حيدر العبادي .هل هو متردد أَم ضعيف أَم شيء آخر؟


 

على صفحته الشخصية عبر شبكة التواصل الأجتماعي ( فيسبوك ) كتب الصديق العزيز الدكتور أِحسان الشمري موضوعاً أشار فيه الى أتهام العبادي من قبل منتقديه ومعارضية على أنه ( متردد ) وقد اعطى الدكتور الشمري تبريرات على ان العبادي تسلم الحكومة بينما الأرهاب يهدد بغداد بعد ان احتل محافظات بأكملها . وان العبادي قد تسلم خزينة خاوية ليس فيها اكثر من 324 مليون دولار . انا شخصياً أحترم كل الآراء التي يأتي بها الدكتور أحسان الشمري ولكن علينا ان نتحدث بصراحة لأن الوطن عندما يقع في مخاطر كالتي تجري في العراق علينا أن نبتعد عن العواطف والأنحياز لهذا أو ذاك . التأريخ لايرحم والحقائق هي التي تكتب التأريخ .

في نظره واقعية للأحداث في العراق ومجرياتها علينا ان نراجع مسيرة العمل السياسي والحكومي للدكتور حيدر العبادي وننطلق لوضع الأمور في نصابها .

الدكتور حيدر العبادي هو قيادي في حزب الدعوة وجاء الى العراق بعد الأحتلال ودخل العملية السياسية منذ بدايتها في العام 2003 . تسلم منصب وزير الأتصالات في حكومة الدكتور أياد علاوي . ومن ثم عمل مستشاراً سياسياً في حكومة الدكتور الجعفري . وفي أول حكومة للمالكي كان رئيساً للجنة الأقتصاد والأستثمار البرلمانية . وفي الحكومة الثانية للمالكي شغل منصب رئيس اللجنة المالية في البرلمان . ومن خلال اللجنتين لايستطيع العبادي أن يقنع ساذجاً على أنه لايعلم كيف تم هدر أموال العراق ونهبها بشكل منظم . كما أنه لايستطيع أن يقنع ساذجاً كيف تصرفت حكومة المالكي وخاصة الثانية مع عمليات تهريب الأموال بعد الحملة المنظمة التي شنت على البنك المركزي وقياداته ومن ثم الأتيان بشخصية من حزب الدعوة لتنصيبها محافظاً للبك المركزي . كما أن العبادي يعرف جيداً عمليات الأستنزاف للعملة الصعبة التي تجري من خىل لعبة بيع العملة والتي يستفيد منها سحتً مصارف مرتبطة بشخصيات سياسية . هذا الذي نتحدث به ليس كلامنا انما كلام لجان برلمانية ورقابية وقضائية . السؤال المشروع هنا . مالذي فعله العبادي ؟ وماهي خطواته لأسترداد أموال العراق وهو يعرف جيداً كيف تم هدرها والى أين ذهبت ؟
أذاً طالما ان العبادي كان قريباً من المالكي حزبياً ووظيفياً وهو الذي يمرر موازناته فهو شريكاً معه في تبديد الأموال كلما مر الزمان وهو لم يحرك ساكناً لأستعادة تلك الأموال . النقطة الأخرى ومن خلال عمل العبادي خلال السنتين الماضيتين نلاحظ أن سياسته تعتمد بالأساس على تعويض النقص في الخزينة من المواطن رسوماً وضرائب واستقطاع رواتب ولم يقدم شيء بل زاد من معاناة الناس بحجة الحرب على الأرهاب في حين أن الأصلاح الذي طالبت به الجماهير قد ذهب أدراج الرياح كون أحزاب السلطة والتي ينتمي اليها العبادي لاترغب في المساس بأمتيازاتها وما نهبته من العراق عقارات وأموال .
النقطة الأخرى التي علينا مناقشتها وهي الأرهاب .
أين الأموال التي خصصت للدفاع والداخلية وكانت تقدر بمئات المليارات من الدولارات . كيف دخل الأرهاب الى محافظاتنا ومن كان الحزب الذي يحكم العراق ؟ اليس هو ذات الحزب الذي ينتمي اليه العبادي ؟ وأين تقرير سقوط الموصل ؟ لماذا تم أخفائه ؟ وأين ملف سبايكر ولماذا تم أخفائه ؟ أين ملفات الفساد التي شابت الأسلحة والتجارة وفضيحة جولات التراخيص التي استنزفت أموال طائلة من العراق ؟ أين وصلنا في فضيحة الشهرستاني والتي كشفتها صحف عالمية ؟
العراق اليوم في ظل سياسة حزب يعمل فيه العبادي قيادياً تحول الى بلد لايعرف للحياة طريق . الأمن مفقود . الظلم منتشر بشكل لاقت من خلال البطالة الكبيرة والفقر الذي يفوق التصورات والعشوائيات وأحياء الصفيح التي أنتشرت بشكل كبير . نقص في كل شيء وسوء في خدمات الماء والكهرباء والتربية والتعليم والتجارة والصناعة . بصراحة العراق ومن خلال سياسات فاشلة تعتمد المحاصصة والكراسي أصبح خارج الزمن والعبادي جزء من منظومة شاركت في تخريب البلاد . هذه هي الحقيقة التي لاغبار عليها لأن حزبه الحاكم أستخدم أكثر من 1000 مليار دولار دون ان يقدم شيء يذكر علماً أن الأرهاب جاء نتيجة لعدم وجود حكم رشيد وعادل وهذا ما اشارت اليه المرجعية الدينية في مناسبات عدة . الفوضى العارمة التي سببها حزب العبادي هي التي تسببت في تدمير العراق . الفوضى في كل شيء . في التعيينات . وفي التعامل مع الكفاءات وأبعادها عن المشهد الحكومي . تدمير متعمد للصناعة والزراعة . و و و . وللتذكير فأن السيد العبادي قد عمل في الحكومات العراقية وعلى النحو التالي .
منذ عام 2003. تسلم منصب وزير الاتصالات في الحكومة الانتقالية التي ترأسها أياد علاوي، ثم نائبا في البرلمان عام 2005.

ترأس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية في البرلمان عام 2005. واللجنة المالية في البرلمان عام 2010،

أخيراً لكم أن تقدروا هل أن العبادي متردد أو ضعيف … اما بالنسبة لي ونتيجة لكل الحقائق الموجودة على الأرض أقول ان العبادي جزء مكمل لحكومة المالكي بل هو الذي يتستر على كوارثها ….

لا تعليقات

اترك رد