القيم الجمالية لتشكيل العمارة في الالفية الثالثة

 

(رؤية تحليلية مابين ضواغط الهوية والهدف الجمالي)

تتمتع ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭ بقيم جمالية كبيرة ﻭﻤﺴﺎﺤﺔ ﺒﺼﺭﻴﺔ ﻭﺍﺴﻌﺔ ﻴﺘﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺇﻨﺠﺎﺯﻫﺎ مجموعة من العلوم المتعددة، ﻭﺠﻬﻭﺩ ﻓﻨﻴﺔ ﻤﺘﻨﻭﻋﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺘﺭﺠﺢ في اغلب الاحيان ﺍﻟﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻤﻥ ﺯﺍﻭﻴﺔ ﺒﺼﺭﻴﺔﻭﺤﺴﻴﺔ، ﻭﺘﺅكد ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻤﻨﺘﺠﺎﹰ ﻓﻨﻴﺎ ابداعياﹰ، ﻭجنسا ﺃﺴﺎﺴﻴﺎﹰ ﻤﻥ اجناس ﺍﻟﻔﻨﻭﻥ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ، ﻭﻗﺩ ﺴﺒﻕ ﺃﻥ ﺘﻡ ﺘﺼﻨﻴﻑ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺍﻟﻔﻼﺴﻔﺔ ﻭﻤﻨﻅﺭﻱ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎل ﻀﻤﻥ ﺍﻟﻔﻨﻭﻥ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻴﺔ ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﺍﻨﺘﻤﺎﺌﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻨﺴﻕ ﺍﻟﻌﻠﻭﻡ ﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ الوظيفي، كما ﻭﻀﻌﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﻤﻘﺩﻤﺔﺍﻟﻔﻨﻭﻥ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻴﺔ ﻓﻲ كتب ﻋﻠﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎل ﺇﻟﻰ ﺠﺎﻨﺏ فن النحت والفنون التزيينية. ﺇﺫ ﺃﻥ ﻤﺅﻟﻔﺎﺕ ﻭﺘﺼﺎﻨﻴﻑ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﺘﺎﺴﻊ ﻋﺸﺭ ﺘﺴﻬﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻴﺔﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻟﺩﺭﺠﺔ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻓﻨﺎﹰ ﻤﺠﺭﺩﺍﹰ ﺤﻴﻨﺎﹰ ﻭﺭﻤﺯﻴﺎﹰ ﺤﻴﻨﺎﹰ ﺁﺨﺭ.ﺇﻻ ﺃﻨﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻠﻔﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺎﻟﺞ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻗﻠﺕ ﻨﺴﺒﻴﺎﹰ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ، ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﻜﻡ ﺍﻟﻬﺎﺌل ﻤﻥ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻱ ﻭﺍﻟﺘﻭﺴﻊﺍﻟﻌﻤﺭﺍﻨﻲ ﺍﻟﺤﻀﺭﻱ ، ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺘﻨﺎﻤﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺘﺸﻴﻴﺩ ﺍﻟﺼﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻴﺔ ﻭﺘﺴﺎﺭﻉ ﻭﺘﻴﺭﺓ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺱٍ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻓﻴﺯﻴﺎﺌﻴﺔ ﺘﻁﺒﻴﻘﻴﺔ ﻤﻌﺎﺼﺭﺓ ، ﺇﺫ تمازج ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ وﺍﻟﺘﻘﻨﻲالصناعي مع الجانبﺍﻟﻔﻨﻲﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻲ. ﻭﺒﺫﻟﻙ ﺘﺤﻭﻟﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﺘﺩﺭﻴﺠﻴﺎﹰ ﻓﻲ ﻤﻁﻠﻊ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ابداعي جمالي،نفعي،تداولي ﻭاكتسبت ﺨﺼﺎﺌﺹ ﺍﻟﻤﻨﺘﺞِ ﺍﻟﺘﻘﻨﻲ. ﻭﺒﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺤﻭل،ﺘﻐﻴﺭﺕ ﺍﻟﺩﻻﻻﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﻴﻎ ﺍﻟﺭﻤﺯﻴﺔ ﻟﻠﻤﻔﺭﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻴﺔ، ﺒﺎﻻﺭﺘﺒﺎﻁ ﻤﻊ ﺘﺒﺩل ﺍﻟﺘﺼﺎﻤﻴﻡ ﻭﺇﺩﺨﺎل الخامات المصنعة الجديدة ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ البناء ﻭﺍﻟﺘﺸﻴﻴﺩ ﻭﺘﻨﻭﻉ ﻭﻅﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ ﻨﻔﺴﻬﺎ.ﻭﺒﺼﺭﻑ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻋﻥ ﺩﺭﺠﺔ ﺍﺒﺘﻌﺎﺩ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭﺓ ﻋﻥ ﺠﺫﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ، ﺘﺴﺘﻤﺭ ﺍﻟﺤﺎﺠﺔ ﻟﺘﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﺜﻘﺎﻓﻴﺎﹰ ﻭﻤﻌﺭﻓﻴﺎﹰ، ﻓﻤﻬﻤﺎ ﺤﺩﺜﺕ ﻤﻥ ﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻱ، ﺘﻅل ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﻓﻨﻴﺔ ـ ﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺘﺴﺘﻤﺩ ﻓﻌﺎﻟﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻤﻥ ﺘﺄﺜﻴﺭﺍﺘﻬﺎ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﺔ ﺍﻟﺩﺍﺌﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ. ﻭﺘﺒﻘﻰ، ﺘﺒﻌﺎﹰ ﻟﺫﻟﻙ، ﺇﺤﺩﻯ ﺘﺠﺴﻴﺩﺍﺕ ﻭﺘﻌﺒﻴﺭﺍﺕ ﻫﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﺨﺼﻭﺼﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ، ﻭﺍﻷﻫﻡ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﺃﻨﻬﺎ ﺒﺎﺘﺕ ﺘﺸﻜل ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻤﺠﻤل الانعكاس الفكري وﺍﻟﺒﻴﺌي ﻟﻠﻤﺩﻥ ، ﻭﺘﺴﺎﻫﻡ ﻓﻲ هيكلة ﻭﺘﻨﻅﻴﻡ ﺤﻴﺎﺓ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﺘﺤﺩﺩ، ﺒﻘﻭﺓ، ﺇﺤﺩﺍﺜﻴﺎﺕ ﻭﺠﻭﺩﻩ ﻭﺘﺭﺍﺘﺒﻪ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻲ، ﻭﺭﺒﻤﺎ ﺠﻐﺭﺍﻓﻴتة ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺇﻥ ﺠﺎﺯ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ.ﻭﻨﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﺘﺼﺎﺩﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﻴﻤﻴﻴﺔ ﻻﺘﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭﺓ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ، ﻭﻤﻭﺍﺠﻬﺘﻬﺎ ﻭﺘﺼﺎﺩﻤﻬﺎ ﻤﻊ ﻤﺠﻤل ﺇﺭﺙ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺩﻱ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ،لذا نرى اليوم ارتفع ﻭﺘﻴﺭﺓ ﺍﻟﺴﺠﺎﻻﺕ ﻭﺘﻨﺼﺏ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻤﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻤﻥ ﺯﻭﺍﻴﺎ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ: ﺠﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻓﻠﺴﻔﻴﺔ، ﺩﻴﻨﻴﺔ، ﻤﻌﺭﻓﻴﺔ، ﻭﻅﻴﻔﻴﺔ، ﺇﻋﻼﻤﻴﺔ، ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ…ﻭﺘﺯﺩﺍﺩ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺘﻔﻌﻴل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺤﻘﻘﺕ ﺜﻭﺭﺓ ﺍﻻﺘﺼﺎﻻﺕ ﻤﻁﻠﻊ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻤﺯﻴﺩﺍﹰ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻭﺍﺼل، ﺤﻴﺙ ﻴﺘﻡ ﻨﻘل ﺼﻭﺭ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﻭﺍﻷﺒﻨﻴﺔ ﺒﺸﻜل كثيف ﻋﺒﺭ ﺍﻷﻗﻨﻴﺔ ﺍﻟﻔﻀﺎﺌﻴﺔ ﻭﻭﺴﺎﺌل ﺃﺨﺭﻯ ﻤﻥ ﺍﻻﺘﺼﺎل ﻭﺁﻟﻴﺎﺕ ﻨﻘل ﺍﻟﺼﻭﺭﺓ ﻭﺍﺴﺘﻨﺴﺎﺨﻬﺎ ﺭﻗﻤﻴﺎﹰ،ﻭﻷﻥ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﻫﻴﺄﺕ ﻅﺭﻭﻓﺎﹰ ﺴﻬﻠﺔ ﻟﺘﻭﺍﺠﻪ ﺍﻟﺼﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻴﺔ للانسان ﻓﻲ كل ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ، كما ﻗﺎﺭﺒﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ اكثر ﻤﻤﺎ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ، ﻭﻴﺘﻡ ﺍﻹﻁﹼﻼﻉ ﻋﻠﻰ كم ﻫﺎﺌلٍ ﻤﻥ ﺍﻟﺼﺭﻭﺡِ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﺭﺍﺜﻴﺔ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﻭ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﺒﺸﻜلٍ ﺴﻬلٍ ﻭﻤﺘﻭﺍﺘﺭ، ﺒﺎﺘﺕ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻨﺘﻘﺎل ﺍﻟﺼﻭﺭﺓ ﺘﺤﻘﻕ ﻤﺯﻴﺩﺍﹰ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻘﺎﺒل ﻭﺍﻟﺘﺼﺎﺩﻡ ﻓﻲ ﺍﻷﺸﻜﺎل ﻭﺍﻟﺼﻭﺭ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻴﺔ، ﻭﺘﺸﻜل ﺃﺤﺩ ﺃﺒﺭﺯ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﻤﺅﺜﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻋﻲ ﺒﺎﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﺤﺴﻴﺎﹰ ﻭ ﺠﻤﺎﻟﻴﺎ
كما ﺒﺎﺘﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺨﺎﺕ ﺘﺘﻬﻴﺄ ﻟﺘﻌﻭﻴﻡ ﻭﺘﻘﺒل ﺍﻟﻨﻤﻁ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻱ الاكثر ﺍﻨﺘﺸﺎﺭﺍﹰ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ، ﻤﻤﺎ ﻴﺯﻴﺩ ﺍﻟﺤﺎﺠﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﻤﻭﺤﺩﺓ ﻭﻤﺤﺩﺩﺓ ﺒﻨﻤﻁ ﻤﺘﻘﺎﺭﺏ ﻭﻤﺘﺸﺎﺒﻪ ﻟﻠﻤﻌﻴﺸﺔ، ﻓﺎﻟﺸﻜل ﺍﻟﻤﻨﻤﻁ ﻟﻠﻌﻤﺎﺭﺓ ﻴﺘﻭﺯﻉ ﻭﻴﻨﺘﺸﺭ ﻤﻥ ﻤﻜﺎﻥٍ ﺇﻟﻰ ﺁﺨﺭ ﺒﺴﺭﻋﺔ ﻤﺫﻫﻠﺔ، ﻭﻴﺘﺭﺍﺠﻊ ﺍﻟﺸﻜل ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻱ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺃﻤﺎﻡ ﻏﺯﻭﺍﻟﺼﻭﺭﺓ ﻭﺍﻟﺸﻜل الجديد، ﻭﻴﺘﻡ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋل ﺒﺼﺭﻴﺎﹰ ﻤﻊ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﺒﺸﻜلٍ ﻴﻭﻤﻲ.ﻫﻜﺫﺍ ﺘﺠﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭﺓ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﺃﻤﺎﻡ ﺘﺤﻭل ﻭﺘﻁﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﺔ ﻤﺘﺠﻬﺔ ﻨﺤﻭ ﻤﺯﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﻁ، ﺇﺫ ﻴﺘﺸﻜل ﻭﻴﺘﺭاكم ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ كم ﻫﺎﺌل ﻤﻥ ﺼﻭﺭ ﺍﻷﺒﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺩﺍﺌﻕ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻅﺭ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﻤﺩﻥ ﻭﺍﻟﻀﻭﺍﺤﻲ ﺍﻟﺒﻌﻴﺩﺓ، ﺒﺤﻴﺙ ﻴﺅﺴﺱ ﺒﻬﺎ ﺠﻤﻴﻌﺎﹰ ﻟﻤﺭﺠﻌﻴﺘﻪ ﺍﻟﻘﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ،

ﻓﻠﻡ ﻴﻌﺩ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭ ﻴﺴﺘﻤﺩ ﺜﻘﺎﻓﺘﻪ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﺔ ﻭﻴﻜﻭﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻐﺫﻴﺔ ﻭﺍﻹﺸﺒﺎﻉِ ﺍﻟﺒﺼﺭﻱ ﻤﻥ ﺼﻭﺭ ﻤﺤﻴﻁﻪ ﺍﻟﺠﻐﺭﺍﻓﻲ ﻭالتقني ﺍﻟﻀﻴﻕ ﻓﺤﺴﺏ، ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻤﻥ ﺼﻭﺭٍ ﻤﺴﺘﻤﺩﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭ ﺍﻟﻤﺸﻴﺩ ﺤﺩﻴﺜﺎﹰ، ﻭكذلك ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺭﺍﺙ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻱ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻁﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﺒﺭ ﺃﻗﻨﻴﺔ ﺍﺘﺼﺎل ﺴﻬﻠﺔ ﻭﺩﻗﻴﻘﺔ، ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺴﻔﺭ ﺇﻟﻰ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺒﻌﻴﺩﺓ. ﻟﺫﻟﻙ ﺘﺘﻌﺭﺽ ﺍﻟﻤﻨﻅﻭﻤﺔ ﺍﻟﻘﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺤﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻺﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭ ﺇﻟﻰ ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻫﺘﺯﺍﺯ ﻭﺍﻀﻁﺭﺍﺏ، ﻭﻴﻁﺭﺃ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺘﺤﻭل كبير ﻴﻨﺘﺞ ﻋﻨﻬﺎ، ﻋﺩﻡ ﺜﺒﺎﺕ ﻭﺍﺴﺘﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻘﻴﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻭﺭﻭﺜﺔﻭﺍﻟﺴﺎﺌﺩﺓ ﻟﺩﻴﻪ، ﻭﻴﻌﻴﺩ ﺘﺄﺴﻴﺱ ﻤﻌﺎﻴﻴﺭﻩ ﻓﻲ ﻀﻭﺀ ﺘﻔﺎﻋل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻜﺜﺎﻓﺔ ﻓﻲ ﺘدﻔﻕ ﺼﻭﺭ ﺍﻟﺼﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻴﺔ ﻭﻤﻨﺎﻅﺭ ﺍﻟﻤﺩﻥ ﻭﺍﻟﺤﻭﺍﻀﺭ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﻴﻨﺔ ﻤﻥ كافة انحاء ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ،

ﻴﺤﺩﺙ كل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺤﻭل ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﺒﺎﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻤﻊ ﺍﻓﺘﻘﺎﺭ ﻟﻠﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺎﻟﺞ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻤﻥ كافة ﺍﻟﺠﻭﺍﻨﺏ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ، ﻭﺇﻥ ﻅﻬﺭﺕ ﻭﺠﻬﺔ ﻨﻅﺭ ﻫﻨﺎ ﻭﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﻫﻨﺎﻙ، ﻓﻬﻲ ﺘﻘﻊ ﻓﻲ ﺯﻭﺍﻴﺎ ﻫﺎﻤﺸﻴﺔ ﻭﺘﻨﺩﺭﺝ ﻀﻤﻥ ﺠﺩﻭل ﺃﻋﻤﺎل (ﺍﻟﻬﻤﻭﻡ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ)،ﻭﻗﺩ ﻤﻬﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺭﺍﺠﻊ ﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﻀﻌﻑ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺒﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻀﺭﻴﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺸﻜﻼﹰ ﻭﻤﻀﻤﻭﻨﺎﹰ، ﻭﺼﻭﻻﹰ ﺇﻟﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺘﺩﻨﻴﺎ ﹰﻓﻲ ﺍﻟﻭﻋﻲ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻱ، ﺒﺸﻘﻴﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻲ ﻭﺍﻟﺒﺼﺭﻱ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻲ، ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻴﻭﻓﺭ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺯ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﻀﻠﺔ ﺒﻴﻥﺃﺸﻜﺎلﺍﻟﻤﻨﺘﺞ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻱ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭ.

ﺇﻥ ﺍﻟﻭﻋﻲ ﺍﻟﻤﺭﺘﻘﺏ ﺍﻟﻤﺅﺴﺱ ﻋﻠﻰ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻭﻓﻠﺴﻔﻴﺔ ﻭﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺴﻴﻜﻭﻥ ﻗﺎﺩﺭﺍﹰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺭﺯ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺯﻥ ﻟﻠﻤﻨﺘﺞ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻱ ﻭﺤﺴﻥ ﻤﻌﺭﻓﺔﺨﺼﻭﺼﻴﺘﻪ ﻭكيفية ﺘﻘﺒﻠﻪ،ﻤﻥ ﻫﻨﺎ ﺘﻜﻤﻥ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺘﻭﻓﻴﺭ ﻤﻘﺩﻤﺎﺕ ﻤﻌﺭﻓﻴﺔ ﻟﺘﻨﺸﻴﻁ ذائقية الحاسة ﺍﻟﺒﺼﺭية، ﻭﺼﻭﻻﹰ ﺇﻟﻰ ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺘﻭﺴﻴﻊ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲﻭﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺒﺎﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ. ﻭﻟﻜﻲ ﻴﺨﺭﺝ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ ﺒﺭﻤﺘﻪ ﻤﻥ ﺇﻁﺎﺭﻩ ﺍﻟﺘﺨﺼﺼﻲ ﺍﻟﻀﻴﻕ، ﻻﺒﺩ ﻤﻥ ﻗﻭﺓ ﻤﻌﺭﻓﻴﺔ ﻭﻤﻨﺎﻋﺔ ﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﻻﺴﺘﻴﻌﺎﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺤﻭل ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﺭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ البيئي،وهذا ماجعلني ان اقدم دراسة تتناول مرجعيات التشكيل النحتي للعمارة المعاصرة.لااعادة قراءة المنجز المعماري كنتاجات فنية.

ان ﻤﺎ ﻴﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭ ﻤﻥ ﺍﺘﺼﺎل ﻭﺘﻭﺍﺼل ﻤﺒﺎﺸﺭ ﻭﺴﺭﻴﻊ، ﻴﻔﺴﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎل ﻟﺘﺸﻜل ﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺒﺸﺭﻴﺔ ﻤﺘﻘﺎﺭﺒﺔ ﻟﺘﻘﺒل ﺍﻟﺼﻭﺭﺓ ﻭﺍﻟﺸﻜل ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻴﻴﻥ.ﻓﻜل ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺘﺘﻬﻴﺄ ﻟﻠﻌﻤﺎﺭﺓ كي ﺘﺘﻌﻭﻟﻡ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﺴﺭﻴﻌﺔ ﻭﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻭﺘﺘﺤﻭل ﺇﻟﻰ ﺴﻠﻌﺔ ﻤﻨﻤﻁﺔ ﻋﺎﺒﺭﺓ ﻟﻠﻘﺎﺭﺍﺕ. ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺓ ﻟﻴﺱ اكاديمياﹰ ﺃﻭ ﻤﻬﻨﻴﺎ ﹰاوﻫﻨﺩﺴﻴﺎﹰ ﺒل ﺸﻌﺒﻴﺎﹰ ﻭﺠﻤﺎﻫﻴﺭﻴﺎﹰ ﺒﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻜﻤﻲ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﻤﺼﻁﻠﺢ، ﻭﺘﺘﻌﻤﻡ ﺍﻷﺸﻜﺎل ﻭﺍﻟﺼﻭﺭ ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﻁﺭﺯ ﻭﺍﻟﻤﺨﻁﻁﺎﺕ، ﻭ ﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻭﺍﻷﺜﺎﺙ ﺍﻟﻤﻨﺯﻟﻲ. ﻭﻋﻭﻟﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻫﺫﻩ ﺘﻁﺭﺡ، ﻤﻥ ﺠﺩﻴﺩ، ﺇﺸﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﺠﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻨﻤﺎﺫﺝ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻤﻭﺤﺩﺓ، ﺘﻠﻐﻲ ﺘﻤﺎﻤﺎﹰ ﺍﻟﺨﺼﻭﺼﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺇﻥ ﺘﻬﻴﺄﺕ ﻟﻬﺎﺍﻟﻅﺭﻭﻑ. ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻟﻼﻨﺘﺸﺎﺭ ﻭﺍﻻﺴﺘﻴﻁﺎﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﻑ ﻟﻠﻤﻨﺘﺞ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﺭﺍﻫﻨﺔ ﺘﻭﻓﺭ ﺍﻷﺭﻀﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﻭﺘﻭﺤﺩﺍﻟﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺘﻨﺘﺞ ﺒﺩﻭﺭﻫﺎ ﻤﻌﺎﺩﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻱ ﺍﻟﻤﻨﻤﺫﺝ ﺨﺎﺭﺝ ﺍﻷﻨﻤﺎﻁ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺭثة.ﻓﺎﻟﻤﻨﻅﻭﻤﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺩﻴﺔ ﻟﻜل ﺭﻗﻌﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺘﺘﻌﺭﺽ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻫﺘﺯﺍﺯ، ﻭﺘﻭﺍﺠﻪ ﻏﺯﻭﺍﹰ ﺒﺼﺭﻴﺎﹰ ﻜﺜﻴﻔﺎﹰ، ﻓﺎﻟﺼﻭﺭ الجديدة تتراكم في مخيلةﺍﻹﻨﺴﺎﻥ، ﻓﻼﺒﺩ ﻟﻪ ﻭﺃﻥ ﻴﺘﻔﺎﻋل ﻭﻴﺘﺂﻟﻑ ﻤﻌﻬﺎ، ﺃﻭ ﻴﻭﺍﺠﻬﻬﺎ ﺒﻤﺯﻴﺩٍ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻤﺴﻙ ﺒﺎﻟﺨﺼﻭﺼﻴﺔﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ

اشكالية العمارة العربية المعاصرة:
يمكننا الخوض وتسليط الضوء على أهم الإشكاليات التي تواجهها العمارة العربية والتي اهمها الوعي الجمالي وقيم الذائقة لدينا, فالسواد الاعظم من المجتمع لا يكاد يشعر بالعمق الثقافي والفني للعمارة, لم يوجه التوجيه الأمثل الذي يجعله يحدث تغييرات ويكون صاحب كلمه والقرار الاخير.وهذا مااظهر حقبة جديدة من الفكر المعماري, تجعل الجمهور المتلقي هو العصب الرئيس لهذه العمارة.في عالمنا العربي العمارة معزولة ثقافياً عن المجتمع, واقصد بثقافياً من حيث المحاضرات والندوات فهي غالباً ماتعقد في جمعيات هندسية وفي رحاب الجامعات وبالتالي بعيدة عن المتلقي العادي غير المختص.

إذا أردنا سد فجوة القائمة بين فن العمارة المغيب عن المجتمع و الجمهور, يجب في البدء أن نعمل على نشر ثقافة معمارية أصيلة من خلال منابر ومناشط متعددة, قريبة من المتلقي, كالنادي الأدبي أو جميعات الفنون المختلفة والمكتبات العامة .

الامر الآخر هو غياب المعارض المعمارية الفنية والتي نشهدها في العالم الغربي, وهي تعنى بعمارة النخبة من المعماريين أمثال نورمان فوستر وزها حديد و سانتياغو كالاترافا والذي كان له معرضاً في نيويورك قبل سنتين تقريباً, هذه الاحتفاليات بالعمارة ونجومها مغيبه لدينا لم أسمع بمعرض لمعماري محلي يفتح ابوابه للجمهور للتذوق والنقد والتواصل..

اذا ما اردنا صنع عمارة ذات قيمة, يجب أن نسهم في تطور ورقي ذائقه المتلقي لأنه الصانع الحقيقي لهذه العمارة وان نسعى دائما لتشجيع كل التجارب الابداعية المعمارية التي تحاول انتاج الجمال ضمن دائرة عمارة الهوية وصولا الى اهداف جمالية تجمل وجه الوطن…..

لا تعليقات

اترك رد