تعليق مفاوضات انضمام الاتراك للاتحاد الاوربي


 

الاتحاد الاوربي يتعامل مع الدول غير الاعضاء على اساس الدين وان الاتحاد هو نادي مسيحي يؤسس للتمدد السياسي وايجاد عمق ستراتيجي في الشرق الاوسط وهذا امر واضح لايختلف عليه عاقل مع عاقل ..

ويُنظَر لتركيا في منطق الاتحاد الاوربي على اساس انها امة مسلمة غريبة تختلف ثقافيا وفكرياً عنهم ( بدليل تعطيل ضمها بسبب مذابح الارمن) في حين ان الصرب والالمان ارتكبوا مجازر افضع من مجازر الاتراك في اليهود والمسلمين ولكنهم اعضاء بارزين في الاتحاد.
ان العمق الستراتيجي والجغرافي للاتراك من منظور اوربا هو الشرق الاوسط لهذا ستستمر في خلق الازمات وافتعال الحجج في ابعاد الاتراك ومن الممكن ان تشعل حرباً اوسع نطاقا من هذه في سوريا والعراق من اجل اغراق الاتراك في مشاهدها وتحميلهم جزءا كبيرا من كوارثها واغراقهم في الجانب الاخر من العالم النامي بدل التفكير بالانضواء تحت علم اليوروا الازرق ..

ان المشاهد لخريطة الاتحاد الاوربي يجدها على خطين …
الاول :وهو خط الدول العظمى ذات الكثافة المسيحية العالية .
الثاني :الدول الشرقية والمنضوية تحت المعسكر الاشتراكي سابقا وهي ذات اغلبية شيوعية ويهودية ومسيحية ..

ان الاتحاد الاوربي او النادي المسيحي لايقبل هذه الدول ويفرض عليها شروطا قاسية في سبيل قبول انضواءهم في مجموعة اليوروا بسبب اختلاف العرق والتوجهات الفكرية ..
تركيا ادركت ان الاتحاد قد يقترب من التفتت في القريب المنظور بسبب ضغوطات اقتصادية وسياسية تفرضها سياسة الرأسمالية الجشعة في هذا الاتحاد.
اضافة الى ان تركيا تركيا ترى هذا القرار عدائيا سيزيد من خطابهم ضد اليوروا وبالتالي يستغل في زعزعة اسواق المال والاستقرار الاقتصادي والصناعي..
ان حالة الحرب المستعرة في الشرق الاوسط وحاجة الاوربيين لموانيء على سواحل المتوسط الشرقية كلها تصب في صالح الموقف التركي بالوقت الحاضر..
واخيراً…
الاتحاد الاوربي هو النادي المسيحي الاول في العالم ولن يقبل الاتراك في يوم ما ابداً لانهم مسلمين كما هو الحال مع الدول الشرقية التي تقطنها اغلبية يهودية..

1 تعليقك

  1. من الواضح جدا ان الكاتب يكتب مقالته بناء على تفكير متعصب ديني ومقالته نعكس توجهه الفكري و الديني المتطرف … تركيا هي الدولة االتي يعرف الجميع بأنها البلد الذي لطالما حاول استعمار و غزوا اوربا منذ مئات السنين و امبراطوريتهم قامت على اسا الغزو و سلب الأراضي و استعباد الشعوب المغلوبة و طمس ثقافتها و تحويل سكانها ترهيبا او ترغيبا للأسلام … يبدو ان الكاتب يتناسى ان اسطنبول كانت يوما تدعى بالقسطنطينية و الكل يعرف ان تواطؤ الأوربيين و سكوتهم عن غزو القسطنطينية وهم الذي يريد ان يسبغ عليهم الكاتب صفة (التعصب الديني المسيحي) كانوا السبب في تمكين العثمانيين اجداد أتراك اليوم في ضم هذه الرقعة لأمبراطوريتهم و حتى عند انهيار الأمبراطورية هذه لم يشترط الغرب بأن يرجع الحق لأصحابه و ان يترك الأتراك ما اغتصبوه من قبل فأين ها التعصب الذي تدعيه للغرب … بالعكس … التاريخ يقول ان عدم تعصب الغرب و تقديم مصالحه السياسية عن اي اعتبارات دينية هو الذي تسبب في سقوط القسطنطينية و مناطق (اوربية مسيحية) بيد الأمبراطورية و عدم المطالبة بها لاحقا … أما بالنسبة لمذابح الأرمن يريد الكاتب أن يقلل من فداحتها عبر ادعاءه زورا و بهتانا ان مذابح المسلمين في حرب يوغسلافيا افضع من مذابح الأرمن في حين ان الأرمن راح منهم ما لا يقل عن مليون و نصف ناهيك عن سلب ممتلكاتهم و اراضيهم فأرمينيا الحالية لا تشكل سوى مساحة صغيرة هي ما تبقى من أرمينيا الكبرى التي دأب العثمانيون على قضم اراضيها كل حين عبر مذابحهم و غزواتهم بينما الكل يعرف ان ضحايا الحرب الأهلية في يوغسلافيا من المسلمين لا يتجاوز في اقصة التقديرات المئة ألف كما ان المسلمين نالوا استقلالهم بعد الحرب و تشكلت البوسنة و الهرسك و حتى اقليم كوسوفو نال استقلاله و بدل ان يكون المسلمون جزء من دولة اصبحوا دولا مستقلة ليس عن طريق نضالهم بل بمساعدة الولايات المتحدة و اوربا التي وقفت مع المسلمين و اجبرت صربيا على وقف الحرب و اصدرت قارات اممية أعطت للمسلمين حقوقهم المدنية و منحتهم حق تقرير المصير و الأستقلال عن يوغوسلافيا السابقة بل و شكلت محاكم دولية لمجرمي الحرب الصرب كل هذا و الكاتب بنعت اوربا بأنها (نادي مسيحي معادي لتركيا المسلمة) أليس هذا مجاف للحقيقة و التاريخ في حين انه يتباكى على تركيا بالرغم من ماضيها الأستعماري في اوربا و كرهها للثقافة و الهوية المسيحية لأوربا و التي ما فتأت تحاول غزوها عبر التاريخ لتضمها لأمبراطوريتها تحت اسم الجهاد للأسلام .
    استنادا لما تقدم من لا يقدر ان يعطي لأوربا الحق في عدم منحها عضوية الأتحاد لدولة تاريخها حافل بالعداء لأوربا و ثقافتها و ارثها و مع ذلك كل ما طلبته اوربا من تركيا ان تقوم بأحترام معاير دولية تحترم حقوق الأنسان كشرط للأنضمام للأتحاد و هذا الشرط فرض على كل الدول التي انتمت سابقا فتركيا ليس على رأسها ريشة ليتم اعفاءها من هذه الشروط و مع كل ذلك تركيا تواجه ذلك بالعنجهية و الصلف التركي – العثماني المعروف و كلنا رأى ماذا فعل اردوغان بمعارضيه و بالجيش التركي و كيف انه القى بألاف الناس بالسجون بحجة اشتراكهم في الأنقلاب المزعوم دون سند قانوني و لم تبقى اقلية تركية لم تشتكي من الظلم الواقع عليها من قبل الدولة التركية سواء سابقا ام في عهد اردوغان الحالي بدءا من الأرمن و السريان و اليونانيين و انتهاء بالأكراد و غيرهم و هناك كذلك مشكلة المهاجرين الغير الشرعيين فلا يكف اردوغان عن تلويحه بورقة فتح الحدود للمهاجرين غير الشرعيين بأتجاه الأتحاد الأوربي وهو يتاجر بهذه القضية الأنسانية و يبتز الأتحاد الأوربي بالمال تارة و بالسياسة تارة اخرى و كأن حراسة الدولة لحدودها و منع العبور الغير الشرعي منها أو أليها منة منه و ليس واجب على اعتبار ان تركيا بلد ذو سيادة أو يفترض هذا و ليس ارض قراصنة كما كان العثمانيون سابقا و اردوغان يثبت حقا ان تركيا اليوم هي البنت الشرعية للدولة العثمانية سيئة الصيت و التي لم يكتو بنارها الأوربيون فقط فحسب بل حتى الدول الأسلامية التي انتهى مطاف الكثير من ابنائها على الخازوق التركي كوسيلة وحشية من وسائل التعذيب فأليس من حق أوربا انها تريد أن تتفادى الخازوق التركي الحالي؟

اترك رد