عادل امام في أمريكا

 

ما إن حطت حقائبنا في ولايتنا المقررة عند منظمة الهجرة بدأنا التجوال في أسواقها التجارية المعروفة باسم (WALMART) وول مارت وفاملي دولار وهوبي لوبي والمول, وغيرها من الأسواق التجارية الشهيرة في أمريكا وأخذتنا دهشة الالوان الممتعة للبصر, كل شيء من الكبير الى الصغير وبمختلف الاحجام والاشكال وكذلك بكل الوان, بدءا من الملابس الى أثاث المنزل الى أنواع الاطعمة الطازجة وخلافها, ترى فاكهة الصيف مع فاكهة الشتاء وكل شيء ملون كأنك في عالم ساحرخيالي, المعروف عن الامريكان كثرة تعلقهم بالتسوق والتبضع فالمواطن الامريكي لاتخرج عربته (عربة التسوق) فارغة اطلاقا فهو حر بمشترياته وله الحق بارجاعها بعد أيام ولغاية شهر إذا كانت لاتناسبه, وهذه نقطة يحمد عليها ليس كما موجود في داخل أي محل عربي (المباع لا يرجع ولا يبدل) وإن حاولت ارجاع المادة غير المناسبة لك فما عليك سوى أن تفكر بالطريقة المثلى المناسبة والمريحة كي تتمكن من ارجاعها ليتفهم البائع سبب رجوعك إليه مع بضاعته وعندها سوف يقابلك بوجه عاقد الحاجبين واصفر, لتشعربأنك في دائرة مخابرات علما أنني قمت بإعادة جهاز كهربائي بعد فتحه واستعماله وتبين أنه لا يناسبني فذهبت الى قسم الترجيع وما أن (شمَّه الجهاز) الذي تستعمله الموظفة حتى علمت من خلال الحاسوب سعره ومتى اشتريته وبابتسامة سألتني عاملة الترجيع هل تريدين المبلغ نقدا أم كارت تتسوقين به من عندنا؟..

ونحن نتجول بين رفوف الخضار نرى الفليفلة بألوان متعددة أصفر, برتقالي, أحمر, أخضر, ومنسجمة مع بعضها البعض حينها تذكرت كلام نجمنا العربي (عادل امام) عن دهشته باللون الاصفر لفليفلة في إحدى لقاءاته الرمضانية في برنامج (دارك) مع الفنان أشرف عبد الباقي وحديثه عن زيارته لامريكا والالوان المتعددة لبضاعتها وكيف أنه أشترى مطرقة مجرد لكونها حمراء اللون, مع حديث الزعيم يغلب على ذهني سؤال يشاركه الحديث. لماذا منعت الالوان من اسواقنا ومحلاتنا فكل ماتراه لدينا محصور بالألوان (الاسود، الرمادي والبيجي) وكأننا في حالة عزاء دائم, هناك من يعطيك انطباعا بأننا نشعر بالحرج من الالوان أو أننا لانحب الالوان, وهناك رأي اخر متعلق بالسياسة الدولية بأنهم قاموا بتصدير الحروب والسواد للدول العربية, ولهم التمتع بالحياة ومباهجها من الجانب الاخر من الارض, واين يكمن السبب فالظاهرة مستمرة وغير قابلة للحل, إلا بالسفر بعيدا, وما إن نرى شخصا يرتدي تيشيرتا او قميصا ملونا فهذا دليل على أنه قادم من أوربا او امريكا, لكننا حين تسقط الامطار ثم تهم الشمس بالشروق نحلق النظر إلى السماء ننتظر تشكل قوس قزح ليبهرنا بألوانه الملائكية الزاهية ثم نعود أدراجنا تاركين قوس قزح في شرفاتنا الربيعية فقط

لا تعليقات

اترك رد