التقاطعات السياسية سبباً في نهاية داعش ؟!!


 

لعل تقاطعات وتجاذبات الأوضاع السياسية في العراق ، أسهمت كثيراً في سقوط المدن الأربع ، ودخول عاش ومن اَي قتال أو مقاومة منتصف عام ٢٠١٤ ، وما تعرض له المشهد السياسي من تعقيد اكثر من ذي قبل ، وتدخل الأطراف الإقليمية والدولية سواءً في العلن ، أو بعضها من خلال الاجندات السرية ، لهذا هذه التقاطعات نفسها ستكون في تحرير الموصل ، خصوصاً ونحن على أبواب المدينة ، إذ ازدادت التعقيدات والتقاطعات اكثر ولعلها كادت أو تؤجل أو تعرقل عمليات تحرير المدينة ، الى جانب دخول الأتراك الى بعشيقة وتهديداتهم المستمرة والاستفزازية ، والتصريحات الكردية التي استغلت هذا التعقيد لتفرض سياسة القضم والضم ،وإطلاق شعارات اكبر من حجم الأكراد أنفسهم ، وان الحدود ترسم بالدم ، والتسريبات السعودية والقطرية بوضع خطوط حمراء على بعض القوى المشاركة في عمليات التحرير ، واستغلال العمليات لممارسة الضغوط السياسية اقليمياً ودولياً .

اللاعب الرئيسي في هذه اللعبة يقف بارتياب امام التحرك التركي ، اذ ارتفعت الضغوط والتحليلات بعد فوز ترامب ، الذي يقود التحالف الدولي ، عن مدى جديد للامريكان في عمليّة تحرير الموصل ، خاصة وان الولايات الامريكية تحاول التفرد بعملية الموصل ، ويعملون على عدم مشاركة الحشد الشعبي ، والذي يأتي من رغبات بعض القوى السياسية في البلاد ، ولكن المثير للجدل هو مدى قدرة العبادي على إدارة هذه الخلافات والتقاطعات ، في جو مشحون وغير واضح المعالم والرؤى ، خاصة وان السيد العبادي استطاع من مسك خيوط الأزمة بذكاء ، والسير في هذا الحقل المليء بالألغام والأسلاك الشائكة ، ويتحرك بهدوء وعقلانية لافتة ، عبر تحريك القطعات العسكرية ، وبإيقاع مدروس .

ربما الجميع متخوف ومضطرب في عمليات تحرير الموصل ، ولكن في نفس الوقت مطمئن من النتائج التي بدأت تظهر على الارض في تحرير القرى والاحياء الواحدة تلو الاخرى ،وعلى الرغم من البطىء أو التباطوء في هذه العمليات ،ومحاولة جعل الحشد الشعبي راس الحربة ، الا ان مجمل العمليات تسير بخطوات جيدة ومدروسة ، كما ان هذا التباطؤ سبب إيجابي في العمليات ، وذلك لوجود اكثر من مليون ونصف مليون مدني داخل احياء الموصل ، الامر الذي يجعل المهمة تشوبها بعض الصعوبات والتعقيدات ، خاصة وان عصابات داعش بدأت باستخدام المدنيين كدروع ، ونشر الأطفال بأحزمة ناسفة في شوارع المدينة .

مراحل حرب التحرير تسير بصورة دقيقة ، وتؤدي الغرض منها في حماية المدنيين من بطش وانتقام داعش ، الا ان ما بعد عملية التحرير يُنذر بأحداث خطيرة ، خصوصاً وان داعش استطاع من استقطاب بعض من أهل الموصل الى صفوفه ، الامر الذي يجعلنا امام مرحلة حساسة وخطيرة في نفس الوقت ، وان أكثر ما يقلق حول الموصل ليست المعركة العسكرية بل مستقبل المدينة بعد طرد المتطرفين، والسجالات الحادة تدور حول كيفية ادارة محافظة نينوى الكبيرة في المستقبل، اذ ظهرت مقترحات لتقسيمها الى ادارات مستقلة عن بعضها ، أما القيادات السياسية السنّية التي بدأت ترتيب أوراقها من اجل المطالبة بالاقاليم في الانبار ونينوى، ويقترح المحافظ السابق لنينوى اثيل النجيفي تأسيس اقليم نينوى، فيما يطالب مسؤولو الانبار بتحويل المحافظة الى اقليم أيضاً، ومستقبلا يعملون على التوحد معا في اقليم سنّي واحد في

لا تعليقات

اترك رد