ال ” أدب سز “


 

كلمة ” سز ” أصلها تركي وتعني عدم وجود الشيء ، وحينما يقال أدب سز بمعنى أدب ( ماكو ) .
ويتداول العراقيون تلك المفردتين كثيرا وخاصة عند التوبيخ في حالة الغضب .

خذ مثلا أمان سز وسيادة سز ومصالحة وطنية سز وإعمار سز ورصانة علمية سز وإحترام للوالدين سز وهيبة للمعلم سز وحياء لدى بعض الفتيات سز الى آخر ( السزات ) .

وسأتوقف في هذا المقال عند واقعة زوج أدب سز وناموس سز، سبق أن هجر زوجته بعد عشرة دامت أكثر من ربع قرن بلا أي مسوغ أو مبرر .

تتلخص الواقعة التي مازالت تنظر بها إحدى دور العدل ذات العلاقة ، في ان السيدة … وهي تولد 1935 سبق ان قام زوجها المدعو … بهجرها منذ عام 1991 بعد ان أنجب منها ابنتين ثم تزوج بإمرأة أخرى ، ومايزال بعيدا عن أسرته منذ ذلك التأريخ دون أن يفكر بمتطلبات معيشتهم ، ولم تفلح كل محاولات الإصلاح ووساطات الأخيار بسبب استهتاره، والأنكى من كل ذلك انه ابن عمها.

أخيرا وبعد ان نال منها الشيب وخارت قواها وضعف بصرها وسمعها ، وجدت نفسها وحيدة بعد زواج ابنتيها وابتعادهن عنها ، وإضطرها الحال للبحث عن سكن متواضع تسدد قيمته من خلال عملها في أحدى عيادات الأطباء لتمضي ماتبقى من أيام حياتها .

بعد عناء طويل وبعد التي واللتيا ، لم يسمح لها بالاستئجار والإقامة لعدم وجود مستمسكات ثبوتية بحوزتها ومنها بطاقة السكن ، فاضطرت لتقديم شكوى ضد زوجها … ، حتى أن أحد أشقائه تطوع للشهادة ضده والوقوف الى جانب الضحية التي أصبحت في حكم الماضي بنظر المجتمع .
واليوم والعلم عند الله ، هل ستحصل المجنى عليها على حكم يضفي على آخر أيامها إنسانية ووقارا ، أم سيداهمها الموت بسبب ( خلك ) المحاكم الطويل وتغلق القضية آخر المطاف ؟..

ارى من الضروري تشديد القوانين في هكذا وقائع ، وزيادة الوعي والتوجيه عبر وسائل الإعلام ومساهمة المنظمات الإجتماعية والإنسانية ذات العلاقة من أجل حماية العائلة من التفكك والضياع ، والحفاظ على وحدة نسيج وتماسك المجتمع .
يقينا حينما تموت الإنسانية لدى الإنسان فانه يتحول الى مخلوق كاسر لايرتجى منه شيء ويصبح عضوا ضارا في مجتمعه.. فهو اذن غيرة سز وضمير سز وذمة سز ودين سز .

لا تعليقات

اترك رد