أزمة صحيفة أم أزمة ضمائر …..!!!!!؟

 

في أكبر (( لخبطة )) صحفيه في المنطقه نشرت صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنيه ، يوم الأحد الماضي تقريرا أثار غضبًا واسعًا في أوساط برلمانية وسياسية ورسمية عراقية؛ حيث نسبت الصحيفة إلى مسؤول في منظمة الصحة العالمية تصريح بشأن حدوث العشرات من حالات “الحمل غير الشرعي” في مدينة كربلاء حيث مرقد ((سبط رسول الله )) و التي تعتبر مدينة مقدسة لدى الشيعة تزامنا مع الزياره الأربعينيه التي يحتفل بها الشيعه من مختلف مدن العالم وتشكل لهم هذه المناسبة ذروة الحزن وإحتدام العاطفه الدينيه منذ قرون مضت ..
وقد تسبب هذا ((النشر )) بحدوث أزمة واستفزاز تحت العنوان الذي إختارته الصحيفه وعلى صفحتها الأولى

بعنوان “تحذير أممي من حدوث حالات حمل غير شرعي في كربلاء”.
حيث نقلت الصحيفة عن المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، غريغوري هارتل، قوله إن: “المناسبات الدينية التي تقام في جنوب العراق تشهد في الغالب اختلاطًا غير منتظم بالوفود القادمة من الخارج، خصوصًا من جمهورية إيران المجاورة له، ويصعب على القوات الأمنية السيطرة على الوضع بسبب كثرة أعداد المشاركين”.

وأضاف هارتل بحسب التصريحات التي نقلتها الصحيفة أنه بعد “زيارة الأربعين العام الماضي حصلت فيها حالات حمل غير شرعي لأكثر من 169 امرأة عراقية”.

وعقب انتشار تقرير الصحيفة ورود الأفعال العراقية الواسعة عليه نفت المنظمة صحة التصريح المنسوب لها، وأدانت في بيان لها ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط قائلة: “بأشد عبارات الإدانة ندين إقحام اسم المنظمة في تقرير مفبرك لا يمت لمبادئها بصلة”، مشيرة إلى أنها تتحرى حاليًا عن مصدر الخبر الخاطئ، مرجحة لجوئها إلى “مقاضاة ناشريه”.

طالبت الأوساط البرلمانية والسياسية العراقية حكومة بلادها بمقاضاة الصحيفة السعودية، وإغلاق مكاتبها في البلاد، فيما طالبت بغداد الصحيفة بتقديم اعتذار عن التقرير الذي اعتبرته “مسيئًا” لمواطنيها.وذلك على لسان رئيس الوزراء العراقي السيد حيد العبادي .
توالت بيانات رجال الدين والسياسيين المنددة بالتقرير، والتي تطالب الحكومة بمقاضاة الصحيفة، وإغلاق مكاتبها في العراق.وكذلك نظمت وقفات شجب واستنكار من قبل مؤسسات وجامعات عراقيه وتيارات واحزاب
إذ قال رجل الدين الشيعي النافذ وزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إن تقرير الصحيفة “تعدٍ قذر”، مهدًا بغلق مكتب الصحيفة لدى بغداد بطرق “معهودة” في حال لم تقدم اعتذارًا للعراقيين، كما طالب الصدر الحكومة العراقية باتخاذ موقف حازم إزاء ذلك.

بدوره، طالب نائب رئيس البرلمان، همام حمودي،(الذي ينتمي لـ “المجلس الأعلى الإسلامي” الشيعي بزعامة عمار الحكيم‎) بـ”رفع دعوى قضائية حكومية، أممية متمثلة بمنظمة الصحة العالمية، ضد الصحيفة لتطاولها السيء بنشر خبر كاذب.كما دعا لـ “إيقاف عمل الصحيفة داخل العراق ومقاطعتها بجميع الوسائل الممكنة سيما الشراء ونشر الاعلانات فيها.”
ودعا مكتب رئيس الوزراء العراقي العبادي الصحيفة والجهة المالكة لها إلى تقديم اعتذار للشعب العراقي على التقرير السيء الملفق الذي كذبته منظمة الصحة العالمية، وأضاف: “في الوقت الذي ندعو إلى الابتعاد عن نشر الأخبار المضللة والتحريضية، فإن بلادنا تحتفظ بحقها في مقاضاة الصحيفة المذكورة وفق الأصول والقوانين المعمول بها”.

وكذلك وردت تصريحات شجب من رئيس مجلس النواب ايضا .

بعد هذه الضجة أعادت الصحيفة نشر رد منظمة الصحة العالمية على موقعها، وقالت إنها “ومن خلال التزامها بالمبادئ المهنية والمصداقية التي تلزم بها صحيفة العرب الدولية “الشرق الأوسط” فإنها تنشر هذا النفي لتصحيح المعلومات المغلوطة التي تضمنها، وأفادت الصحيفة: “تم إيقاف التعامل مع محرر الصحيفة في بغداد الذي تسبب بنشر التقرير”. من دون أن تقدم إعتذارا للشعب العراقي او الحكومه العراقيه بتجاهل واضح ومتعمد .
وعادت الجريده لتسرب هاشتاكا من رئيس التحرير سلمان الدوسري يهنيء به الصحفي اللباني غسان شربل بمناسبة تسنمه منصب رئاسة تحرير الجريده …!!!؟
الكثير من الملاحظات والنقاط الجديرة بالتوقف عندها في هذه القضيه …

مهنيا
جريدة الشرق الأوسط ضربت مثالا مظلما عن عدم مهنيتها ( بافتراض حسن النيه أنها كانت ناقله لخبر وليست صانعه له ) وذلك أنها كذبت جهارا نهارا وهي تنقل تصريحا حساسا كهذا عن منظمه دوليه تنسبه الى أحد مراسليها في بغداد والذي اعلنت وقف التعامل معه دون أن تسميه ودون أن توضح هل أن أخبار المراسلين للصحيفه من مختلف دول العالم تجد طريقها الى الصفحة الأولى وبالبونط العريض دون مرورها على محرر الصفحة في المقر الرئيسي ودون مرورها على رئيس التحرير وهي تتعامل مع خبر لبلد يكاد يكون محور اهتمام العالم والمنطقه …..!!!!؟
النكسه الثانيه للصحيفة ورئيس تحريرها جاءت بعد التكذيب الصريح من قبل المنظمه ومن خلال أكبر مسؤول فيها وتصريحه العلني والمنشور بكذب الصحيفه وربما مقاضاتها .
تقديم الصحيفه لإعتذار مكتوب للهيئه الدوليه وتبرير ايقاف تعاملها مع مراسل مجهول الهويه لها في بغداد نكسة مهنيه أخرى بل تأكيد للكذبة الأولى ذلك أن الإعتذار قدم لمن أدعي أنه كتب التقرير دون إعتذار للمساء اليه والمفترى عليه وهو (( الشعب العراقي )) .
وخاتمة (( الوكسات )) أن يتم استبعاد رئيس التحرير (( هاشتاكيا )) دون مؤتمر صحفي أو مقابلة تلفزيونيه أو حتى مكتوبه .
ولعل أسوء ما في المشهد أن إدارة الجريده تخلت عن رئيس مكتبها ( السيد حمزه مصطفي الذي قدم استقالته بعد حين ) ومراسلها وكاتبها (( لا ندري ماذا يعمل فيها )) السيد معد عبد المعبود فياض الفريح ..ومراسلة اخرى …دون أدنى توضيح أو تلميح أو مطالبه بسلامتهم وهم يعلمون جيدا رد فعل الناس حين تمس أعراضهم وترمى محصناتهم .

سياسيا
ذلك رأي الجريدة المحض وفكرها و رؤاها …. لكنها إختارت أن تختلط الأوراق بهذه الطريقه …ليضيع (( دم القتيل بين المنظمه والمراسلين ومكتب بغداد )) وبين القبائل .
للسيد الوسري أقول وقلت ذلك سابقا أنت ستظل برقبتك إثم رمي المحصنات طول ما تبقى من حياتك ويوم المشهد العظيم .
وللحكومه العراقيه أقول أنت ستتحملون نفس الوزر إن لم تباشروا فورا بقضيه دوليه في محكمة النشر مع اجراءات أبعد وأعمق فعلا وتأثيرا .
ولأهلي في العراق ولكل شخص يحمل في ضميره معنى الإنسانيه أقول :ــ
كلما إقترب تحرير الموصل ستسمعون نشازات مثل هذه …فلا تسكتوا
ما حدث على صفحات الشرق الأوسط هو هجوم إرهابي وطعن من الخلف بخنجر مسموم إسمه (( القلم )) .
ما حدث على صفحات الشرق الأوسط هو تاجيج للطائفية والعنف ومصادرة الآخر .
ما حدث على صفحات الشرق الأوسط هو زرع للفتنة بين المسلمين ..وتاجيج عداوات بين الدول ,
هذه النفوس المريضه لن تغير التاريخ والجغرافيا وامتداداتنا ومحبة الشعوب بعضها لبعض دما وتاريخا ولغه .
تبا والف تب لمن يتعرض لشرف أي إنسانه من أي دين أو طائفه أو قوميه أو لون .

ولا سلام الله عليك يا من رميت المحصنات .

لا تعليقات

اترك رد