همسات (2)

 
(اللوحة للفنان محمد زيدان)

حبيبة، أودعك وأرسم على رجع الصدى أشواك اغترابي
ما تركت في عالمي يا حبيبة إلا الحروف الدامعة ورماد احتراقي
فلماذا تمدين يديك لتطفئي أوجاعي
وأنا وجعي عيناك..
………………………….
حبيبة، يا سكرة الروح، أما آن أن يفيض نرجس أشواقي
أما آن أن تتفتح أنسام عينيك،وترحل عن شواطئي أشواك الفراق
مدي يديك وعانقيني، وغلفي بشفتيك دمعاتي،واحرقي دفاتر أحزاني
فأنا مهرك البري، وعلى صهوات أشواقي أطوي مسافات احتراقي
ضميني وأعلني عشقي واسكبيني
على شفتيك خمرة العناق
………………………….
نمضي معاً وتمضي بنا الأيام
على خد الرحيل
ذهب كل من نحب، ومازال ورد أشواقنا يرثه جيل بعد جيل
أترانا نعود إلى الحياة،وتشتعل القبلات على فم الصهيل
نطقت عيناك
هذا الزمن .. المستحيل
………………………….
لا ترحلي
قلبي على الفراق جد ضئيل
لاترحلي،
جسدي على الفراق جسد عليل
وليلي على فراقك سرمدي طويل
آه لما ترحلي كل ما في يسهر
إلا قهري يقتلني وينام
ويرميني في كوة المصير
………………………….
آه منك يا امرأة
نصفك يعريني،ونصفك يصهرني
ونصفك يميتني ونصفك يحييني
ولهذا كلما مددت يدي
أو مددت يداك ألقى جحيمي
متى يا إلهي يختفي الذئب الشره
من شفتيها
لأعود إلى نعيمي،
ونهر حنيني.
………………………………………
أسير ياحبيبة إلى هوة المصير
لا أنت أنت ولا أنا أنا
ومع ذلك أنت تسيري وأنا أسير
قدمك الأولى في العراء
والثانية على حافة المصير
مصيرك أنك مصيري
ومصيرنا أننا كنا نسير.

لا تعليقات

اترك رد