لحن لكسارة البندق

 
(لوحة للفنان بلاسم محمد)

الى روح المرحومة الشاعرة التي انتصرت على المرض فمات يوم ولدت ومات يوم رَحَلَتْ..وجدان النقيب.. شكرا لانك علمتنا درسا في الصبر والقوة والايمان بالقدر ….

سَلامٌ  على روحِكِ  الزَنْبَقَهْ
على  عِطْرِكِ  الفذِّ ما أَعْبَقَهْ
سلَامٌ  وقدْ  كُنْتِ  رمزَ  الحَياةْ
وكنتِ  حَقيقَتَها المُطْلَقَه
تَسامَيْتِ  رُغْم  أذى الإنتِظارْ
تَمادى وقَدْ طالَ ما أَضْيَقَه
وحاصَرَكِ  المَوتُ  بِئسَ  الحِصارْ
فماتَ  مِنَ  الصَبْرِ  ما أَصْفَقَه
أتاكِ  ليَقْطُفَ  وَرْدَ  الحَياةْ
ويَنصبَ  غَدْراً  لَكِ  المِشْنَقَه
ولكِنّهُ  عادَ خاوي الوِفاضْ
ومِنْهُ  سَخَرْتِ  بِما  حَقَّقَه
رقَصْتِ  على آهِ  كلِّ  الجِراحْ
فَحَوَّلتِ  لَحْنَ  الرَدى  مَوْسَقْه
وَحارَبْتِ  بالشِعْرِ  كُلَّ  الظَلامْ
فُكُنْتِ  كَكَسّارةِ  البُنْدُقَه
صَنَعْتِ  مِنَ  القُبْحِ  ثَوْبَ  الجَمالْ
كما يُصْنَعُ  القَزُّ  مِنْ  شَرْنَقَه
وعَلَّمْتِنا  أَنَّ شَمْسَ  الصَباحْ
مُحالٌ  سَتَسْجِنُها  بَوْدَقَه
رأيناكِ  باسِمَةً  في  الحَياةْ
كَطاوسَ  يَمشي بِكُلِّ  ثِقه
فأشْبَعْتِ  بالصَبرِ  جُوعَ القُلوبْ
فكُنْتِ  لنا الزادَ  والمِلْعَقَه
فيا وَرْدَةً لَمْ تَمُتْ والورُودُ
شَذاها يَضوعُ بِما أَطلقَه
ويا نسمةً داعَبَتْ في الصَباحْ
ضفيرةَ شَعْرٍ وقَدْ أَقْلَقَه
بأنَّ الجميلاتِ بَينَ النساءْ|
هُمُ الروحُ  لا الجسمُ كَيْ أَعْشَقَه
ورُوحُكِ مُلْهِمَةُ العاشقينْ
طيوراً تَحومُ على المِنْطَقه
فَكَمْ أخرَسَ الموتُ صَوْتَ الجَبانْ
ومَوتُكِ للصَوتِ قَدْ أطْلَقَه
مَضَيتِ  ولكنَّكِ  في  القُلوبْ
وعيناكِ  ضاحِكَةُ  مُبْرِقَه
وشِعْرُكِ  نَسْغٌ  يَمُدُّ  الحَياةْ
بِما جمَّعَ المَوتُ  أو فَرَّقَه
فَنامي  فأنتِ  وَصَلْتِ  السَماءْ
ودقَّتْ  نَواقيسَها  المَطْرَقه
وأعْطَتْكِ عَرشاً  مع الصَولجانْ
ومَهراً سِوى الريحِ لَنْ يَسبِقَه
فطوبى  لِمَنْ لمْ  تَمُتْ  بآنكِسارْ
على العَكْسِ  كانَتْ  هيَ المُشْفِقَه
علينا لأنّا  مِنَ  الانتِظارْ
عَبيدٌ تُساقُ إلى المَحرَقه

لا تعليقات

اترك رد