عقد و نصف


 

عقد و نصف العقد تقريبا على الغزو الامريكي المرير، عقد و نصف على العراق ( الجديد)، عقد و نصف منذ ان تيقن العراقيون ان ما تم تصويرها لهم من احلام لم تكن سوى اكاذيب و خيال مصنع في مختبرات امريكا. عقد و نصف على الوجع المستمر، ليس بسبب فقدان الامن و الامان و سبل الحياة الكريمة، انما بسبب امراء طوائف و كتل و حروب، لا يريدون بعض الراحة للعراقي الذي اتعبه النظر الى الوراء، علّه يجد بعض حلم يتشبث به. عقد و نصف من حمامات الدم المستمرة، دون ان يعرف العراقي معنى لل ( مربع) الاول الذي يعيد اليه مرغما، و دون ان يجد ( نفقا ) ليرى الضوء في نهايته. نكتة سوداء، توصلت اليها ، ان ابحث عن النفق و على حسابي سأقوم بشراء امبيرات من مولدة المنطقة لانارة نهايته و ساقوم بدعوة العراقيين اليه، ليروا الضوء في نهاية التفق. و في حال نجاح محاولتي في بغداد، محاولة ابتكار الامل، فأنني سأعمم انجازي في كل المحافظات العراقية، كي اجنبهم مشقة تعب السفر الى بغداد و طبعا تكاليفه، ايضا. ( تخذير مهم: استغلال فكرة المشروع من قبل الآخرين لا يجوز دون استشارة صاحبة الفكرة و اخذ موافقتها و الا سيكون تحت طائلة القانون).. هذا التحذير ليس منعا لمن يحاول ابتكار الأمل، انما مخافة ان يستغل ( احدهم) الفكرة و يحوله الى مشروع تجاري، طالما استمر لدينا الذين بتاجرون باحلام العراقيين و الامهم و وجعهم. عقد و نصف يزداد فيه عدد اليتامى و الارامل في العراق، دون ان يرف جفن ل ( احدهم). عقد و نصف ، ضاعت فيه القيم، و اصبح المفسد و الفاسد يفتخران بما لديهما، و تعرفنا فيه الى ان الحوار بين زميل و زميلة في مجلس النواب يجوز بالكلام البذيء و رمي فردة حذاء. عقد و نصف ، ادخل فيه الى المجتمع العراقي اساليب ترهيب بشعة . عقد و نحن بانتظار اعتذار من بوش الصغير و الحاكم بأمره في العراق بريمر و اللذين حولا العراق الى حمام دم لمنح الأمريكان ( عالما اكثر امانا).. و طبعا، لن نسمع اعتذارا من مسؤول عراقي عما يجري في البلد..

عقد و نصف العقد كان يكفي لبناء العراق كله من شماله الى جنوبه و من شرقه الى غربه ، لو لم يلتهم الفساد المليارات و ان كان الذين بيدهم مقدرات البلد يحبونه..

لا تعليقات

اترك رد