حقائق وتساؤلات .. في محنة الاقتصاد العراقي


 

لم توفر الحكومة العراقية منذ عام ٢٠١٠ أية فرصة عمل للشباب الخريجين او حتى عامة العاطلين ، سواء في القطاع الحكومي او تنشيط ودعم القطاع الخاص بغية توفير فرص العمل واستيعابهم بكافة قطاعاته الزراعية والصناعية والتجارية.

الحقائق التي تؤكد الانتكاسة الاقتصادية:
– قيام الحكومة باستقطاع نسبة ٤،٨٪‏ من رواتب الموظفين لعجز الميزانية لعام ٢٠١٧.
– لعدة سنوات خلت لم تسلم الحكومة العراقية المزارعين أثمان نتاجهم الزراعي الذي تم تسويقه الى صوامع الحبوب وبذلك، أجهضت فرصة نمو القطاع الزراعي وانكماشه.
– لعدة سنوات مضت لم تسلم الحكومة العراقية مستحقات شركات المقاولات المحلية أثمان إنجازها لمشاريع تم التعاقد عليها، وبذلك تعطلت جميع حلقات التطور العمراني وتوقف معامل القطاع الخاص في الاستمرار ..لتحايل الحكومة بعدم دفع مستحقات تلك الشركات .. مما أدى الى شلل تام في حركة البناء والاستثمار العقاري والتطور العمراني.
– انكفاء الدولة عن دورها الوطني في تقديم الخدمات التعليمية وبناء المدارس والارتقاء بمتطلبات البنى التحتية لقطاع التربية والتعليم، وقد وصل الامر الى عدم توزيع مناهج الكتب المدرسية على الطلبة وإرغام ذويهم بتحميل ملفات تلك المناهج من الإنترنيت وطباعتها بمبالغ تزيد المتاعب على كاهل عوائل الطلبة.
– تردي فاعلية وزارة الصحة بكافة مرافقها حتى صارت المستشفيات بلا خدمات او مستوطنات للامراض، وتخلي الحكومة حتى عن البرامج الانسانية كمرض السرطان او المراة والطفولة انموذجا.. وفرض رسوم باهضة لا يعرف المرء اين تذهب ولحساب من حيث لا وجود لها من اثر في إعداد الميزانيات كموارد عامة.
– توسّل الحكومة للمؤسسات الدولية والبنك الدولي بالاقتراض وإغراق العراق بديون وفوائد ما انزل الله بها من سلطان.
– سوق العملة في البنك المركزي العراقي وسيطرة الاحزاب الحاكمة من خلال مصارفها الخاصة كوسيط بين البنك المركزي والسوق المحلية بفارق العمولات التي يدفع ثمنها المواطن وكذلك اثارها بتسبب شلل أسواق التداول.
– المنافذ الحدودية وقد صارت مرتعاً للفساد واستيفاء الرشى بمعدلات مهولة تفوق نسبة الضريبة المفروضة المستحصلة للدولة .. وبالتالي فإنها تسبب عبئا ثقيلا على المواطن من خلال ارتفاع أسعار المواد المستوردة في السوق التجارية على الرغم من ان لا وجود فرصة عمل تقوّم حياته اليومية.
– على الرغم من الأزمة المالية، فان الحكومة تغض النظر عن شريحة واسعة تتقاضى ثلاث رواتب او اكثر منذ ٢٠٠٣ ولحد الان بشكل مستمر … راتب وظيفي، وراتب اخر كسجين سياسي (ناهيك عن هذه الشريحة التي خلطت الحابل بالنابل حتى صار بعضها ممن سجن لجريمة جنائية وقد اعتبر سجين سياسي)، وراتب ثالث لمن لديه شهيد حزب اسلاموي .. ناهيك لوجود راتب رابع للبعض بصفة مستشار خارج الخدمة براتب قدره عشرة ملايين دينار او اكثر.. وهكذا دواليك.
– ناهيك عن أطباق اللجان الاقتصادية للأحزاب الحاكمة على مفاصل الدولة العراقية بشرعنة الفساد وسرقة المال العام والسيطرة على سوق العملة للبنك المركزي وتهريبها وغسيل الأموال بلا وازع او رقيب.

التساؤلات:
في ليلة وضحاها …!!!
كيف أصدرت الحكومة وبتشريع البرلمان قانون يوفر مئات الآلاف لفرص وظيفية لهيئة الحشد الشعبي بميزانية انفجارية، والاعداد لبرنامج تسليحي لاستحداث جيش جديد؟

واذا كان بإمكان الدولة استحداث هكذا فرص عمل، وبامكانيات مالية عظيمة تعد بعشرات المليارات من الدولارات.

يجدر بِنَا طرح التساؤلات التالية:
– لماذا يتم استقطاع رواتب الموظفي في القطاع العام وبنسبة ٤،٨٪‏؟
– ماهو ذنب الخريجين العاطلين الذين وقعوا تحت وابل انكماش القطاع الخاص وعدم توفير فرص العمل الحكومي؟
– لماذا التحايل على المزارعين وعدم تسليم مستحقاتهم لعدة سنوات؟ ولمصلحة مَنْ شلّ نشاط القطاع الزراعي.
– لماذا التحايل على الشركات المحلية وعدم تسليم مستحقاتها التعاقديّة؟
– لماذا وصل حد التوسّل بالاقتراض من الدول الصديقة والبنك الدولي لمئات الملايين اذا كان في جعبة الحكومة هكذا مليارات؟
– لماذا اغلقت ملفات الفساد في العمل الحكومي لميزانية عملاقة ومسارعة البرلمان للمصادقة على الميزانيات السابقة رغم نتانة ريحة الفساد المنبعثة من كل أرجائها؟

انها رؤية مبسطة وغيض من فيض لتساؤلات وحقائق تعصف بالموارد المالية النفطية العملاقة التي صارت غنيمة الاحزاب وتقاسمها… مع غياب الرؤية الاقتصادية بكافة مراحلها التعبوية والاستراتيجية وانعدام التخطيط.
وعلى الدنيا السلام تحت راية حكومات احزاب الاسلام السياسي.

لا تعليقات

اترك رد