العراقيون يطلقون مثل :( البطانة اغلى من الوجه)


 

تحدثنا عن الحواشي ..والحاشية ..والحوشية .. في مقالة سابقة وشخصنا الاضرار التي لحقت بالملوك والرؤساء والامراء والشيوخ جراء سلوكيات تلك الشريحة المقربة ومشورتها والتي كانت تنطلق من انانيتها وتصب في حفظ امتيازاتها ومراكزها غير عابهة بما ستؤول اليه الامور نتيجة مشورتها الغاشة وتصويرها الخبيث الذي ينطلي على المسؤول وان ادى ذلك الى خراب البلاد والعباد .

اليوم نتحدث عن البطانة والتي اخذت وتاخذ معان كثيرة ..

العراقيون يطلقون مثل 🙁 البطانة اغلى من الوجه) .

كنايةعن تقديم المفضول على الفاضل ، وبمعنى آخر يكون قماش البدلات وقماش الموبيليات .. ومقاعد السيارات وما شابه هو الوجه والمفروض ان يكون ثمنه اغلى من القماش الداخلي الذي يبطنه ، وكذلك في باقي المواد والاثاث والسلع .. ولكن حين يحدث العكس في بعض الامور يضربون هذا المثل .
اما حين يصاب احدهم بمشكلة عويصة او يتعرض لحادث او خسارة كبيرة فيقول : [انكلبت على البطانة ].

البطانة التي نريد الحديث عنها هي بطانة الرجل .. والرجل ليس بالمعنى الذكوري بل نقصد صاحب المركز المرموق .. الزعيم .. القائد .. الامير .. الوزير .. المدير .. وحتى شيخ القبيلة ..
وفي عصرنا الكثير من النساء تصدت لأدوار قيادية وزعامات ورئاسة دول كبرى .. وادارة مؤسسات امنية وعسكرية وقضائية ومالية واجتماعية حساسة..
البطانة الصق بالمسؤول من الحاشية واعلى منزلة .. ولذا فهي اكثر تأثيرا واشد خطرا . وما اكثر الممالك والدول التي انهارت .. وما اكثر الملوك والرؤساء الذين سقطوا .. وما اكثر الخراب الذي حصل نتيجة الاطمئنان [ للبطانة ] وتسليمها الامور والعمل بمشورتها حرفيا ً.
نكرر النصح لكل القيادات العليا والمتوسطة والدنيا .. البطانة .. البطانة .. الحاشية .. الحاشية . الامانة مطلوبة .. النزاهة مطلوبة .. الاخلاص مطلوب الاقربون اولى .. رفاق السلاح اوجب. ولكن الكفاءة والتخصص فوق كل ما مر !.
من دون التخصص والكفاءة تحاول البطانة والحاشية ان تنفع فتضر . رأيناهم يلجؤن الى الاستعانة بموظفين ضعاف وغير كفوئين حتى لا يظهر ضعفهم وفشلهم .. يحاربون الجدير والكفوء الذي يتصادف وجوده في دوائرهم فيلجؤونه للاستقالة او النقل ..يكرهون المتميز ويعرقلون انجازاته حتى يفشلونها .. يخافون من المتعلم النبيه ويحسبونه منافسا لهم وقد يستحوذ على مكانهم يوما ..
قدموا لأقربائكم واصدقائكم ورفاق دربكم مالذ وطاب من القصور والاموال والسفر والسيارات .. عوضوهم ما فقدوا من شبابهم ايام الجهاد والنضال والغربة .. لهم كل الحق .. ولكن مرة اخرى .. ابعدوهم عن المناصب الحساسة والمراكز الخطرة .. الاّ من كان مختصا وذا كفاءة علمية او ثقافية او ادارية ، ففي ذلك حفاظ لهم وسلامة للعاملين الكفوئين ونجاح للمشروع ايا كان ووصول للاهداف المرسومة .

لا تعليقات

اترك رد