السبات بفرو اجنبي

 

لن تكون واقفا ذات يوم و العالم من تحت اناملك متبخر ,لن تجتاز ما انت عليه و الظلام البني ْالتهم عصائر أسرارك في حين غفلة منك, و أنت الذي تتفاخر بأننك أرمل التعصب, استثنائي التظاهر . أرجواني في تفكيرك قزم في تكفيرك, لعالم لعب بك و لا يزال يهز أوتارا لم تحس بها يوما و لن يصلك همسهاوأنت المركز بكل ما أوتيت من قوة علي هدف مرن, تعض بالنواجد و أزلامك مخدرة بجهلك الخامد علي مداخل عقلك . تشتد عليك السويعات و تنفر من حولك الحبيبات الرمزيةداخل هيكل,ماهوالا خيط رهيف يمدك ببعض من أنين لمعدة خاوية علي عروشها ,و السماء المعطات فوق رأسك تنهمر منها أوتار توقظ الظمأ من تحت أرجل جمال عابرة سبيل .

ثمْ ان الانطلاق الي وجهة اخري قد تكون منعطفا قاسيا لما تحمل بين طيات أحزانك, أو قد تكون النهاية السعيدة لفريق تعب من وخزك لتتحرك بعواطفك قبل جوارحك, لتنفض غبارا طال مكوثه فوق صفحة حياتك الكريهةلتمجيد يوم جديد طال انتضاره.
أين أنتم و الأيام علي محافلها تتناصل. أين أنتم و البحور ترقع شراعها علي أوزار هموم عصفت بها صرخات رضيع تائه في رحم أمه .
أين أنتم و المعركة الربانية تتقاطع في صمت رهيب بين نواياكم و انتم تغطون في نوم عميق .

و انتم تتباكون علي حاضر غلب علي أمره , علي ماض لم تحركوا ساكنا لطيه و منعه من ابتزاز مستقبلكم , تلهثون وراء حائط اسطوري لعله ينقل أصفادكم المكبلة علي أرجل ثور امريكي تناسته اسلافه الغابرة .
أين وجودكم و لباسكم أسمال لماض ِافترسه جهل ماكر, يخرج من بين أنيابكم ضحكات غادرة .

أين ضميركم المنكب لي وجنتيه في بركة وحل أجنبية , أين عزمكم الملقح بنوات التخون بين أركان معزولة تستهزأ بكم و أنتم الجمهور الوحيد الذي يخول له الاستمتاع بحرق تقاليد هذا الحقل, المتاخم لبروج شيدتها عشائر ابن أوي فوق صفيح يطل بكل سلاسة,علي هذه المسرحية الهزلية التي تيقنتم ذات يوم بأنها الملاذ الاخير لدب تعب من التلويح للأسماك داخل بركة تنهمر منها دموع التخاذل, عند بوابة بحر ميت يلهو علي أطرافه خنزير صغير تركتم مصيركم معلق به.

. أين محطتكم
أين بيتكم الذي فررتم من بين زواياه و تركتم النسيان يخيط لكم ما طاب له من مفرقة .
أين الفؤاد الطامح إلي عتق هذا اللاشعور بالخيبة وأين و أين .
هي تساؤلات تبقي الضمأن معتكفا أمام بئر جف منذ وقت طويل , وهو علي هذا الحال ينظر إلي أسفله يبتغي حلما .يبتغي وهماقد نخر قواه و هو في سباته ,سبات الدب بفرو طبيعي .
أين أنت من خم لا تسمع فيه صياح ديك لا تحس من خلاله بأن هذا الهراء القديم قد تم تجاهله منذ زمن , وأنت علي هذا الحال تحمل أوجاعك علي ظهر حمار يبحث عن وطن بين أعشاب لا تنتهي.
تلوح لك هامات و تختفي و أنت الواقف الوحيد علي هذا اليابس هذا العود الذي نخر مخيلتك و تركها في تيهان غريب بين الحلم و جاره,بين الاندثار و صهره, بين هذا و ذاك,لا تستطيع التحرك إلا و أنت علي هيئةالحجر,كتلة منزلقة من بين الجبال لا تقدر مقاومة الانحدار مع انك لست غريبا عن هذه العائلة بل انك الابن البار لها.

لا تعليقات

اترك رد