دولار واحد مقابل إحياء مسرح بغداد


 

فاروق صبري، الفنان المسرحي المعروف بمثابرته رغم مغادرته العراق مرغما في تسعينيات القرن الماضي و استقراره في نيو زيلندا، الا ان العراق لم يغادره و ينتهز كل فرصة قد تساعده في دعم العراق عامة و مسرحه خاصة.

مؤخرا، إحتفت الجمعية الثقافية العربية النيوزلندية بالفنان الكبير يوسف العاني و القى صبري كلمة تحدث فيها عن مكانته التنويرية وأهميته كمبدع لن يرحل ، نفرح به ونحتفي بمنجزاته وقدم في كلمة فيها هذا المقترح :

إلى جميع المنظمات والجمعيات الثقافية والفنية في المنافي و  جميع العراقيين خارج العراق و  الكتّاب والشعراء والمثقفين والفنانين و الهيئة العربية للمسرح في الشارقة و العراقيين المتواجدين في جميع محطات الغربة بالتبرع بدولار واحد ، دولار واحد فقط لكل فرد أو عائلة من أجل ترميم صالة مسرح بغداد.  دولار واحد لإعادة الحياة إلى فرقة المسرح الحديث وعروضها المسرحية المتألقة  . دولار واحد لتحقيق أمنية الفنان يوسف العاني في إشعال قناديل مدرسة مسرحية عريقة . دولار واحد لبناء ثقافة التنوير التي زرعها مسرحيون خلّاقون في صناعة الجمال وبناء الإنسان…

و دعا جميع المؤسسات المسرحية العربية والمواقع المسرحية وخاصة الهيئة العربية للمسرح إلى دعم ونشر هذا المقترح.
من منا لا يتذكر مسرح بغداد الذي صمت مرغما بعد الاحتلال، ذلك المسرح الذي لم يتمكن الحصار من اسكاته و لم تتمكن السلطات الامنية من اغلاقه رغم جرأة الاعمال التي كان يعرضها. لقد سكتنا و مسرح الستين كرسي التجريي يغلق بعد الاحتلال و يغلق معه تاريخ الرائع عوني كرومي و سكتنا بعد ان بح صوتنا مطالبيت باعمار مسرح الرشيد و بح صوتنا مرة اخرى و نحن نطالب باعاد تأهيل دور السينما و التي تحول البعض منها الى مذاخر ادوية و محال تجارية و مواقف سيارات، ليس في بغداد وحدها انما في كافة المحافظات و نقف عير قادرين على فعل شيء و مسرح الزوراء و الذي كان دار سينما تهدم ببطء رغم ان البناية من اجمل مباني بغداد القديمة و يبدو انه في طريقه الى المصير الذي  الت اليه دار سينما ( نسيت اسمها ) و كانت قريبة من المتحف العراقي و اصبحت مخزنا و تهدمت واجهتها التي كانت تراثية ايضا.

سأكرر ما نشره صبري في صفحته على الفيسبوك، ”  أيها العراقيون في المنافي والمغتربات .. أيها المثقفون المبدعون .. أيها المسرحيون المبدعون تضامنكم العراقي الهوية والمشاعر ستساهمون في ترميم مسرح مازالت تحت ركامه نسمع أصوات وصور ومشاهد عروض مسرحية صارت موشومة في ذاكرتنا وبل حاضرة حتى في بيوتنا …عروض مسرحية لقاسم محمد ، إبراهيم جلال ، سامي عبدالحميد ، يوسف العاني وخليل شوقي ، زينب ، ناهدة ، الرماح ، جليل القيسي ، عادل كاظم ، آزاد دوهي ، مي شوقي ، فاروق فيّاض ، عواطف نعيم ، مقداد عبدالرضا ،رياض محمد ، غائب طعمة فرمان ، عزيز خيون ، فاضل خليل ، فاضل السوداني ، عوني كروي ، جواد الأسدي وأخرين مبدعين عذرا فالذاكرة لم تسعفن بذكر أسمائهم …

فلنزيح هذا الركام وغبار الخراب بدولار واحد ونعيد مشاعل العروض المسرحية في هذا البناء الصرح المسرحي الكبير .  مساهمامتكم المادية والمعنوية والإعلامية ستنير هذا المكان وهذا يعني أننا نستطيع إشاعة الجمال وطرد الظلام من حياة العراقيين …لنبدأ على إزاحة ركام مسرح بغداد ومثل هذه البداية ستفتح آفاق لإزاحة الركامات والخرائب والظلمات من الكثير من مواقعنا ومؤسساتنا الإجتماعية والثقافية والفنية “.

و قال صبري انه منذ إعلانه للحملة ( دولار واحد مقابل إحياء مسرح بغداد ) تتقاطر على صفحته الرسائل والتعليقات والملاحظات بالأضافة إلى العشرات من التلفونات من فنانين وكتّاب وشخصيّات عراقية ، من داخل العراق وخارجه وهذا ما يعلن بأن حملتنا في طريق التنفيذ وقد بدأ بالإتصالات مع الاصدقاء في بعض البلدان لتوسيع مساحة الإعلان والدعم للحملة  والعمل على تنسيق عملية التبرع فيما بينها وفتح مراكز للتبرعات وستعلن أسماء فنانيين عراقيين سوف يستلمون التبرعات عبر أرقام حساباتهم وستبدأ تشكيل لجنة لدراسة وضع آلية من أجل بدء بعملية إحياء مسرح بغداد..

أيها العراقيون ننتظر غيرتهم وحماسكم وعشقكم لبناء عراق متحضر …

لا تعليقات

اترك رد