الترويج الاعلاني مقابل متطلبات المستهلك

 

هناك الكثير الذي لايفكر باهمية الدور الترويجي للاعلان ،على الاخص الذي يرى انه يبع سلعته دون الحاجة الى حملة اعلانية يمكن ان تكلفه مالا ،وهذا التفكير هو غير صحيح بالمرة ،لان الترويج الاعلاني ينشط بطريقة او اخرى حركة السوق من بيع وشراء يعود بالفائدة الى الجميع ،من بينهم تاجر السلعة ذاته .

لقد عرف الترويج الاعلاني بكونه ذلك ( ذلك العنصر المتعدد الأشكال والمتفاعل مع غيره من عناصر المزيج التسويقي والهادف إلى تحقيق عملية الاتصال الناجمة بين ما تقدمه الشركات من سلع أو خدمات أو أفكار تعمل على إشباع حاجات ورغبات المستهلكين من أفراد أو مؤسسات ووفق إمكاناتهم)،اي انه متصل برغبات ومتطلبات الناس ،فيما يحبون ويرغبون ، وتلبية تلك المتطلبات تحتاج الى جهد متعدد الانواع والاطراف ،كما (يستخدم لتعزيز مسار التطور الاقتصادي لمختلف الجهات والمؤسسات، و يعد الإعلان بيان مختصر يتضمن حقائق عدة، أو معلومات بهدف الوصول لأكبر عدد ممكن من الشرائح المستهدفة من العملاء في أقل وقت و بطريقة جاذبة ما يعزز إقبال هؤلاء العملاء على الشراء أو تبني أفكار جديدة أو تعديل في السلوك والمفاهيم ينتج عنه رفع مستوى أرباح الشركات و المؤسسات المختلفة)،اذ لايخفى على احد الدور الاقتصادي الذي يؤديه الاعلان في عالم متعدد المشارب والاذواق ،ومايصحب ذلك من توافر اليات لأقناع المستهلك ،وهذا هو الاهم.

إن الإعلان (هو أقوى أداة لإنشاء الوعي عن الشركة والمنتج والخدمة أو فكرة ما. ومقارنة بتكلفة الوصول إلى الآلاف من الناس، نجد الإعلان من الصعب التفوق عليه. وإذا كانت الإعلانات مبتكرة أيضاً تستطيع حملة الإعلانات أن تبني صورة ذهنية ، بل بعض القدر من التفضيل أو- على الأقل- قبولاً للعلامة التجارية. ولكن أغلب الإعلانات غير جذابة. ويكفي الإنسان أن يتفحص إعلانات السيارات ليرى كيف أنها متشابهة وليست ذات صلة بالموضوع. وحقيقة إذا لم تكن إعلانات الشركة مختلفة وأفضل من إعلانات منافسيها، فمن المستحسن نصح الشركة أن تنفق مالها في أدوات الاتصال التسويقية، مثل العلاقات العامة، وترويج المبيعات أو التسويق المباشر)،من جهة اخرى فأن الضرورات التي تلزم المصمم لتقديم اطر جديدة مبتكرة للصيغة الاعلانية، تتطلب هي الاخرى مهارات لابد وان تتوافر عند المصمم الاعلاني ،من ذلك:

– عدم تكرار الفكرة

– البلاغة التعبيرية

– توظيف صور ذات وضوح شكلي ولوني

– المباشرة في طرح الفكرة وعدم وضع معوقات بصرية

– الاستخدام الامثل للوسائل التقنية

– معرفة وضع المستهلك ماديا ومعنويا.

– الاستثمارالامثل للمساحات والمواقع الاعلانية ،من ذلك مواقع الانترنت ،وصفحات التواصل الاجتماعي والاشرطة الاعلانية التي يرى البعض انها ( الأكثر أشكال إعلانات الويب شيوعاً وانتشاراً

اليوم، وبمعنى آخر نقول أن مستخدمي الانترنت يرون مثل هذه الإعلانات في كل مكان على الويب، ويستخدم البعض مصطلح الأشرطة الإعلانية فقط للإشارة إلى الإعلانات الأفقية العريضة التي يراها في أسفل وأعلى صفحات الويب، بينما يستخدم البعض عبارة لوصف إعلانات الويب المرئية من كل شكل وحجم وعلى أية حال فإن الأشرطة الإعلانية هي الوسيلة رقم واحد لترويج للمنتجات على الإنترنت على الرغم من الجدل المستمر المثار حول فاعليتها) ،مع كل مايؤشر عليها من ملاحظات سلبية ، من جهة اخرى فأن الترويج الاعلاني يمثل ( تنسيقا بين جهود البائع في إقامة منافذ للمعلومات وفي تسهيل بيع السلعة أو الخدمة أو في قبول فكرة معينة وهو أحد عناصر المزيج التسويقي لا يمكن الاستغناء عنه حيث يتغلب على مشكلة جهل المستهلك بتقديم المعلومات عن الشروع، السلعة، العلامة التجارية، الأسعار، وفرة السلعة واستخدامها ،كما يتغلب على تردد المستهلك بالعمل على اقناعه واحداث جو نفسي ملائم لتقبل السلعة أو الخدمة، كما يهدف إلى:

– تعريف المستهلكين في مختلف فئاتهم بالسلعة أو الخدمة المطروحة من وقت لأخر وخاصة أولئك المستهلكين من وذوي الموافق والآراء الإيجابية حول السلعة أو الخدمة.

– محاولة إقناع المستهلكين المستهدفين بالمنافع أو الفوائد التي تؤديها السلعة أو الخدمة بشكل مرض.

– تقديم مختلف المعلومات والبيانات عن السلعة أو الخدمة.

– تعميق المواقف الحالية الإيجابية للمستهلكين حول السلعة ، وذلك بهدف دفعهم لشرائها وعلى أسس مقنعة، كما من المهم تعرف دوافع الشراء عند المستهلك نفسية كانت ام اجتماعية، ومن أهم (العوامل النفسية المؤثرة على سلوك المستهلك هي الدوافع ، والتي تعني الأسباب الحقيقية التي تجعل المستهلك يرغب بالحصول على خدمة أو سلعة معينة، وذلك لسد حاجة لديه وتتوزع الحاجات البشرية حسب هرم ماسلو الشهير إلى: الحاجات الفيسيلوجية وهي الحاجات التي لا يمكن للإنسان العيش من دونها مثل المأكل والمشرب وهي ضرورية لكل البشر)، وفي كثير من الاحيان يسهم عارض السلعة الى تعزيز الترويج الأعلاني من خلال التنظيم والترتيب وابراز المزايا الجمالية ،التي تشبع تلك الدوافع وتشجع المستهلك للشراء،اذ (يلجأ إلى أسلوب عرض البضائع المكملة لبعضها معًا وفي نفس المكان، فمثلًا يلاحظ في كثير من محلات الملابس الرجالي وجود قميص داخل كل بدلة معروضة يتفق لونه مع لونها، فضلا عن ربطة عنق تتناسب مع الاثنين، ويتبع نفس الطريقة في محلات الملابس النسائية ومحلات ملابس الأطفال ومحلات السوبر ماركت ومحلات الأثاث، وقد يدخل المستهلك لشراء بنطلون وما أن ينتهي من شرائه حتى يكتشف أنه في حاجة إلى بدلة كاملة وقميص وحذاء وربطة عنق، وعندما يعود المستهلك بما يحمله إلى المنزل قد يعيب عليه إخوته ذلك القميص الذي اختاره مما يسبب له بعض القلق وعدم الراحة فينظر إلى القميص مليًا ثم ينظر إلى ربطة العنق ثم تتسلل عيناه إلى البدلة وأخيرًا يسوده شعور بالإحباط ويكتشف أنه غير راض عن كل ما اشتراه في عملية التسويق، وهكذا لا تتوقف عملية اتخاذ القرار الشرائي من قبل المستهلك عند إتمام الصفقة وإنما تتعداها لتشمل عملية التقييم بعد الشراء والتي تتأثر بلا شك بآراء وحكم الآخرين، لذلك تبذل منشآت الأعمال الناجحة جهدها من أجل تعرف ما يدور بخلد المستهلك قبل وأثناء وبعد عملية الشراء وتفهم كيفية اتخاذه قرار الشراء حتى تستطيع أن توفر له المعلومات التي يبحث عنها وتيسر له الحصول عليها، كما تقدم له المشورة أثناء وبعد الشراء ومحاولة إقناعه بأن قراره بشراء منتجاتها هو قرار صائب) بالنتيجة ان الترويج الاعلاني ينطلق من حقيقة مفادها فهم المستهلك قبل اي شيء ،وعلى اساس ذلك الفهم يتم تصميم العملية الأعلانية التي تعد وسيلة مهمة من وسائل الترويج.

لا تعليقات

اترك رد