ماذا سنقول له ؟


 

ماذا سنقول له ؟
كل عام وانتم بخير بمناسبة المولد النبوي الشريف , عبارة نقولها من قلوبنا لمن نحب ونقولها مجاملة لمن لا نحب .
ولكن هل فكرنا فيها ؟ هل فكرنا بماذ أتي لنا الرسول من أكثر من أربعة عشر قرنا ؟
هل فكرنا ماذا فعلنا وعن ماذا أبتعدنا ؟ وماذا أخذنا من خلقه ومن سيرته ؟
بالطبع لا …. قلة قليلة منا هم الذين يهتمون بالأفعال وليس بالأقوال . وإن كانت الأقوال أيضا لنا فبها ثواب وعلينا بسببها عقاب .
كان العرب يعيشون في جاهلية كبيرة , ولكنهم كانوا علي أخلاق أفضل منا نحن الآن وبعد أن أتانا الإسلام .
كانوا يعبدون الأصنام التي لا تضر ولا تنفع ونحن نعبد اللله الذي بيده الخير والضر .
كاوا يقدمون القرابين للأصنام ونحن لا نقدم النذور ولا الصدقات ولا الذبائح لله .
كانوا أفضل منا بعاداتهم وتقاليدهم , ونحن أنشأنا عادات سيئة وتقاليد غبية لا تفيد بل تضر علي طول الزمن , وتعبر عن الأنانية وحب الذات .
كان من طباعهم الكرم والشجاعة , وزاد في زمننا البخل والندالة , كانوا يغيثون الملهوف ويساعدون المحتاج , ونحن نتنصل من كل مسئولية ونتهرب من المساعدة .
كانوا يسافرون عبر الجبال والصحاري في أجواء بها خطر الوحوش والمطر والحر والشمس برحلاتهم بحثا عن الرزق إلي الشام وإلي اليمن .
ونحن نجلس أمام شاشات الحاسوب نسب ونلعن حظنا وفقرنا ونترك أعمالنا وأشغالنا ومسئولياتنا . وعندما نذهب لعملنا نتحدث في عيبة زملائنا عنهم وعن البشر وكأن العمل ملتقي للنميمة .
بالطبع لا أقصد كل الأعمال ولا كل البشر ولكن أقصد الغالب الآن .
ولم نقصر مع أنفسنا فحسب بل حتي مع أولادنا فلا أنشأنا جيلا يعرف كيف يعبد ربه ويتقيه ولا علمناهم ما هوالدين الصحيح , تركناهم ليتعلموا من شاشات التلفزيون والنت وثقافات الغرب والذي هو أيضا أفضل حال منا لأنه يقدس العمل ويعملمون بجد وإجتهاد .
أهملنا في عباداتنا وأهملنا في ديننا وأهملنا في عملنا وأهملنا في سؤال بعضنا عن بعض , وأهملنا في بر الوالدين حتي أصبحنا لا ندعو لهم . وأهملنا في حسن معاملة الجار , وأهملنا في القيام بعملنا بما يجب علينا .
أهملنا مع أزواجنا فلا نعاملهم بالحسني وأهملنا مع زوجاتنا وعاملناهم كخادمات يقمن بشغل المنزل والذي هو ليس فرضا عليهن .
أهملنا مع أولادنا فلم نعاملهم بعطف وطمأنينة في طفولتهم ولم نضربهم علي ترك الصلاة لينشأوا بعد ذلك عارفين أهميتها ( ضرب غير مبرح طبعا والمعاملة بالتي هي أحسن أفضل ) .
لم نعلم أولادنا القرآن بل لم يجدونا نحن نقرأاالقرآن أمامهم ليتعلموا ويتعودوا علي ذلك . نادرا جدا إن لم يكون لا وجود لذلك أن يجتمع رجل مع زوجته وأولاده ويقول لهم تعالوا نقرأ كل منا قدر من القرآن حتي ولو سورة واحدة .
أصبح أمرنا وإهتمامنا أنا وفقط , وكيف أحصل علي مال وكيف أحقق ما أريد وبأي وسيلة .
أصبح فهمنا للدين غير الدين الذي جاء به خير البرية , بل إننا نفتخر بأننا مسلمون ولا نفعل أي شئ نفخر به مما أمر به الإسلام .
أصبح البعض يقتل البعض بأسم الإسلام , والإسلام منهم برئ .
الكلام كثير والتقصير أكثر ونسأل الله الهداية والسلامة لكل المسلمين في كل بقاع الأرض .
وطبعا ودوما كل عام وانتم بخير وتنعاد عليكم الأيام باليمن والبركة

لا تعليقات

اترك رد