بانتظار طيف قد لا يأتي


 
(لوحة للفنان محمد زيدان)

أجالس ربوة الماصيون، أنظر للسّاحل البعيد.. أرى ضوء سفينة يوغل في الغرب، يلاحق الشّمس التي تنزع حلّتها الذّهبيّة وتنـزل البحر لتستحمّ،
تنظر بحياء حولها، وتعلو وجهها حمرة الخَجل، وتشيح بوجهها الخجِل حينما تشعر بعيون تحدّق بها متسلّلة عبر المسافات.
أجالس غروبك، يا شمس، لعل طيفها يأتيني في أحلامي.. تلك التي أحتضنها بقلبي وعقلي وروحي.
أهمس لها بأن تأتي.. أبكي على مذبح الوجد، وأنا أغالب نفسي خلف انتظاري، أترصّد طلّتها، أتحسّس قلبي،
أغمض عينيّ، وأبدأ بتجسيد الحلم مع طيف.. قد لا يأتي.

لا تعليقات

اترك رد