تخفيض رواتب الموظفين …. اين المستقر ؟؟؟

 

الحجاية اللي تستحي منها باجر احجيها اليوم …..

في منشور قديم على صفحتي الشخصية في الـــ”faecbook” كنت كتبت رأياً للحكومة او مستشاريها فيما يخص الازمة المالية وتخفيض رواتب الموظفين وماصاحب ذلك من تظاهرات واعتراضات وشتائم واتهامات للحكومة واحزابها بالسرقة وتهريب اموال العراق الى الخارج وما الى ذلك من انواع الشتائم … ويبدو ان الحكومة او مستشاريها لم يلحظوا هذا الرأي او تجاهلوه او اعتبروه غير مجدياً … اليوم اكرر رأي هذا خاصة بعد ان تناول البعض اخبار تخص تخفيضاً جديداً في رواتب الموظفين مع اقرار موازنة العام 2017 ومع عجز كبير يصل الى عشرين مليار دولار(رغم اني غير متاكد من مدى دقة هذه المعلومات) لكن للاسف دائماً الاخبار السيئة في العراق هي التي تحدث.

ومن خلال وتيرة عمل الاقتصاد العراقي يبدو بأن البلاد تتجه للمجهول خاصة مع جيش من المستشارين الاقتصاديين ممن تعتمد عليهم الحكومة في اتخاذ قرارتها وهم (ومع الاحترام والتقدير لهم) يبدو عاجزين عن مواكبة الحلول السريعة لمثل هذه الازمات ولايستطيعون اعتماد النظريات الاقتصادية الحديثة واعتمادهم ينصب فيما يبدو على مراجع واليات قديمة كانت اساساً لاقتصاديات الدول في سنوات الاربعينيات من القرن الماضي حين كانت الموازنات لاتتعدى المئة او المئتي مليون دولار لهذه الدول … في زمن اصبح فيه العراق مثلاً يحتاج الى اكثر من مئة وعشرين مليار دولار كموازنة سنوية له … او انهم لايستطيعون البوح بواقع العملية المالية ودور الفساد والمفسدين ومزاد العملة للبنك المركزي والمشاريع الوهمية وعدد المسؤولين وجيوش الحمايات الخاصة بهم ونثرياتهم الشهرية واموال علاجهم وسفرهم ومكاتبهم الاعلامية …. خاصة ان هناك بعض الاحصاءات الغير رسمية تؤكد ان الجيش العراقي حالياً فيه من الجنرالات أكثر مما في جيوش الصين وروسيا والولايات المتحدة كل على انفراد وربما مجتمعة … ونعلم ان كل جنرال وكل مسؤول وكل نائب وكل وزير وكل وكيل وزير وكل ضابط في مركز الشرطة له مجموعة من الحمايات وله مجموعة من السيارات تحتاج لوقود وصيانة وغيرها .. هذه التفاصيل لم تطلعنا عليها الحكومة الى الان ولم تصرح بحقيقة الاموال التي تصرف على كل هذه الجوانب او على الاقل ان يعمل هؤلاء المستشارون على مطالبة الحكومة بالكشف عن حجم المبيعات الحكومية للنفط ولكل شهر والية صرف الحكومة للاموال حتى يطلع الشعب على واقع المبالغ المصروفة والية صرفها وليكون جزءا من المسؤولية …

وهنا اذكر مثلي العراقي … الحجاية اللي تستحي منها باجر احجيها اليوم …
وهذه “الحجاية” هي اننا نعلم ان الحكومة ومستشاريها لن يكونا قادرين على تدارك الازمة وان راتب الموظف واستيفاء اجور الخدمة الصحية وباقي الخدمات لن تسد عجز التخطيط الحكومي بالتالي وإنها ستلجأ بين الحين والاخر الى “قظم” جزءا اخر من رواتب الموظفين وهذا الجزء لن يسد رمق العجز المالي لها .. ولن تستطيع محاسبة الاحزاب والمسؤولين على امتيازاتهم … بالتالي …. اعيد مقترحي عله يجد اذنا صاغية … ومن خلال عملية حسابية بسيطة بأن يعامل الموظف معاملة البرلماني او الوزير … وان يأخذ 80% من راتبه الكلي عند التقاعد وبغض النظر عن سنوات الخدمة … وبذلك ستوفر الحكومة 20% من رواتبهم بعد ان يتقاعد مالايقل عن 50% منهم … هذا بالاضافة الى ان توفير العلاوات والزيادات السنوية والايفادات واستهلاك الورق والماء والكهرباء وتقليل الزحامات وما الى ذلك من امور اخرى مرتبطة بالموظف … كما اقترح تجديد المستشارين واعتماد شركات عالمية رصينة تكون قادرة على ادارة السياسات المالية للبلاد بدلاً من اعتماد مستشارين يكون دورهم فقط بتـأييد المسؤول في طروحاته … واعتقد ان اعتماد مثل هذه الالية ..إن أمكن… سيجنب الحكومة المزيد من السخط الشعبي والتظاهرات والاتهامات … وان تعتمد اساليب واقعية ومدروسة بدلاً عن اسلوب جس النبض الذي يعتمده البعض والذي يبدو انهم لايمتلكون غيره … اسلوب اكل عليه الزمان وشرب واصفرت اوراق الكتاب الذي حفر حروفه البائسة قبل عشرات السنوات.

لا تعليقات

اترك رد