التصميم ، ورهانات المظهر

 

يشكل المظهر في كثير من جوانبه موضعا جماليا جاذبا ،بل في احايين عدة يغلب على وظيفية التصميم عند بعض المتلقين المستفيدين ،ويبدو ان ذلك يرتبط بـ:

– السلوك الشرائي للمستهلك.

– الدوافع والرغبات .

لقد (عرف السلوك الشرائي بكونه الكيفية التي يشتري الأفراد، وما يشترون ومن أين ، ولماذا يقومون بالشراء. …و تهدف دراسة سلوك المستهلك إلي فهم قرارات الشراء التي يتخذها المستهلك ، كذلك المراحل التي يتم بها هذا القرار، وتدرس لذلك الخصائص الفردية للمستهلك والشخصية والاجتماعية والثقافية،اذ أن أي عملية تسويقية تبداً بدراسة الفرص المتاحة للمنتوج المراد طرحه في السوق والتي تقتضي تحليل ودراسة خصائص الزبائن المستهدفين ، وتعد دراسة سلوك المستهلك نقطة البداية لعملية إدارة التسويق كما يصفها أب التسويق فيليب كوتلر)، من هذا التعريف يقع على المصمم ،اوالمؤسسة التي يعمل بها واجب تعرف تلك الخصاص ،والتي تعد كبيرة نظرا الى نسبية التذوق والتعرف الوظيفي والجمالي للمستهلك ذاته ، فضلا عن مرجعياته والاطر التي يعمل وفقها ، والتي تؤثر بطريقة او باخرى في انتقاءاته البصرية والشرائية ،وغالبا ما تكون مرتبطة بسلوك المستهلك ضمن (مؤثرات داخلية و اخرى خارجية ،و على إثر هذا التفاعل بين المؤثرات الداخلية و الخارجية يتحدد سلوك المستهلك ، وعن طريق ملاحظة أنماط التفاعل بين هذه العوامل يمكن لمديري التسويق التنبؤ بالسلوك المرتكب للأفراد، فالعوامل الخارجية يمكن ان تقسم حسب درجة تأثيرها إلى نوعين:

• عوامل لها تأثير عام على الأفراد مثل الثقافة، و الطبقة الاجتماعية.

• عوامل لها تأثير مباشر مثل الأسرة و الجماعات المرجعية و قادة الرأي)،وكلا العاملين بما يتضمنان يشكلان مزيجان متداخلا في سلوك المستهلك وطريقة تذوقه وتفضيله عند اتخاذ قرار الشراء،فللثقافة الشخصية دور كبير ،التي تتكون من مزيج العادات والتقاليد والرؤى المشتركة المفعمة بكل مايستمده الفرد من بيئته المحيطة،كذلك الطبقات والاسرة ،فضلا عن الصفات الشخصية للفرد، (ويرى رجال التسويق أن الاخيرة تؤثر على سلوكه الشرائي، وهي:

– العمر

– مرحلة الدورة الحياتية

– نوع الأعمال

– الوضع الاقتصادي

– نمط الحياة

– خصائص الطابع الشخصي و التقييم الذاتي ) ،وبطبيعة الحال ان الفرد لايمكن الا ان يركن الى فئته العمرية في تفضيلات الشراء ،الى جانب ممكناته لاقتصادية ،ونوع العمل الذي يقوم به،وهي خصائص تفرض شروطها في العملية الشرائية ،ويشير الواقع ان الفئات العمرية الصغيرة يمكن ان تتذوق المظهر التصميمي بطريق تختلف عما هو متوافر في الفئات العمرية الكبيرة ، التي يمكن ان ترى في البعد الوظائفي للتصميم امرا اهم من مظهرية المنتج ، ويرجع هذا الى الخبرات التي تتمتع بها ، وفي باب الدوافع والرغبات ،فأن الدوافع تنطلق من (حاجات وصلت إلى ذلك المستوى من الشدة, بحيث تحفز الإنسان على القيام بعمل ما, يكون موجها لتلبيتها، وهناك تعريفات أخرى للدوافع ،من كونه نشاط لتحقيق هدف ما،او نزعة، أو ميل إلى التصرف، أو القيام بأنشطة من شأنها تحقيق الإشباع ، وتعد دراسة الدوافع من المجالات الأساسية في دراسة سلوك المستهلك بهدف التعرف على أسباب اختلاف الأفراد في ما بينهم في سلوكهم وتصرفاتهم ، إذ أن الدوافع هي عوامل داخلية لدى الفرد توجه وتنسق بين تصرفاته ، وتؤدي به إلى انتهاج سلوك معين على النحو الذي يحقق لديه الإشباع المطلوب

).ان الدوافع والرغبات التي تجعل من الفرد منجذبا نحو مظهرية تصميم دون اخر ،دائما ماترتبط بميوله وتذوقه المظهري الذي يكون مؤثرا في تفضيلاته الجمالية ، وتمثل (الدافعية القوى الداخلية التي تدفع الإنسان إلى أن يقوم بالحركة. هي محركات داخلية أو قوى كامنة يحس بها الإنسان وتدفعه إلى أن يسلك باتجاه إشباع حاجاته لتخفيف حالات التوتر المصاحبة للنقص في إشباع الحاجات … كما يتحدد مدى الدافعية أساسا من خلال ثلاث مكونات ،هي:

1. درجة الحماس لتنشيط السلوك وتحريكه.

2. السلوك الدافعي هو سلوك موجّه ليتم تنشيطه وتحميسه.

3. درجة إشباع الحاجة أو تحقيق الهدف الأمر الذي يؤدي بالسلوك في مرة أخرى إما إلى تكراره أو تثبيته أو تغييره)، ان المكنوات تلك غالبا ما تشكل اساسا صلبا لتحريك الدافعية نحو الشراء ،او التفضيل النوعي ،ولاشك ان للبعد النفسي دور مهم في تعزيزها ،على الاخص وان الاشباع ينطلق من وامن نفسية كثيرا ماتدفع الفرد الى سلوك معين ،بالنتيجة كما يشير كيث ديفيز،الى ان (الدوافع ما هي إلا تعبير عن حاجات الفرد لذلك فهي شخصية و داخلية ، في حين تكون الحوافز من جانب أخر خارجية عن الفرد ذاته ، فهي تمثل عوامل مؤثرة خارجية موجودة في بيئة الفرد، فمثلا عندما تقوم الإدارة بمنح العاملين حوافز معينة فإنها تقوم بإثارة دوافعهم بطريقة إيجابية بهدف تنمية الشعور لديهم بالتقدير والرضا والرغبة في أداء العمل).

وفي خضم هذا التنوع الذي يفرض طبيعة السلوك الشرائي وتحديد تفضيلاته ، والتي تؤثر في الية الاقتناء ، فأن الرهان على البعد المظهري، يبدو اكثر تعقيد مما نتصور على الاخص وان الانسان بطبيعته يتلقى الشكل اولا بمجموعة الخصائص التي يحملها ،لهذا فأن الكثير الذي يتداخل في تحديد ذلك ،ونرى ان الرهانات الانية والمستقبلية ستتحدد على وفق الاتي:

– مايتعلق بحداثة التصميم ،او لا مالوفيته الشكلية – البصرية.

– مايتعلق بالانهاءات الخارجية للمظهر ، من حيث جودة الاخراج .

– مايتعلق بالخصائص الشكلية ،منها اللون ، والحجم، والملمس.

– ما يتعلق بتلبية الدوافع والرغبات الشخصية ,

– مايتعلق بالوضع الاقتصادي للفرد.

– مايتعلق بالظروف المحيطة بالفرد .

– مايتعلق بظروف الاعلان والتسويق.

وهنا لابد من ذكر توجهات الفرد ذاته ، ومدى سرعة استجابته وتقبله للمظهر الشكلي ،اذ ربما لايكون مستعدا لتلقي تصميما يتعارض مع ميوله وقدرته العقلية ، وربما يتقبل مظهرا قد لايتفق مع اختياره اخرون ، اذ يرى فيه ما يرى ، وهناك الكثير الذي يقال في هذا الموضوع ،اذ ينبغي القيام بدراسات متعدد للوصول الى تعرف الاثر الذي يتركه المظهر في اختيارات الفرد ، وهو شان مهم للمصمم كونه صانع افكار ،مرتبط بطريقة ،او باخرى بالفرد المستهلك من جهة وبحركة السوق من جهة اخرى، قبل اي شيء.

لا تعليقات

اترك رد