تصريحات رئيس الوزراء التركي بعد تعرض رتل عسكري تركي للقصف


 

تعرض فجر يوم 24- 11 رتل عسكري للقوات التركية الغازية للقصف بصوراخ من مقاتلة، لم تعرف هويتها؛ قتل ثلاث جنود وعدد من الجرحى. الرتل جزء من قوات تركية غازية للأراضي السورية، تقوم بدعم وأسناد لفصائل مسلحة من الجيش الحر الأرهابي. على أثرذلك صرح رئيس الوزراء التركي؛ أن تلك العملية لن تمر من دون رد وعقاب وأضاف يبدوا أن البعض لا يريد القضاء على داعش وبقية فصائل الأرهاب وأتهم القوات الجوية السورية بتنفيذ الضربة الصاروخية. من المعروف أن القوات التركية الغازية قد سيطرت على جرابلس وما يحيط بها وبمساعدة الجيش الحر وأقتربت من مدينة الباب الأستراتيجية والمحادة لمدينة حلب والتى تدور في الجانب الشرقي منها منذ فترة ليست بالقليلة؛ معارك بين الجيش السوري وجبهة النصرة ( فتح الشام) المصنفة كمنظمة أرهابية. منذ أيام صرح مسؤولي النظام السوري؛ بأن الأقتراب من مدينة الباب، يجابه بالرد القوي من القوات البرية والقوة الجوة، أي طائرة تقترب من هذا المجال الجوي، سوف تسقطها الدفاعات الجوية السورية أو المقاتلات السورية. من المهم هنا، التذكير بأن مسلحوا داعش، أنسحبوا من جرابلس والباب قبل وصول القوات التركية.

نتوقف عند تصريح رئيس الوزراء التركي والذي يقول فيه ويتوعد قوات الجيش السوري بالرد. هنا،نكتب؛ من طلب منه ومن تركيا محاربة الأرهاب وهي التى رفضت الأشتراك في الحملة ضد الأرهاب قبل أكثر من سنتين عندما دعتها إمريكا للمشاركة، هذا أولا وثانيا دخول وأحتلال أراضي دولة مجاورة من دون دعوة تلك الدولة، يعتبر في كل المقايس والأعراف والقوانين الدولية؛ غزو وأحتلال. في بدء غزوها وأحتلالها للأراضي السورية، تحججت بمالمحافظة على حدودها وأمنها ومحاربة قوات حزب العمال الكردي التركي المتواجدة في تلك المنطقة مع قوات سوريا الديمقراطية الكروية والمدعومة من قبل إمريكا مع وجود قوات خاصة إمريكية تقدر ب500 من المستشارين حسب الأدعاء الإمريكي. وذلك من أجل منع قيام كيان كردي على حدودها أي حدود تركيا. تلك الأدعاءات يناقضها الواقع، أذ أن تلك القوات لاتزال موجودة في منبج وعين العرب وبالقرب من الرقة ومناطق أخرى ولم تقترب قوات الغزو التركي منها. هنا يبرز سوأل بل أسئلة وليس سوأل واحد؛ جميع ما يجري في الأرض السورية وبقية دول المنطقة العربية يكتنفه الغموض وفيه الكثير من التعقيدات والملابسات، من بين تلك الأسئلة علاقة تركيا مع أسرائيل والتى تطورت في الفترة الأخيرة بالركض التركي وراء كسب ود أسرائيل، بعد توترعلاقتها معها قبل سنوات، حتى وصلت الى درجة القطيعة. ماذا يعني ذلك، يعني حسب تقديرنا في هذه السطور؛ تلاقي الأهداف والمطامح ولا نكتب المصالح. تلك العلاقة التخادمية بين أسرائيل وتركيا ليس بينهما فقط، بل بين أسرائيل ودول خليجية وعلى رأسها السعودية. يتحدث الغرب وإمريكا، الأمبرياليان المتوحشان في الليل والنهار عن القانون الدولي وحقوق الأنسان؛ في الوقت عينه يمارسون بواسطة أدواتهم سواء دول أو منظمات تديرها وتسلحها وتدعمها مادياً وأعلامياً، تلك الدول الأدوات، لمصلحة المشروع الأمبريالي الأسرائيلي في المنطقة العربية؛

أبشع أنواع التدمير للدول والزرع والضرع والأنسان. يسعون عبر مختلف الوسائل والطرق على أطالة أمد الصراع. من بين تلك الوسائل؛ الألتفاف على كل حل يلوح في الأفق سواء من الناحية العسكرية أو التفاوضية، يحرفون أتجاهات حركة الواقع الموضوعي وأعني المطاليب المشروعة للشعب السوري، بما يخدم أهدافهم في أطالة زمن الأقتتال، تارة بحجة المحافظة على أرواح الناس وتارة أخرى بتحريض رموز الأرهاب بأتخاذ مواقف متصلبة، بعدم الرضوخ للحق وحفظ أرواح الناس كما يحدث الأن في الجانب الشرقي من حلب، أذ دفعوا رموز الأرهاب من جبهة النصرة( سميت أخيراً، جند الشام أو فتح الشام) على رفض الخروج بأمان وسلام، هم وعوائلهم مع ضمانات من النظام بسلامتهم والى أي مكان يرغبون به. في الختام، لا يمكن لتركيا، التصرف بهذا الشكل من الغزو والعنجهية من دون أن يكون هناك بشكل أو بأخر، أذا لم نكتب ضوء أخضر من اللاعبين الأساسيين في هذه اللعبة الغير أنسانية وغير أخلاقية، هناك توافق في الأهداف بينها وبين إمريكا والغرب وأسرائيل وتابعيهم من دول الأقليم…

لا تعليقات

اترك رد