الانهيار الأخلاقي في مصر


 

مصرتغرق في أزمات مالية متكررة تهلك البسطاء بالرغم من الثروات الطبيعية التي حباها الله بها، بل وصل الأمر بنا إلى انتظار المعونات من البيت الأبيض تارة ومن الدول العربية تارة أخرى، وندفع في النهاية فواتيرها القاسية من كرامتنا وسيادتنا .

المشكلة أن العالم صار يكره الفقراء ويتمنى لو يتخلص منهم ببساطة، حتى أن ما تصوره الشاعر أحمد فؤاد نجم رحمة الله من قبيل السخرية ذات يوم وهو يقول في إحدى قصائده “وأنا رأيي نحلها رباني ونموت كل الجعانين” صارت هي فلسفة العالم المتحضر الآن .
وصلنا لدرجة أن الكل استخف بنا وأصبحنا كغثاء السيل، بل وصل بنا الأمر إلى انهيار أخلاقي يخالف ما جاء بالديانات السماوية لتحرير البشرية من الشهوات المحرمة والسلوكيات المدمرة،

فهاهم شبابنا يتسكعون في الطرقات وعلى المقاهي دون هدف او عمل فئ ظل الارتفاع اليومي لأسعار السلع والخدمات وضعف المقومات الأساسية للحياة من صحة وتعليم وبنية أساسية بجانب زيادة سعر الدولار داخل البنوك المصرية بصورة غير مسبوقة رغم تعويم الجنية المصري.

وهاهي فتياتنا تلهث خلف نساء الغرب لتتأسى بهن في ملابسهن وسلوكهن،

والمحصلة لهذا الانهيار الأخلاقي أكثر من مليون حالة زواج عرفي بين الشباب والفتيات داخل الجامعات والمدارس المصرية وآلاف من حالات الاغتصاب والتحرش الجنسي تسجلها محاضر الشرطة والمحاكم، وانتشار للأمراض الجنسية الفتاكة كالإيدز وغيرها.

العالم كله يئن من المادية المفرطة التي أهدرت كل معاني السعادة، في الوقت الذي يعاني فيه من فراغ روحي وإيماني، علينا أن نتحمل مسئوليتنا تجاه البشرية، وإلا سنستمر في السقوط وننزلق لمزيد من الانهيار ويشقى العالم بشقائنا .

لا تعليقات

اترك رد