذيب في السجون ناهضوا ليس ضد العنف اولا لكن ضد الانظمة الدكتاتورية فلن يكون هناك شياطين بشرية تعتدي على النساء تحت أي مسمى.

لا تعليقات

اترك رد