قانون الحشد الشعبي اتفاق وانشقاق


 

قد يوصف العراق ببلد المتناقضات السياسية لكثرة خلافات سياسييه ولكثره مشاربهم وتعدداتهم القومية والعرقيه والطائفيه وما حدث اخيرا حول قانون الحشد الشعبي دليل واضح على ذلك
حيث ينص قانون الحشد الشعبي المقر اخيرا على تحويل هيئة الحشد الشعبي والقوات التابعة له تشكيلا يتمتع بالشخصية المعنوية، ويعد جزءا من القوات المسلّحة العراقية ويرتبط بالقائد العام لتلك القوات. ويخضع هذا التشكيل ومنتسبوه للقوانين العسكرية النافذة من جميع النواحي. كما يتمتع المنتسبون له بكافة الحقوق والامتيازات التي تكفلها القوانين العسكرية والقوانين الأخرى ذات العلاقة. وتحدد مهام التشكيل، وأجزاؤه ووحداته وأملاكه، وسائر شؤونه الإدارية والفنية والمالية والتنظيمية، بموجب نظام يصدره القائد العام للقوات المسلحة مجلس النواب الذي اقر قانون الحشد الشعبي

اما فيما يخص العدد الكلي الرسمي لعناصر الحشد في مشروع قانون الحشد و حسب الاتفاق الاخير بين التحالف الوطني والقوى العراقية التي انسحبت من الاتفاق سيكون (110) الاف مقاتل منهم (28) الاف مقاتل من ابناء المناطق المحررة

وسيكون رئيس الحشد برتبه فريق فما فوق بدرجة وكيل وزير ويتم التصويت على هذا المنصب في مجلس النواب و ان القائد العام للقوات المسلحة ضمن صلاحيته اختيار الشخصية المناسبة هذا المنصب
هنا بدات مرحله جديده في تاريخ المماحكات السياسية التي تعتمد في مجملها على المكاسب الفرديه والجمعيه للكتل السياسية وبدات مرحله جديده من التهديدات بنسف العمليه السياسيه الجاريه
طبعا قانون الحشد الشعبي يرتبط بشكل او باخر بمشروع التسوية التاريخية، الذي يوصف بغموضه و ينطوي على محاولة لاستمالة أطراف بعينها اغلبها خارج العراق للقبول بقانون الحشد الشعبي الذي اشعل الخلاف بعدم موافقة الأطراف الأخرى المشاركة في العملية السياسية. وهو ما يعني أن السياسة في العراق تدار وفق مبدأ خذ وأعط
طبعا تصويت المجلس باغلبيه التحالف الوطني وبعض الشخصيات من اتحاد القوى والكرد اغفل وتناسى مخاوف سنّة العراق من تحويل الحشد إلى جيش نظامي اشبه بالحرس الثوري الايراني وتطرح صيغة إسناد 30 بالمئة من العدد الجملي لمنتسبيه إلى أبناء الطائفة السنية، وهي صيغة ينعتها المعترضون على القانون بـالتجميلية وبأنها لن تحل المشكلة طالما القيادة ستظل بيد الشيعة
وبصدور هذا القانون والتصويت عليه تجري التوقعات بانشقاقات السنية وتحديدا اتخاد القوى فيما يخص القانون
وترجح توقعات اخرى بتطمينات من رئيس الوزراء الذي خوله مجلس النواب ايجاد اليات تنظيمية على ان لا تختلف عن اليات القوات المسلحة العراقيه

وحسب التوقعات ان القوى السنية العراقيه غير المشاركة بفصائل خاصه في الحشد الشعبي ستوقف اي قوانين جديده قد تطرح في اروقه مجلس النواب اذا لم تخضع هذه القوانين الى موافقه تامه منها ما يدخل العراق في منعطف سياسي جديد
والايام حبلى بالمفاجات

لا تعليقات

اترك رد