أعتذر : ممنوع دخول الرجال مقال خاص بالمرأة فقط “وللنساء حرب آخرى”

 

عندما يقرر الرجال أن الحرب قادمة لا محالة ستبكي النساء أزواجها وفلذات كبدها ولكنها لن تتوقف عند الدموع . المرأة وقفت صفاً بصف بجانب الرجل صحيح لم تخرج للميدان ببذلة الرجل ولكنها أرتدت الزي الأبيض وفي البيوت قلصت مصاريفها فحاكت ملابسها بنفسها فطرزت وأبدعت ولونت وتنوعت وفي الشتاء القارص من منا لم يرتدي الجاكت الشتوي من صوف ماما أو الجدة سهرت وطرزت وهذا ليس كل شيئ الطماطم التي زرعتها في الشرفات وجنت المحصول وجففتة أتذكر جيداً السطوح عندما كنت تبنى فيها أعشاش الطيور بكافة أنواعها الأوز والحمام والدجاج لم تكن تشتكي لزوجها من غلاء المعيشة لربما فاض الناتج وبيع في الأسواق لم يكن للحمة مقياس عندنا فالنساء في بيوتنا كتف إلينا بكتف هل تعرف الرشتة وسد الحنك بالطبع لا فعندما يحل المساء والشتاء قارص وقد يوجد السكر فتضع أمي قليل من السكر والطحين (الدقيق) والماء وقد يكون العسل الأسود بديل السكر . هل تناولت السخينة أو الفوار !!

العيش البائت عندما يقطع في ماء الحلبة مع العسل الأسود . وإن كنا أثرياء قليل من السمن لن تصدق لقد جمعناه من قشطة اللبن الذي تعلمنا كيف يصنع منه الجبن لم نشتكي ولم تكتب الجرائد عن الجوع صنعنا الصابون من يقايا زيت القلية وغسلنا به أجسادنا وملابسنا . إنها المرأة عندما أجادت عشق الوطن خرج من رحمها الطبيب والمهندس وحامي الوطن عرف عدونا سر المرأة . ولن يهزم الوطن طالما هي موجودة . تلك المرأة التي أجتمعت في مدرسة أبنها وكونت مجلس الآباء وباعت وأشترت داخل المدرسة ومن المكسب نظفت مدرسة أبنها وأشترت طاولات جديدة وليس فقط كانت الحمامات تجدد كل عام وعاملة علي كل حمام لم تسمع أي حوادث فالبلد لاتملك ميزانية الصرف علي المدارس فعلتها هذه المرأة الرجال في الحرب وهي تحارب تصنع الحياة . نظفت الشارع لونت الأرصفة فرضت الأمن هي وجاراتها فراح أبنها يلعب بآمان فلا تقول إنها ست بيت والله إفتراء بجانب هذا كانت المعلمة والطبيبة والمهندسة ولكنها كانت المرأة التي عرفناها في عقودنا السابقة إنها المرأة العربية . ولا أثتني من الوطن العربي آحدا حتى الخليج المرفه كلنا كلنا هذه المرأة من المحيط إلي الخليج .

ولأنك كنتي هذه المرأة صنعتي القرار فأنتي من قرر .. أنتي من صنع الوطن . الآن الحرب لك والميدان ميدانك . والكلمة ستكون لكي أفيقي فالوطن يضيع وأنتي لست هنا ولاهناك غارقه في مشاكل الرفاهية ناقصني سيارة ناقصني الفيلا ناقصني المربية . عزيزتي أنت بحاجة لنفض تراب الإغتراب عن هويتك . صباحك فرحة ومساءك حب ياسيدتي العربية .

لا تعليقات

اترك رد