حرائق اسرائيل ستخمد .. من سيخمد حرائق العرب ؟


 

من دون رتوش , ومن الواقعية نقول , ان العرب بامتهم العظيمة , او هكذا مايتصور من مكانة خادعة بعواهن عقولهم , اثبتوا انهم امة يرعاها الرعب بجهل وهم اقل من ان يوصفوا بأمّة , فجميعهم الان عبارة عن مجاميع سكانية متخالفة وفق اديلوجية دينية تارة وسياسية تارة اخرى متفرقة متصارعة بينها – ” الشعوب على دين ملوكهم ” .. ولما هم هكذا , كان لزاما عليهم ان يصمتوا ويُرعَبوا بصمت ورعب ملوكهم ورؤسائهم ؟ . حالة التشفي من العوام في مواقع التواصل الاجتماعي التي شاهدناها , ما دلت الا على جهل من تلك الرعية وغياب في العمل مع التعاليم السماوية التي يدعون انهم مؤمنين بها وفق تعاليم دينهم ” الدين السمح الداعي للتعايش السلمي والضام لاحترام البشر باختلاف دياناتهم ووفق مبدأ الإخوة الإنسانية ( الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق – علي بن ابي طالب ) ” .. انهم ” امة مسَّلّمة ” – الفكر بانقياد الى مأثور فقهي سياسي بإرث الماضي وكينونة الحاضر التي تمثلت بسياسات الحكام والمتشددين من التكفيرين , وليسوا امة مُسلِمة ..

اسرائيل تحترق اذن كانت هذه ارادة السماء التي غضبت عليهم بغضب الرب كونهم مغتصبين وكفار بنظر الاغلب وحسب التسطيح العقلي المنقول والمتوارث الذي دس في عقولهم خلف عن سلف والى الحاضر , فهي عقيدة ملازمة للمسلم بابداء الكراهية والاستعداء لهم وهكذا هي النتيجة ؟ ” قبول العالم العربي المسلم بحدوده الجغرافية التي تشكلت منها دولهم والمرسومة بذات المعاهدة التي اعطت مساحة جغرافية لليهود بارض فلسطين لا تسمح لهم بعد هذا من الاعتراض , بيد ان اعتراضهم يتقبل على بعض من السياسات العنصرية التي مارستها الحكومات الاسرائيلية في بعض الاحيان ” .. اسرائيل وبعد ايام سَتُخمِد حرائقها . وبعدها ستقوم باحصاء خسائرها , ومن حيث ساعة الاعلان ستقوم الدول ومنها العربية ” سواء بالعلن او بالخفاء ” من فتح خزائن مساعدتها وستجني الملايين لتقوم باعادة كل مادمر وستعطي الحكومة الاسرائيلية لمواطنيها تعوضيات عما اصابهم من خسائر في الممتلكات , ” لم تسجل الى الان ومع المساحات الشاسعة التي التهمتها النيران من غابات وضواحي مدن , اي خسائر بشرية , فقط اختناقات بسبب الدخان واغلبهم الان في عناية طبية عالية وسيخرجون قريبا ” , ونتسائل : ما حجم النيران والخراب والضحايا في دول ماتعرف ب ” المسلمة ” وبواقع مرير تعيشه تلك البلدان ؟؟ .. كم من نازح الان من السوريين والعراقيين والليبيين واليمنيين يلتحف السماء بسقف خيمة لاتقيه قساوة البرد القارس , ومن دون مؤونة له ولاطفاله ؟ . في حين ان النازحيين الاسرائليين اسكنوا في بيوت وشقق وشالهيات بدعم حكومي كان او من قبل نظرائهم من “الكفرة الاسرائليين !” , الذين وفروا لهم كافة الاحتياجات المعاشية التي تجعلهم يقضون فترة ” اختبارهم الإلهي ” عيشة بكرامة – ” تراحمهم في التنزيل كان علة في رفع العذاب عنهم يوما ” ! .

فاين الدول المسلمة واين مبدأ الرحمة والتراحم اتجاه اخوانهم في الديانة الاسلامية من مهاجرين ونازحين ؟, وليت شعري لو توقف الامر على ابداء المساعدة فالاغلب منهم باتوا لايحتاجونها بقدر حاجتهم برفع الاذى والقتل وفكاك رقابهم من النحر وسلامة جلودهم من سياط الجلد – ” المسلم من سلم الناس من يده ومن لسانه – حديث نبوي – فهل سلم المسلم اليوم من اخيه المسلم ؟ وهل بات مسلما بعد ان سلط السيف على رقبته ولاك بلسانه لحم اخيه بفرية واتهام وتكفير ” ؟.. احترقت اسرائيل وستنطفيء بعد ايام , لكن من يطفيء نيران الدول العربية التي استعرت مذ سنين ولازالت الى الان مستعرة ؟ , اكلت الحرث وابادة النسل . والفتيل كان بيد العربي المسلم الذي امسكها بيمينه , ويساره ترفع السيف للنحر والبقر والطعن ! . ايها المسلمون اتعلمون متى يحق لكم ان تفرحوا . , يحق لكم ذاك حينما تجدون اسرائيليا رفع السيف ونحر اخيه الاسرائيلي بدم بارد وكما فعلتموها , متى ما وجدتم الاسرائيلي يحض على الفتنة والتفرقة والكراهية بينهم وكما فعلتموها . ومتى وجدتم ان هناك اسرائيليا اكل اموال اسرائيلي اخر بالباطل وما اكثر ما اكل من اموال السحت الحرام وكما فعلتموها , افرحوا حينما تجدون حكوماتهم تسرق اموال شعبها وتهجرهم وتقتلهم وتمايز عنصريا بينهم وترعى مجموعة وتترك الاخرى على حساب اثنيتها ,وهلا تنكرون فعلتها ؟ . كم تحبذون من الوقت اعطاءه لكم بانتظار مشاهدة هكذا وضع يثلج قلوبكم , ويشفي غليلكم وليهدأ بعدها روعكم ,

كم تنتظرون من الزمن لتشاهدوا اعدائكم بهكذا حال من الهزيمة الروحية والنفسية والاخلاقية وكما انتم تعيشونها مهزومون بواقعكم المر الحالي ! . لا ولم تفرحوا , ولن تفرحوا كونهم لن ينحدروا منحدركم في التجهيل وتغييب العقول ولن ينزلقوا بمنزلقكم في التفكير بعقلية الغير , ولن تروهم قابعين بظلامات الماضي ومعتاشين على مآثر مكذوبات من اساطير خطت فاستلهمتموها نصا ثابتا بصنمية الالهة وكما المنصوص في بعض من عقائدكم , ولن يكونوا صامتين – خانعين – منقاديين للساسة والحكام الظالمة لهم وكما انتم . عقول الاسرائليين لم تحمل اسفارا اناخت بعقل البهائم كما هي حال عقول اغلب الامة العربية المسلمة التي استودعت عقولها في عقل حمار وباتوا يفكرون كما تفكيره . واخيرا وجب ان نفرق بين الحركات العنصرية والصهيونية وما تفكر فيه وبين شعب مسالم يحمل ديانة منصوصة في محكم البيان والتنزيل الاسلامي . فلا يحق لنا بعد هذا ان نشمت بانسان كرمه الله على سائر المخلوقات وامرنا ان نتعايش معه وان كان ذميا .

لا تعليقات

اترك رد