الموسوعي الرياضي إسماعيل محمد سيرة وتأريخ


 

يعد الرائد والموسوعي الرياضي اسماعيل محمد الاب الروحي الاول للكرة والرياضة العراقية بعد ان خدمها لاعبا ومدربا وصحفيا وحكما واكاديميا ومعلقا موقع صدى استقصى سيرة هذا الرائد الكبير فكانت هذه الاسطر بالتعاون مع الاستاذ الاكاديمي في الجامعة المستنصرية موفق الربيعي

إسماعيل محمد إسماعيل صحفي ومؤرخ ومعلق وإداري وأكاديمي وحكم ومدرب ولاعب كرة قدم عراقي سابق، ولد في بغداد عام 1922 بدأإسماعيل محمد اللعب في ميادين كرة القدم حياته الكروية في فرق منطقة الكرخ في بغداد، كما لعب لفريق معهد التربية البدنية خلال فترة الأربعينات، وعقب سفره للدراسة في أنكلترا، لعب في فريق كلية (لافرة) خلال الفترة بين عامي 1948 و1949م، لتكون تلك آخر محطاته لاعباً
كان إسماعيل محمد من الكفاءات التدريبية المبكرة التي بنت الدعائم الأساسية للعبة كرة القدم في العراق، في الخمسينات من القرن الماضي، وبدأ رحلته التدريبية بقيادة الفريق العراقي المدرسي (منتخب المعارف) خلال الدورتين المدرسيتين في عام 1951 و1954م، في القاهرة وبيروت، ثم درب فريق الحرس الملكي و فريق النادي الآثوري وفريق المصلحة (مصلحة نقل الركاب) في عام 1956م، ليقود فريق المصلحة خلال أكثر من فترة تدريبية، حقق خلالها لقب البطولة في العراق ثلاث مرات، وصار للفريق قاعدة جماهيرية عريضة
وفي عام 1957 أصبح إسماعيل محمد أول مدرب يقود المنتخب الوطني العراقي في بطولة رسمية، في منافسات الدورة الرياضية العربية الثانية في بيروت، وفي تلك الدورة قدم المنتخب العراقي إمكانات أبهرت المتابعين رغم كونه يتواجد للمرة الأولى في محفل خارجي
يعد إسماعيل محمد أول عراقي ينال شهادة تدريبية من خارج العراق في مجال التحكيم، ففي خلال فترة دراسته في بريطانيافي أواخر الأربعينات وفي كلية (لافبرة) ، تمكن من الحصول على شهادة التحكيم من تلك الكلية في عام 1948م، ليعود بعد ذلك ويمارس التحكيم في مباريات كرة القدم داخل العراق.
يعتبر إسماعيل أول معلق رياضي في إذاعة وتلفزيون العراق، حيث بدأ إعجابه بمهنة التعليق أثناء وجوده في إنكلترا… في بداية عام 1955م تلقى اتصالا هاتفياً من أكرم فهمي (عميد الحركة الأولمبية العراقية)، يخبره إنهم بحاجة إليه للتعليق على مباراة منتخب العراق العسكري ضد نظيره المصري ضمن تصفيات كأس العالم العسكرية، فوافق دون تردد لتكون تلك أول مباراة يعلق عليها وأستمر في مهنة التعليق، وفي شهر آيار/مايو من عام 1963م، وأثناء تواجد المنتخب العراقي في مصرلخوض معسكر تدريبي وفي مباراة العراق وفريق دمنهور، قام إسماعيل بمناولة المايكروفون إلى تلميذه النجيب مؤيد البدريليقوم بالتعليق على آخر خمس دقائق من المباراة، ليخطو البدري على يديه أولى خطواته في عالم التعليق الرياضي، وليترك له أستاذه مجال التعليق نهائيا بعد
يعد إسماعيل محمد من أوائل من تصدوا لمهمة التوثيق الرياضي في العراق من خلال السجلات والوثائق التي كان يحتفظ بها، نظرا لمعاصرته الشخصية لحقبة طويلة من تاريخ الرياضة منذ نهاية الأربعينات حتى بداية القرن الحالي، بفضل ما تمتع به من ذهن حاضر وذاكرة نشيطة حتى وفاته.
يعد المدرب إسماعيل محمد من المدربين البارزين في مجال اكتشاف المواهب الرياضية غير أن الموهبة الأبرز التي اكتشفها وقدمها لكرة القدم العراقية هي موهبة اللاعب (عمو بابا)، ففي عام 1950م، وأثناء بطولة مدارس العراق في ملعب الكشافة، وقعت عيناه على لاعب في فريق مدرسة الحبانية الابتدائية ل(محافظة الأنبار)، فأستدعاه ليسأله عن اسمه فقال: عمانؤيل! وجريا على العادة الإنكليزية في إطلاق أسماء مختصرة فقد قرر إسماعيل محمد ان يكون اسم اللاعب عمو بابا
توفي رحمه الله عام 2008 في منزله الكائن في منطقة الأعظمية تاركا لنا أرثا تاريخيا وابداعيا كبيرا

لا تعليقات

اترك رد