سبيل الحوريات


 
(لوحة للفنانة صفاء الشريف)

منْ أكون أنا ؟
حتى تحتملَ الأرضُ
دورانَ أيامي التي شابتْ تواليها
كحقولِ القطن ِ
منْ اكون أنا ؟
وسطَ اشتباك ٍلا بدَّ فيه ِمن المبارزةِ
وموتِ أحد طرفيهِ …..
أغلبُ وقائعي بدأتْ بالصدفةِ
أخذتْ معَ كل ِّ قرارٍ جزءً مني
حتى تذكرتُهُ هرعت إليهِ
في ركنهِ المعزولِ في مقهى “سبيل الحوريات ”
كانَ يقرأُ لي ملامح َصوري
ويشرحُ لي طفلةَ قصائدي
وهيَ تمسكُ بأصابعه ِ
التي يَبستْ من ملوحةِ دمعي
لم تفهمْ قواعدَ الأبجديةِ
ما زالت تكرهُ الحركاتِ
التي طوقتْ اعترافاتِ الحبِ الذي
أمتلاتْ بهِ دروبُ حروبِنا المعاندةِ
وأنا أمسكُ بآخرِ أنفاسهِ
حتى لا تفرَ روحي
من أثرهِ المكتوب .

لا تعليقات

اترك رد