هذه أمريكا !!!


 

من أوضح المعالم للسياسة أن لا سياسة لها، فهي تُبطن غير ما تُظهر ، و تَسير في كلِّ الاتجاهات ، تتغير بِداعٍ و دون داعٍ ، لا دين لها ، ولا مبدأ و منطق يحكمها ، لها أيادٍ في كلِّ ناد ، و لها ألسنةٌ ناعمة ، وألسنة حِداد شِداد، تُؤيدُ وتُعارض ، تُعارِك و تُبارِك ،تَسير و تُسيِّر ما ترغب و تشاء ، ضمن تخطيط و تنظيم أو ضمن أهواء و خبط عشواء .

ها هي السياسة الأمريكية تُغير رؤساءها على مبدأ الديمقراطية ، تُغيّر وَجهها ولا تُغيّر وِجهتها ، تُغيِّر القِناع بالاقتناع ، تُبدّل الجِلد لوناً و ملمساً ، و حيثما تَفوحُ عطراً لأهلها تُفيح للعرب سُمّاً ، والعرب عرب تُهلل و تُرحب وتُبارك ، و المسلمون مسالمون ، والشواذ تتحرك من غيرعقيدة أو منهج ، تسير بهوج و تسعى إلى وهج ، و يضيع الكلُّ بسوء بعضنا !!!!!

هي السياسة الأمريكية تصنع منا أعداء و أصدقاء : تحالفت معنا علينا ، فرّقتنا و سادت ، نهشتنا و انتعشت ، تاجرت بنا و أجرمت ، اكتشفت أمراضنا و كشفت عوراتنا ، وكانت الغطاء و الفضاء وكانت الخصم و الحكم!!

كارتر .. ريغان … بوش الأب … بوش الابن …. كلينتون …. أوباما …. ما هي إلا أسماء سموها… أسماء نفذت مخططات بني صهيون وحمت قضية الشرق الأوسط من الحلِّ … و مضت السنون بين كرٍّ و فرٍّ على الأوراق ….وباتت قضية الشرق الأوسط قضايا …فلم تتحرر فلسطين …. بل احتلت دول .. و استعبد بشر .. واستبيحت الدماء و الأعراض … لم تعد فلسطين القضية الأساسية التي تجمع العرب والمسلمين على قلب واحد ، وهدف واحد ، فتشتت الطُرقُ ، وأصبحت كلُّ الطرق تؤدي إلى حيث لا تكون فلسطين ، و تؤدي إ لى حيث تؤذي ، حيث يؤذي العربيُّ أخاه في بلاد العرب أوطاني .

هي أمريكا و لا براءة لها إلا براءة اختراع الجرح العربيِّ الدائم و الدائر، و حيثما كان العربي المسلم تكون ، هي أمريكا و لا براءة لها إلا براءة اختراق الجسم العربيِّ في فصل أجزائه و في زرع مفاصل من ابتكارها ليتحرك بأمرها صاغراً و صغيراً أمام الكبير الذي لا يُعصى له أمر .

هي أمريكا وها هو رئيسها الجديد يتعرى من كل أخلاقيات السياسة و مجازات اللغة ليعلن حبَّه لإسرائيل وبغضه الحاقد للعرب و المسلمين ، هذا الذي تربى في حلبة الملاكمة و المصارعة يأتي بلغتها، و يتكلم بلغة العضلات ليحاكم العرب و المسلمين، و يجلد الأقوياء ليبقوا ضعفاء ، و يصارع بماله و تجارته أهل المال والنفط ، يتكلم بلغة القوة في شريعة الغاب ، لتبقى له القوة و الكلمة ، و يرسم السياسة التي يريد ، و للعرب و المسلمين أن يسيروا صُمّاً وعُمياناً ، يتخبطون و هم يتخاطبون ، لا يصلحون ولا يتصالحون ، يقتلون بعضهم و يفرون لأمريكا لتكون الخصم والحكم ،نعم أمريكا أصل الداء والبلاء ، ولا فرحة لنا برئيس غابر أو برئيس قادم ، فرحتنا أن نتحرر من هذه القبضة لنحرر العباد و البلاد.

2 تعليقات

  1. دكتور بلال رشيد تحية تقدير لحضرتك ولكلانك الجميل لقد أصبت النعنى والهدف . لكن حضرتك تعرف أن لكل امبراطورية زمان ولكل شجرة لها ارتفاع محدد وعندما تزيد عن ارتفاعها سيتأتيها الرياح وتجزعها من شروشها اي جذوعها , الامبراطورية السوفيتية قبل الامبراطورية ألأخيرة هي الولايات المتحدة الأمريكية , جائها كورباتشوف وحلها من جذورها , ودونالد ترامب هذا كورباتشوف ثاني الولايات المتحدة الأمريكية سوف نشهد استقلال الولايات الامريكية قريبا انشاء الله , ولكنه بحاجة لدعم واقترح أن يكون الدعم هو تشجيعنا له , اما أن سؤذي او ينفذ تهديداته لنا والله لن يلحق مهما أسرع سيبقى بعيدا . تهديدات امريكا لم ولن تخيفنا أبدا لأن امريكا ما دخلت حرب لوحدها الا وخسرته واذا اعتمد ترامب على حلفائه من الاوروبيين أنا ارى أن اوروبا غير قادرة ألآن على خوض الحرب لو قرعت الطبول لأنها ستكون حربا نوويا وكثير صعب وأغلب الدول الكبيرة باتت تمتلم السلاح الرادع , اما بالنسبة للعدو الاسرائيلي متى جاء لأمريكا رئيس ولم يعمل خادما للعدو الاسرائيلي وحسب الأجندة الصهيونية يعمل ويتكلم يريد أن يجعل القدس عاصمة اسرائيل فعدل عن هذا القرار حتى ولو أعلنها ونقل السفارة الامريكية الى القدس ماذا من جديد . قالوا للقرد الله يريد أن يمسخك فغشي من الضحك سألوه مبسوط عم تضحك فأجابهم وهل أكثر من هذا الشكل سيمسخنس يعني معقول يمسخني غزال حلو . ولو حصل حرب بيننا وبينهم اعلم ان اسرائيل ستذوب من الوجود , للحرب ألف الف حساب قبل ان تقرع الطبول .

  2. ا
    موسى مرعي 8 فبراير، 2017 at 10:27 م
    دكتور بلال رشيد تحية تقدير لحضرتك ولكلامك الجميل لقد أصبت المعنى والهدف . لكن حضرتك تعرف أن لكل امبراطورية زمان ولكل شجرة لها ارتفاع محدد وعندما تزيد عن ارتفاعها سيتأتيها الرياح وتجزعها من شروشها اي جذوعها , الامبراطورية السوفيتية قبل الامبراطورية ألأخيرة هي الولايات المتحدة الأمريكية , جائها كورباتشوف وحلها من جذورها , ودونالد ترامب هذا كورباتشوف ثاني للولايات المتحدة الأمريكية سوف نشهد استقلال الولايات الامريكية قريبا انشاء الله , ولكنه بحاجة لدعم واقترح أن يكون الدعم هو تشجيعنا له , اما أن يؤذي او ينفذ تهديداته لنا والله لم يلحق مهما أسرع سيبقى بعيدا . تهديدات امريكا لم ولن تخيفنا أبدا لأن امريكا ما دخلت حرب لوحدها الا وخسرته واذا اعتمد ترامب على حلفائه من الاوروبيين أنا ارى أن اوروبا غير قادرة ألآن على خوض الحرب لو قرعت الطبول لأنها ستكون حربا نوويا وكثير صعب وأغلب الدول الكبيرة باتت تمتلم السلاح الرادع , اما بالنسبة للعدو الاسرائيلي متى جاء لأمريكا رئيس ولم يعمل خادما للعدو الاسرائيلي وحسب الأجندة الصهيونية يعمل ويتكلم يريد أن يجعل القدس عاصمة اسرائيل فعدل عن هذا القرار حتى ولو أعلنها ونقل السفارة الامريكية الى القدس ماذا من جديد . قالوا للقرد الله يريد أن يمسخك فغشي من الضحك سألوه مبسوط عم تضحك فأجابهم وهل أكثر من هذا الشكل سيمسخني الله يعني معقول يمسخني غزال حلو . ولو حصل حرب بيننا وبينهم اعلم ان اسرائيل ستذوب من الوجود , للحرب ألف الف حساب قبل ان تقرع الطبول .

    الرد

اترك رد