أوراقٌ مِنْ تَقْويمِ الغُربة

 
الصدى-اوراق في تقويم الغربة

سأُعلّقُ  أيّامي  فَوقَ  جِدارِ  الغُرْبَةِ
تَقْويماً
تَقْطَعُ  كَفُّ  التِرحالِ  لياليهْ
وسَأَكتُبُ  للقائدِ
مَحبوبِ  الشَعبِ
إِمامِ  الناسِ
رِسالةَ  حُبٍّ  في  مَدحِ  معاليهْ
وسَأُرسلُ  للفُقراءْ
أَدْعِيةً  وأَماني
وسأُرْسِلُ  للنازِحِ  تَحْتَ  الرِيحِ
نُٰذوراً
وأَغانيْ
وسَأُطْعِمُ  كلَّ  الأيتامِ  غِذاءً
مِمّا  ردّّدَهُ  الفُقَهاءُ
وأملأُ  بالوَهْمِ  لَهُمْ  أَكواباً
وأوانيْ
وسَأُرسِلُ  للأَرمَلَةِ  الحُبلى
صُوَراً  لِرجالٍ  لَنْ  يَأتوا
وسَأُرسِلُ  للأُمِّ  الثَكلى
بَرقِيَّةَ  شُكْرٍ
للوَلَدِ  المدْفونِ  بِمقابِرَ
حَوَّلتِ  الأجسادَ  الى  نِفطٍ
يَسْرقُهُ  الساسَةُ  ليبيعوهُ…
كنَخّاسينَ  مِنَ  العَصرِ  الأَمَويّْ
أو  يتَحَولُ  ماساً  تَتَزيَّنُ  فِيهِ
جواري  الساسَةُ  في  عَصرِ
الوالي  الذهَبِيّْ
الغارِقِ  بالفَوضى  و (التِربانْ)
أَو تَتَحولُ  أجْسادُ  الشُهداءِ  مَعادِنَ
يَصْنعُ  مِنها  الحَدّادونَ  سِيوفاً
للموتِ  على  بابِ  قُصورِ  (المِعدانْ)
يا هذا  المَوتِ  الراكِضِ
كالثَورِ  الهائِجِ  في  المَيدانْ
هلْ  مِنْ  سَيفٍ  يُرْسِلُهُ  اللهُ…
لنَغْرِزَهُ  فيكْ
أَمْ  إِنَّكَ  سَوفَ  تَظلُّ  تُمَزِّقُ  فينا
كُلَّ  صَباحٍ
ونُقَبِّلُ  نَحنُ  أَيادِيكْ
ساسَتُنا  أَخَذوا  مِنكَ  قُرونَ المَوتِ
وصاروا  قَوّادينْ
أَعني  قُوٌاداً
لِجِيوشٍ  كُلَّ  مَساءٍ  تَمْلاءُ  بالعِطرِ
مَخادِعَهُمْ  لَتَنامْ
والشَعْبُ  المَسكينُ  يَسيرُ …
إِلى  أَضْرِحَةِ  المَولى
يبكي  يبكي
يبكي  يبكي
حتّى  إِنْ  جَفَّ  الدَمعُ  بِعَيْنَيهِ
يَنامْ
ياربَّ  العِزّةِ
نَعرِفُ  لَمْ  تَبْقَ  لَنا  عِزّهْ
والقائِدُ  عَتَّقَ  دَمْعَ  الشَعْبِ
خُمُوراً
ولُحُومُ  بَنيهِ  هِيَ  (المَزّهْ)
والمُدُنُ  العرَبِيّةُ  غَرقى  بِالنارْ
من  صنعاءَ  الى  بَغدادَ  الى  سرتَ
الىَ  حَلَبٍ فصفاقِسَ  .. سيناءَ  ..فغَزّهْ
إِنَّ  رِقابَ  الناسِ  إِلى  الأَعلى  تَعِبَتْ
مِنْ  طولِ  رَجائِكْ
ما  عادَ  لَهُمْ  عَمَلٌ
الاّ تأليفَ  الشِعْرَ  لأجلِ  دُعائِكْ
صارَ  الوَطَنُ  الأَبهى…
أَنقاضَاً  وخَرائِبْ
والساسَةُ  تَجْلُسُ  فَوقَ  رُكامِ  العُمْرِ
وتَنْصَحُنا  بالصَبرْ
وأَنْ  نَبْقى  لِنَموتَ  لأَجْلِ  النَصْر
لِيَموتَ  الشَعبُ  المَغْلوبُ
لأَجلِ  المَسؤُوُلِ  الغالِبْ

 

لا تعليقات

اترك رد