السينما العراقية والبحث عن ؟؟؟؟؟


 

بنظرة لامعة ،متوهجة ،فاحصة وعميقة لواقع صناعة السينما عندنا ،ماضيا وحاضرا ملتبسا ،نرى التخبط الواضح ،والارتجال الفاضح لعدم توافر الرؤية المنهجية ،الجامعة المانعة لدى بعض الإدارات ،والتردد المريب في التحرك الواجب حدوثه لتطوير حقيقي ينشىء أنتاجا سينمائيا يعتمد الثوابت التي نوهنا عنها في مقالتنا السابقة بكونها ..فن أولا ،وصناعة ثانيا ،وتجارة ثالثا ،أما دور الاتحادات المهنية التي تريد بلورة خطاب جمالي متفاعل مع كوننا وفضائنا السينمائي (كما كانت نوادي السينما في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي) ،فيلم يكن مؤثرا بسبب الحروب بكل إشكالها وألوانها وأهدافها التي حطمت حلم كل العراقيين ببلد آمن ومستقر ،

وجلبت معها كوارث الهجرة والاغتراب ,ورغم كل ما حدث لازال السينمائيون العراقيون يعملون بلا ملل ولا كلل لانجاز أفلامهم التي تحصد الجوائز كل عام في معظم المهرجانات العربية والدولية بل أكثر من ذلك أن معظمهم يعملون بجهودهم الذاتية وولاة أمرنا لا يدعمون صناعة السينما لسبب لا يعلمه ألا الراسخون في الأمية والتخلف الجمالي ،وهنالك سينمائيون غادروا لنفس الأسباب ،لكن العجيب أنهم عادوا بقناع الوطنية الذي نتمنى ان يكون حقيقياً ومنتجاً لسينما جديدة بكل المقاييس ومواكباً للأحداث المفصلية ،وليس أنتاج أفلام أرضاءا لهذه الشخصية (الوطنية) أو تلك (اللا وطنية) لأن واجب السينمائي الثقافي والجمالي أولا وأخيرا هو تجسيد وانعكاس لتأريخ المجتمع وتحولاته ،

واليوم والأحداث تترى وتحيق ببلادنا من كل حدب وصوب بطاعونها الأسود المتأسلم ،كم نحن بحاجة الى أعادة كتابة تعريف المواطنة بلغة سينمائية مؤثرة ،وما ،ومن سيحمينا هو تشابك أيدينا .

شارك
المقال السابقالتطرّف
المقال التالىالمجد الادبي و السقوط علي عتبات البيوت

عباس الخفاجي.. مخرج مسرحي وكاتب عراقي .. رئيس مجلس ادارة مؤسسة عيون للثقافة والفنون .. شغل منصب مدير الفرقة الوطنية لمسرح الطفل و مدير العلاقات والإعلام في دائرة السينما والمسرح .. شغل منصب مدير تحرير جريدة حوار .. رئيس تحرير مجلة سينما ومسرح و مجلة عيون.. لديه مجموعة من المؤلفات والبحوث منها ال....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد