أنيستي يا منقذتي لحظة هزيمتي …


 
(لوحة للفنان عبد الصاحب كاظم)

تفتحت مسام روحي على نافذتك تتفتح على نافذتي …أحسست بكدري و تصاديت معي حتى بلغك هذري و لفحتك حرارة جسدي و تسارع نبضي …قلت في لطف بالغ لا يعهده الحضر من أهل الريف البسطاء …أنا هنا فلا تقنطي أيّتها الشماء ..قد نكون مختلفتين لكننا صديقتان تتعانقان حتى مبلغ السماء ..ما خطبك يا قارعة الطريق ؟؟ هل بلغ منك الوهن مبلغ الهزيمة ؟؟ كيف لك أن تفعلي بي فعلك أيّتها الحكيمة الجميلة ؟؟!!! أتتركينني في منتصف الطريق و تخونين عهدا ضربناه مع الزمن سويا ..إن في قرارك عنجهية و خيانة أبدية …لا قرار ينقض عهد الصداقة سوى التنكّر للقضيّة ……..
القضيّة حكاية قصيّة جدّا قصيّة …
و سمعتك من فجّ النافذة تنشدين بصوت خلّ نديم :
حاورته بجفوني
بعد أن ملّيت منه عيوني
و تردّدت في السّؤال
عن الشّؤون و الأحوال
لأنّي وددت ترك القضيّة
تحلّ في حديثنا محلّ الهديّة
لكنّي منيت بالهزيمة
فقد خاب انتظاري
في محور الجريمة
و عدت مهمومة مكدّرة
مظلومة متعثّرة
و قلت في قراري
سأدفع تيّاري
و أدفنه مع جثّة أسراري
أجّج صوتك قريحتي فتغنّيت على هامش القضيّة بفلسطين دون موعد و لا سابق نية :
يممت وجهي قبلة القدس
و دفنت يأسي يمّة البؤس
و سألت نفسي هل يجدي ما أفشي
حولي و حول الكأس من فشل
أمّتي أمّة الكرب و قوس النبل
و سيف كان مسلولا في بطش
يجزّ الرّقاب و يحصد أرواح شيطان بطر
يعبّ البحار يجوب الصحارى على وطيس الوتر
يزفّ النّصر و يحمل للوليد و كذا التليد جميل الخبر
يا قدس يا سليلة النبل يا توأم الروح تسرين في جسدي

آه يا أنيستي يا منقذة الكون رفيقة الدرب كم تحملين في قلبك من آفاق و في فكرك من قارات وبين جناحيك من بوارق الإشارات ….أحبّك حدّ الجنون ……..

لا تعليقات

اترك رد