لحماية الديمقراطية والسلام الإجتماعي

 

تابعت كما تابع العالم سباق الإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الامريكية الذي كان مشحوناً بالتوتر والشد والجذب بين مرشحي الحزبين الكبيرين في أمريكا الحزب الديمقراطي والحزب الجمهموري وسط مخاوف طفحت لأول مرة حتى داخل الولايات الامريكية نفسها.

فوجئ العالم بما في ذلك الشعب الأمريكي بنتيجة الإنتخابات التي جاءت على غير المتوقع لصالح مرشح الحزب الجمهوري المثير للجدل دونالد ترامب الذي كان مرفوضاً حتى من داخل حزبه وكانت كل إستطلاعات الرأي تشير إلى قلة فرص فوزه في الإنتخابات.

لذلك لم يكن من المستغرب ردود الفعل الغاضبة خاصة داخل الولايات المتحدة الامريكية التي أصيب قطاع عريض منالمواطنين فيها بخيبة أمل  نتيجة لفوز ترامب على الأخص وسط مناصري مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلنتون التي تقبلت نتيجة الإقتراع بروح ديمقراطية سمحة.

أقرت هيلاري بخسارتها في المعركة الإنتخابية ولم تتحدث عن تزوير في الإنتخبابات كما زعم ترامب إبان الحملة الإنتخابية وأصدر تصريحات معادية لهيلاري كلنتون لم تخل من تهديد‘  لم تكتف باعترافها بهزيمتها بل سارعت بتهنئة منافسها اللدود بفوزه.

الرئيس أوباما هنأ دونالد ترامب بفوزه في الإنتخابات وعبر عن أمله في أن يحافظ ترامب على  وحدة أمريكا في إشارة واضحة لمخاوفه من عودة العنصرية البغيضة والإستقطاب الإثني الذي يهدد وحدة وتماسك النسيج المجتمعي الأمريكي.

رغم ذلك إستمرت ردود الفعل المعادية لدونالد ترامب الرافضة رئاسته لأمريكا وخرج الاف المتظاهرين في عدد من الولايات الامريكية للتعبير عن رفضهم رئاسته لامريكا وهم يحملون اللافتات  التي ترفض عودة العنصرية البغيضة لأمريكا.

تزامن ذلك مع موجة غير مسبوقة من الإحتجاجات المجتمعية في كثير من بلدان العالم عبر وسائط التواصل الإجتماعي الإلكترونية وأجهزة الإعلام المرئية والمسموعة وهي تعيد للأذهان بعض تصريحاته ومواقفه السالبة‘ من بينها تسجيل أجرته معه الإعلامية الأشهر أوبرا قبل أكثر من عشرين عاماً يتحدث فيه عن إحتمال  ان يصبح رئيساً للولايات الامريكية وماذا سيقوم به‘ مثل قوله أن على اليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية ودول الخليج أن تدفع مقابل الحماية الأمريكية.

من الصعب التكهن بما سيحدث لكن هناك قلق واضح حتى داخل أمريكا من عواقب السياسات التي أعلن عنها ترامب إبان حملته الإنتخابية سواء تجاه الامريكيين أم تجاه العالم المحيط خاصة في منطقة الشرق الاوسط الموبوءة بالنزاعات والحروب المبشرة بالمزيد من التأجيج .

لذلك فإننا نساند حملة “avas” الناشطة في كل مجالات الدفاع عن حقوق الإنسان لقيادة حراك مجتمعي للتصدي لكل” ترامب” في العالم يهدد الديمقراطية والسلام المجتمعي والعالمي

المقال السابقكلنا فاسدون
المقال التالىاللات والعزى وترامب
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد