المنتخب الوطني العراقي يبحث عن هويته في الوقت الحرج 


 

اثبتت مباراة منتخبنا الوطني امام نظيره الاردني والتي جرت بينهما في السادس من الشهر الحالي وغيرها من مباريات تصفيات كاس العالم ان الفريق العراقي مازال يبحث عن هويته على الرغم من انه الان في فترة حرجة وهو يحاول تحسين موقعه في لائحة الترتيب على امل الحصول على احدى بطاقات التاهل الى مونديال روسيا 2018 ونعني ببحثه عن هويته العودة الى مكانته المعروفة واسلوبه الذي مكنه من ان يتمتع بالخطورة وياخذ مكانه بين اكبر منتخبات القارة الصفراء ويمكننا اثبات ماطرحناه من خلال المحاور التالية .

غياب الاستقرار الفني وثبات التشكيلة
ويبدو هذا العامل جليا من خلال ان منتخبنا مازال يجرب اللاعبين ويفاضل بين المحليين والمحترفين والمغتربين في العديد من المراكز وهناك بعض اللاعبين ظهروا لمرة واحدة وليس في مباراة تجريبية بل في مباراة رسمية واختفوا ولانريد ان نذكر الاسماء كي لانصيبهم في الاحباط وهناك لاعبين ظهروا في مباراة الاردن لاول مرة وعلى الرغم من مباراة الاردن تجريبية وشهدت غياب عدد من الاساسيين الا ان استدعاء لاعبين جدد اثناء المنافسة يؤكد ما ذهبنا اليه حول غياب الصورة الثابتة لتشكيلة منتخبنا على الرغم من انه في خضم المنافسة على اهم البطولات (تصفيات كاس العالم )وهذا الامر بالتاكيد له تاثيره على اسلوب لعب الفريق ومستوى ادائه الفني ويؤثر سلبا على استقرار اللاعبين النفسي .

مراكز تعاني بشكل مزمن
ولم يكن تغيير اللاعبين الظاهرة الوحيدة في منتخبنا بل ان تشكيلة الفريق تعاني من عدم استقرار مراكز معينة وبشكل مزمن وعلى سبيل المثال نجد ان مركز الدفاع اليمين مازال حقلا للتجارب حيث تناوب عليه علي حصني واحمد ياسين وبشار رسن ولم يقدم اي منهم المردود المناسب ومازال هذا المركز لم يجد من يشغله بمستوى حبيب جعفر مثلا ولا اعرف لماذا لايلجأ مدربونا الى اشراك لاعب اعسر في جهة اليمين على طريقة مماثلة لاشراك غاريث بل في مركز الجناح اليمين لريال مدريد خاصة بعد نجاح هذا التكتيك في العديد من الفرق العالمية خاصة وان لدينا العديد من اللاعبين المناسبين مثل همام طارق مثلا .
وفي الوقت الذي مازال فيه منتخبنا يعاني من غياب صانع الالعاب بعد اعتزال نشأت اكرم نجد ان مركز الجناح الايسر هو الاخر بحاجة الى لاعب تكتيكي من طراز خاص على الرغم من تألق علي عدنان في الكثير من المناسبات الا ان علي عدنان يعد لاعبا مدافعا بالاساس ونحن نحتاج للاعب تغلب على ادائه الصفة الهجومية بشكل اكبر ان هذين المركزين بالاافة لصانع الالعاب يعدان الاسناد الحقيقي لخط الهجوم وتراجع مستوى لاعبي هذه المراكز او عدم ثباتهم يؤثر بشكل مباشر على الجهد الهجومي الذي يصعد من مستوى الخطورة ويعيد منتخبنا الى هويته ومكانته الحقيقية .

تذبذب الاسلوب والتكتيك
ولا يختلف اثنان من ان منتخبنا يعاني من ارتباك الاداء والتكيتيك الجماعي واذا عدنا لظاهرة تغيير اللاعبين فانها تؤثر بشكل مباشر على شكل الأداء العام واسلوب الفريق وخططه التكتيكية حيث ان كل لاعب له اسلوبه وادائه الخاص الذي يؤثر بشكل الاداء العام والحاصل ان اغلب المدربين يرسمون شكل الاداء العام والتكتيك المناسب ثم يختار اللاعبين اللذين يستطيعون ترجمة الافكار وينفذون التكتيك المرسوم بالصورة المثلى ولو عدنا لمنتخبنا الوطني نجد ان ابرز مايميزاسلوب منتخبنا هو اعتماده على اجتهادات اللاعبين ومردودهم داخل الملعب وضعف الزخم الهجومي نتيجة لعدم توازن خطوط الفريق حيث ان تراجع التنظيم والمستوى الفني يتصاعد كلما تقدمنا نحو المنطقة الامامية ما يعني ان خط دفاعنا والوسط افضل نسبيا من خط الهجوم وهذا الامر يعد نقطة الضعف الرئيسية التي جعلتنا نتكبد خساراة يصعب تعويضها ياف الى ذلك اعتمادنا في الاغلب على تشكيلة تعتمد على مهاجم واحد فيما كان الاداء الهجومي يعتمد بشكل كبير على الثنائيات (علي كاظم وفلاح حسن ) (احمد صبحي وكاظم وعل) ( حسين سعيد واحمد راضي ) ( يونس محمود مساندا بنشات أكرم وهوار وكرار واحمد مناجد ومهدي كريم وجميعهم يمتلكون النزعة الهجومية ) .

الدوري سبب المعاناة
ونحن نستعرض ماطرحناه اعلاه ربما يتسال البعض عن الاسباب والحلول ونستطيع هنا ان نقول مستوى الدوري المتراجع يعد اهم الاسباب حيث ان قوة فرق الدوري وايجابياتها تنعكس ايجابيا على المنتخب والعكس صحيح ولنا في منتخباتنا السابقة خير مثال حيث كان الدوري يرفد منتخباتنا بلاعبين من طراز رائع وكانت فرقه ترفد المنتخب بثنائيات هجومية رائعة تجعل المدربين محتارين في التفضيل بين ثنائي وآخر ولم نكن نفكر بالمحترفين او استقدام المحترفين ومن غير العادل ان نضع كل معاناة المنتخب وسلبياته على عاتق الجهاز الفني وعلينا ان نكون واقعيين ونعترف بان الرياضة العراقية وكرة القدم تعاني وهذا الامر ينعكس بشكل مباشر على جميع فرقنا لذا فنحن باختصار شديد محتاجين الى بناء جديد يبدأ من القواعد والبنى التحتية صعودا الى الاندية وتبني الاحتراف لتقوية الدوري لكي نحصل وبشكل تلقائي على فرق ومنتخبات قوية .

لا تعليقات

اترك رد