عفراء يوسف: حس الفكاهة يأمر الحواس ويصيب الهدف..


 

رسامة كاريكاتير ورسوم أطفال من مواليد مدينة حمص 1976 سوريا، تعيش في بريطانيا ، إجازة في الفنون الجميلة قسم اتصالات بصرية جامعة دمشق ، وهي أيضا مصممة غرافيك وبطاقات وبوسترات، شاركت بمعارض فنية كثيرة وتحصلت على أربع جوائز فنية في الكاريكاتير.

عفراء.. كيف تعرفين نفسك وتجربتك لقارئ لم يتعرف عليك بعد؟
أنا رسامة كاريكاتير وكتب أطفال، مازال أمامي الكثير لأقوم به، واطمح بأن تكون لي بصمة في مجال الكاريكاتير على الصعيد العربي ، كما أنني اطمح لتقديم شيء مختلف وجديد للطفل العربي من خلال الصورة والكلمة معاً.

ماذا يعني لك أن تكوني رسامة كاريكاتير؟
هذا يعني لي أن املك وسيلة بصرية للتعبير عن نفسي وعن الآخرين قدر المستطاع، من خلال الرسم أقول ما لا اقدر على قوله بأي وسيلة أخرى.

ما هي الأشياء التي تدعوك لرسم الكاريكاتير أكثر من غيرها؟
الأخطاء الإنسانية والنواقص السلوكية، التناقضات الاجتماعية، الآلام والمعاناة، الأفكار المسبقة الصنع والمتبناة بغير قصد ودون تفكير، المظالم على وجه الخصوص، الاجتماعية منها والسياسية.

هل من أشخاص أو أشياء طلبت منك أن تسيري في اتجاه هذا الفن؟
لقد أحببت هذا المجال بعد التعرف على بعض التجارب العربية كناجي العلي، ويوسف عبدلكي من سوريا، والزواوي من ليبيا وغيرهم، بالإضافة إلى بعض التجارب العالمية مثل “آرسي” من البرازيل، و”مورديللنو” و”كينو” من الأرجنتين.. فبعد الاطلاع

على كل هذه التجارب شعرت بأن الكاريكاتير وسيلة تعبير غير تقليدية عن وجهة نظر في الحياة، وحس الفكاهة يجعلها تصل بشكل أسرع إلى القلب والعقل معا.

هل الكاريكاتير يعتبر فنا سهلا، وأي رسام يستطيع أن يبدع في هذا المجال؟
بالطبع لا يعتبر فنا سهلا، أنا اعمل في هذا المجال منذ سنوات والى الآن يحدث ان تخونني يدي في التعبير عما يجول في ذهني، لكن أي إنسان وليس فقط الرسام يستطيع أن يبدع في أي مجال، طبعا إذا ما أراد ذلك، انه موضوع عائد إلى الرغبة والإرادة.

بماذا تختلف رسوماتك عن رسومات رسامي الكاريكاتير السوريين؟
كما تختلف كل تجربة عن أخرى، وبقدر ما لكل تجربة خصوصيتها فقط اشعر بأنني أميل أكثر للتعميم والبساطة، وقلة التعليق على الرسومات، أحب الرسم عن الإنسان بشكل عام بعض النظر عن الجنس أو الجنسية. اعتقد أن خصوصيتها نشأت بكونها قامت على المجهود الشخصي لرواد رسامي الكاريكاتير السوريين، فلا توجد في سورية مدارس مختصة في تدريس هذا الفنن ولا حتى يُدرّس كاختصاص فرعي في كلية الفنون الجميلة، وهي تجربة جد متطورة بالنظر إلى هذا الظرف، وبالنظر إلى الكثير من الخطوط الحمراء المفروضة على هذا الفن في العالم العربي بشكل عام.

 وما خصوصية التجربة السورية في فن الكاريكاتير؟
اعتقد أن خصوصيتها نشأت بكونها قامت على المجهود الشخصي لرواد رسامي الكاريكاتير السوريين، فلا توجد في سورية مدارس مختصة في تدريس هذا الفنن ولا حتى يُدرّس كاختصاص فرعي في كلية الفنون الجميلة، وهي تجربة جد متطورة بالنظر إلى هذا الظرف، وبالنظر إلى الكثير من الخطوط الحمراء المفروضة على هذا الفن في العالم العربي بشكل عام.

الكاريكاتير هو فن المستقبل، وهو شامل لكل الفنون، هل توافقينني الرأي؟
أجل، الكاريكاتير فن مهم ويستطيع أن يحمل مقولات جد هامة وهو قابل للتطور، وهذا يسري على الكثير من مجالات الفن، لا بل اعتقد أن هذا الوصف ينطبق على إبداع الإنسان والنتاج الفكري بشكل عام.

في فن الكاريكاتير هل اللغة البصرية هي أكثر تعبيرا من اللغة المكتوبة؟
طبعا وإلا لما اختلف عن الصحافة المكتوبة أو المقال، انه بالأساس لغة بصرية، خصوصيته تكمن في التعبير البصري والتعاطي بالرموز والأشكال البصرية.

يقال إن فن الكاريكاتير هو حبيس أعمدة الصحافة، ولا يمكن أن يظهر إلا بظهور الصحيفة، هل هذا صحيح؟
يوجد هذه الأيام الكثير من معارض صور الكاريكاتير، بالإضافة إلى الانترنيت، حيث المواقع التي تنشر رسوم الكاريكاتير كلوحة مستقلة بغض النظر عن الصحف وبغير أي ارتباط بها.

ما الأهمية التي يشكلها الكاريكاتير كوسيلة من وسائل التعبير؟

توجد دراسة قام بها بعض أطباء علم النفس بمشفى جامعة بنسلفينيا في الولايات المتحدة الأمريكية، وأكدت نتائج هذا البحث أن الفكاهة خففت الإحساس بالألم (حتى الفيزيائي) أي الطفل الذي يتابع الكرتون أثناء إجراء فحص الدم له، يشعر بوخز الإبرة أقل بكثير،حس الفكاهة يأمر الحواس ويجعل إيصال الرسائل أسرع ويصيب الهدف، وهكذا فان الكاريكاتير عبر التاريخ وسيلة تعبير فاعلة وذكية يمكنها الوصول حيث لا يصل الآخرون.

ما حجم مساحة الحرية التي يعيشها الرسام السوري والعربي؟
لا نستطيع إنكار أن الحرية الممنوحة في الغرب للصحافة بشكل عام اعرض من نظيرتها في العالم العربي، وهذا بالطبع ينطبق على رسم الكاريكاتير.

هل تعرضت بعض رسوماتك إلى منع، وماذا تفعلين إذا حدث ذلك؟
لم تنشر بعض الرسومات التي أرسلتها لبعض الدوريات أو المواقع الالكترونية، ولم افعل شيئا.. لقد رسمت غيرها وعلى أية

حال يملك الرسام بعد فترة من ممارسة المهنة حساً عاماً بما هو قابل للنشر من غيره.

ما هي المدارس التي تأثرت بها أكثر من غيرها؟
بالعموم أحب أعمال عدد من الأسماء كجيرالد سكارف، انكلترة، sinpe في فرنسا،ares في البرازيل، أميل في العموم لبساطة الخطوط كما ذكرت والاقتصاد في التعليق.

نرى الرسومات بعضها ملونة وبعضها الأخر بالأبيض والأسود، هل لذلك علاقة بالحدث، أم هي رغبة الفنان؟
هذا عائد إلى إحساس الفنان، فأحيانا لا استطيع تخيل الرسم إلا بالألوان، أو آخر بالأبيض والأسود، وأحيانا أو بالأحرى غالبا فكرة العمل هي التي تفرض الإخراج البصري للرسم، هناك تأثر وتفاعل بين الفكرة والصورة.

من هم عمالقة فن الكاريكاتير السوريين الذين تأثرت بهم؟
كما ذكرت سابقا أحب أعمال الفنان يوسف عبد لكي في الكاريكاتير، واذكر أيضا الفنان عزيز علي الذي يعد من أوائل رسامي الكاريكاتير في سوريا.

إلى ماذا تطمحين؟
اطمح إلى إضافة مساهمة بسيطة في إيقاظ حس العدالة والإنسانية بشكل عام اطمح بأن أبقى صادقة مع نفسي وبالتالي مع الآخرين في فني وفي حياتي وبما يخص الأطفال أتمنى أن استطيع تقديم فن يحترم روحهم وعقلهم.

لا تعليقات

اترك رد