بين يونس محمود ورود غوليت


 

يعلم الجميع ان الكثيرين تصدوا لانتقاد مسيرة منتخبنا الوطني في تصفيات كاس العالم خصوصا بعد خسارته الاخيرة بهدفين دون مقابل امام منتخب الامارات وبدا الكثير منهم يتراشقون تهم الاستهداف والتسقيط خلال موجة الانتقاد هذه وكان اكثر من وجهة له سهام الاتهام قائد منتخبنا الوطني السابق يونس محمود الذي اتهم بوطنيته نتيجة انتقاده لاداء منتخبنا الوطني وجهازه الفني ولاشك ان هذا الاتهام فيه الكثير من التجني على سمعة ومكانة نجمنا الكبير الذي يحضى بسمعة عربية ودولية كبيرة وكان منتقديه يستكبرون عليه ان يتصدى ويقول رايه لتصحيح مسار المنتخب ثم ان انتقاد المنتخب او الجهاز الفني لايعني انتقاد الوطن او الانتقاص منه كما يتعمد البعض الى هذا الخلط الغير موضوعي .

واذا كان الامر اصبح مقياسا للوطنية فان السكوت او خذلا الوطن في موقف حرج هو الدليل على عدم المبالاة وضعف الموقف الوطني وليس العكس وهنا يحضرني مثال من الماضي القريب وذلك عندما امتنع لاعب المنتخب الهولندي رود غوليت من الانخراط مع منتخب بلاده في احدى البطولات الاوروبية لخلافه مع المدرب الذي طالبه بحلاقة شعره وكان غوليت في قمة مستواه ولم يشارك ولم يتهمه احد بخلل في وطنيته .

وانطلاقا من هذا المثال اذا تناولنا الانتقادات والمساحة المتاحة للمهتمين والجمهور في ابداء الراي وقبل كل شيء فنحن جميعا مع منتخبنا في كل الاحوال ونتمنى له تحقيق افضل النتائج لاننا كعراقيين ومهما كنا نستمد مكانتنا من قوة بلدنا وهذه القوة لاتقف عند جانب من جوانب الحياة سواء السياسة او الاقتصاد او الاجتماع او الرياضة او اي جانب آخر .

ولكم ان تتخيلوا مدى الارتياح عندما اتابع مباراة لمنتخبنا وانا جالس بين مجموعة من الاخوة العرب ويحقق منتخبنا الفوز ويبدأ الجميع بمدح مكانة وتاريخ الكرة العراقية.
لهذا ولغيره من حقنا ان نعبر عن ألمنا لتراجع نتائج منتخبنا وان نحاسب القائمين عليه ….الا ان النقد والمحاسبة يجب ان لاتخرج عن الموضوعية ولاتاخذ طريقها الى الاستهداف والشخصنة وبالتاكيد فان المعنيين من مدربين ولاعبين ومحللين ومسؤولين رياضيين واعلاميين هم الاولى بالتصدي لهذه الحالة اما انتقادات الجمهور فتدخل في خانة التعبير عن الرأي وتعد احد مقاييس الرأي العام .

وليس لاحد ان يحرم احدا من التعبير عن رأيه ولايجب ان يحمل امر انتقاد نتائج منتخبنا الوطني ومستوى اداء لاعبيه وجهازه الفني محملا اكثر مما يحتمل ….فعلا سبيل المثال لايحق لاحد ان ينتقص من وطنية واخلاص راضي شنيشل او اي من لاعبيه او القائمين على المنتخب بسبب تراجع النتائج لان هذا الامر يخرج الانتقاد من مقاصده وكذلك الامر فان اتهام من ينتقد المنتخب الاتهام نفسه يدخل ايضا في جانب الاستهداف والشخصنة .

شارك
المقال السابقالشرق والغرب – ج3
المقال التالىنساء  ووطن ؟!

خضير حمودي عمل في الصحف العراقية في الاختصاص الرياضي ثم انتقل للعمل في التلفزيون في قناتي الحدث والبغدادية كمحرر رياضي ومقدم وفويز.. عضو الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية وعضو في نقابة الصحفيين العرب وعضو في نقابة الصحفيين العراقية وعضو في اتحاد الصحافة الرياضية العراقية.. ساهم في اعداد العديد من ا....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد