اين انتم يا عرب واين كرامتكم ؟


 

اذا اردنا ان ننتصر على عدونا فيجب اولا ان نعلن الحرب على انفسنا حتى نطهرها من الظلم والطغيان والفساد الذى الحقته بنا فالعدو الخفى والذى يحارب من خلف ستائر ناعمه هو اشد الاعداء وخاصة اذا كان ظاهره فيه الرحمه وباطنة من قبله العذاب اما العدو الظاهر والذى يعلن عداوته حتى وان كان يحاربنا من خلف اسوار عاليه وحصون حصينة فهو عدو يمكننا ان ننتصر عليه اذا اعددنا له العدة .

فلو اراد العرب ان ينتصروا على عدوهم الظاهر فيجب ان يقضوا اولا على عدوهم الخفى والمتمثل فى انفسهم ، فلو تركنا التعصب والفرقة ولو اتحدنا يدا بيد فسوف يكون لنا السلطان على كل من يعادينا ، ففى الماضى كان العربى يشتهر بالنخوة والرجولة ومعروف بشهامته وان الخيانة ليست من صفاته وانما شيمته الوفاء بالعهد اذا عاهد ، وبرغم انه كان هناك قبائل عربية تغور على بعضها البعض ولكنها اذا وجدت عدوا من خارجها تجد كل القبائل اتحدت كلها على قلب رجل واحد من اجل مواجهة عدوهم ودائما ما يكون النصر حليفهم اذا اتحدوا .

لذلك كان مخطط عدوهم ان يقوم بتفريقهم وتقسيمهم ونبذ روح التعصب والقبلية فيما بينهم بل واستطاع عدوهم ان يسيطر على بعضهم ليساعده فى القضاء على عربى مثله وهذا للاسف ما نشهده اليوم من خيانة وفرقة قد اصابت الجسد العربى فوجدنا الجيوش العربية تسير وراء جيوش اعدائها وتفعل ما يملى عليها دون تردد ودون اعتبار ان الدولة التى تقوم الجيوش العربية بضربها هى دولة عربية ام لا فالاعتراض هنا ان يكون هناك جهه اجنبية هى التى تقوم بالتوجيه فلو كان هناك جيش عربى موحد يقوم بالتصدى لاى طاغية عربى يقوم بالاعتداء على شعبه او على بلد جوار يكون وجود هذا الجيش منطقى وطبيعى لانه جاء ليصلح وليس ليهدم .

فنحن فى تلك الايام نجد ان الحكام العرب تظلم وتطغى والشعوب هى التى تدفع الثمن من ارواحها ودمائها ،
فنرى بلادا عربية قد تشردت شعوبها واصبحوا لاجئين فى بلاد غربية وهناك من مات من قصف القنابل ومنهم من مات من الجوع والعطش ومنهم من مات غرقا فى البحر ومنهم من يذوق الموت كل لحظة وهو مازال على قيد الحياة ويستغيث ليل نهار باهله من العرب ان يغيثوه ولكن للاسف مناداه فى الفضاء لاتجد اذن تسمعها او قلب يشعر بها وتستجيب لها ، فاين انتم يا عرب واين نخوتكم ورجولتكم فى اطفال تشرد وتموت ونساء تترمل وتغتصب فى وضح النهار من جنود قد جاءت الى ارض العرب لتغتصب نساؤها وتقتل اطفالها وتدوس على كرامة رجالها .

فاين انتم يا عرب واين كرامتكم ؟ ومتى ستنتبهوا الى انفسكم قبل ان تضيع العروبة فيكم وقبل ان تصبحوا لقمة صائغة فى فم اى عدو يتربص بكم , فعدوكم الاول هو انفسكم والتى تسوقكم الى الهلاك ، فأفيقوا قبل ان يفوت الاوان فاليقظة تاتى فى لحظة واما الغفلة تجعلكم فى طى النسيان ، فيا كل عربى حر شريف انهض لعروبيتك وحافظ على وطنك واتحد مع اخيك العربى قبل ان يفوت اوان الرجوع ، قم واستيقظ من غفلتك وضع يدك بيد اخيك بدلا من محاربته بامر من غريب جاء ليقتلك بعد ان يقتل اخيك بيديك ، فيا رياح العروبة هبى الى ارض العرب لعل اهلها يستيقظوا قبل فوات الاوان .

لا تعليقات

اترك رد