فكّي قيودي


 
(لوحة للفنان احمد الخالدي)

فكّي قيودي وخذيني تحت أهدابك، خذيني في حبّات عينيك، امنحيني قليلاً من الحبّ لأحيا. أحبّيني قليلاً لأقف شامخًا في وجه مناجل الموت، لأعتلي السّماء كي أنتزع منها نجوم الرّبيع وأزرعها في خصلات شعرك، وشامة حُسن على خدّك الذي عشقت.

أريدك معي.. فكّي قيود سلاسلي، وضعي يدي بيدك لنتمشّى تحت أمطار ليلة تشرينيّة. كوني جزءًا من روحي، لتدخلي ذاكرتي كصوت الرّيح وأشعّة الشّمس، أنت موّالي الشّجيّ بطعم الثمر والسّوسن، أنت ظبيتي الغائبة، أنت عشقي الذي أفتقد.. أحنّ إليك، أشتاق أن ألمس يديك ليشفى جرحي الذي لم يندمل.

يا زنبقتي المضمّخة برائحة الوطن وسرّ الخفقة، متى ستوقفين تنهّداتي، لمّي تمزّقات قلبي وأعيديها لحنًا بقطرات المطر.

*من كتاب أطياف متمردة من منشورات دار فضاءات/ الأردن

المقال السابقشكلية المشاركة بالحكم وانعكاساتها
المقال التالىالخيال العلمي وتنبؤات المستقبل
كاتب الفلسطيني من مواليد 1955 في مدينة الزرقاء في الأردن، وأصوله من بلدة جيوس قضاء قلقيلية في الضفة الغربية الفلسطينية.. حاصل على بكالوريوس آداب تخصص جغرافيا من جامعة بغداد 1976.بقيم في فلسطين - رام الله منذ عام 1997. بدأ الكتابة والنشر منذ عام 1972. ناشط في المجالات الثقافية والفنية مع اهتمامات خاص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد