مسرح الأطفال في العراق – ج٢


 

أما نشاطات الفرق الاخرى، فلم يقتصر النشاط على تقديم مسرحيات للاطفال على الفرقة القومية للتمثيل في عام 1970 ، بل ساهمت (فرقة مجلتي والمزمار ) التابعة لدار ثقافة الطفل في وزارة الثقافة والاعلام بتقديم عروض مسرحية للطفل منها: في عام 1972 قدمت تلك الفرقة مسرحيتي ( الوردة والفراشة ) من اعداد واخراج ( عزي الوهاب ) ، الفرارة الطائرة من اعداد واخراج ( عزي الوهاب).وفي عام 1975 قدمت مؤسسة الاذاعة والتلفزيون عددا من المسرحيات منها مسرحية ( الدجاجة الشاطرة ) من تأليف ( فاروق سلوم ) واخراج (عزي الوهاب) ، ومسرحية صباح الخير ايها السادة عام 1976 من تأليف ( فاروق سلوم ) واخراج ( محمد عبد العزيز ) . كما قدمت فرقة ( مجلتي والمزمار ) عام 1977 مسرحية ( أصدقاء المزرعة ) من اعداد واخراج ( عزي الوهاب ) . كما قدمت فرق المحافظات في فترة السبعينيات عدة مسرحيات تتعلق بمسرح الطفل ومنها : فرقة النجف للتمثيل ، فرقة كربلاء للتمثيل ، فرقة البصرة للتمثيل، فرقة تربية البصرة للتمثيل ، فرقة اتحاد شباب البصرة، فرقة اتحاد نساء البصرة ، فرقة تلفزيون البصرة ، فرقة اتحاد نساء المثنى ، فرقة تربية ديالى ، فرقة ديالى للتمثيل. أكاديمية الفنون الجميلة : قدمت الاكاديمية مسرحيتين خلال عام 1978 هما : 1 – حديقة الحيوانات من ترجمة الدكتور فائق الحكيم وتأليف صموئيل مارشال واخراج الالماني الدكتور (هانز ديتر ) الذي كان في زيارة رسمية للاكاديمية . 2 – مسرحية الباص القديم عنتر من تأليف الدكتور الالماني ( هانز ديتر) واخراج سامي عبد الحميد ، وقد قام الدكتور فائق الحكيم بترجمتها. لقد شهد مسرح الطفل تراجعا واضحا بفعل الحرب العراقية الايرانية عام 1980 التي اثرت على المشهد الثقافي العراقي ، وتوجه كل وسائل الاعلام المرئية والمسموعة لدعم المعركة ،ورغم ذلك كانت هناك بعض العروض لمجموعة من الفرق منها :1 – مسرحية البنجرة الصغيرة عام 1980 للفرقة القومية للتمثيل من ترجمة واعداد الدكتور فائق الحكيم واخراج منتهى محمد رحيم وقدمت على مسرح الرشيد . 2 – مسرحية الساحرة عام 1980 من اعداد الدكتور فائق الحكيم واخراج الراحل الدكتور عوني كرومي وانتاج فرقة الخنساء التابعة للاتحاد العام لنساء العراق. 3 – مسرحية ابناء الشمس عام 1980 وهي من تأليف حسن موسى واخراج حميد خليفة وانتاج مديرية تربية البصرة ، وقدمت على قاعة بهو الادارة المحلية في البصرة . 4 – مسرحية رحلة الصغير في سفرة المصير عام 1984 قدمتها الفرقة القومية للتمثيل، وهي من تأليف طه سالم واخراج فخري العقيدي وقدمت على مسرح الرشيد. 5 – مسرحية قنديل علاء الدين عام 1986 للفرقة القومية للتمثيل وهي من ترجمة واعداد سليم الجزائري التي اعدها عن مسرحية (رساشا ليخي ) قدمت على مسرح الرشيد. 6 – مسرحية الاميرة والنرجس عام 1987 للفرقة القومية للتمثيل وهي من اعداد فاضل صبار عن مسرحية (الفصول الاربعة ) وهي من ترجمة (نعيم بدوي ) واخراج سعدون العبيدي وقدمت على مسرح الرشيد. 7 – مسرحية نور والساحر عام 1988 للفرقة القومية للتمثيل وهي من تأليف واخراج سعدون العبيدي وقد شاركت الفرقة بها في مهرجان الطفل في مدينة السويس المصرية . 8 – مسرحية يقظة الحواس عام 1989 وهي من تأليف كريم العراقي واخراج حسين الانصاري وتقديم قسم التربية الفنية في كلية الفنون الجميلة ، وقدمت على قاعة التربية الفنية. وفي فترة التسعينيات تركزت عروض مسرح الطفل على الفرق المسرحية في بغداد. حيث مجموعة من المسرحيات منها :1 – مسرحية الكنز عام 1991 للفرقة القومية للتمثيل وهي من اعداد واخراج سليم الجزائري الذي اعدها عن مسرحية ( كنز الحمراء ) (لجبر الدين ). 2 – مسرحية قطر الندى والسنافر عام 1992 وهي من اخراج سليم الجزائري وانتاج شركة بابل على مسرح المنصور. 3 – مسرحية الطائر الناري عام 1994 للفرقة القومية للتمثيل من ترجمة وتعريق واخراج فتحي زين العابدين حيث عرضت على مسرح الرشيد. 4 – مسرحية سندريلا عام 1994 من تأليف واخراج الدكتور منصور نعمان وانتاج قسم التربية الفنية في كلية الفنون الجميلة وقدمت على مسرح التربية الفنية. 5 – مسرحية سلوان والجني التعبان عام 1994 للفرقة القومية للتمثل من تأليف وفاء عبد الوهاب واخراج احلام عرب وقدمت على مسرح الرشيد. 6 – مسرحية بهلول وشيبوب عام 1994 للفرقة القومية للتمثيل من تأليف سليم الجزائري واخراج فخري العقيدي وقدمت على المسرح الوطني. 7 – مسرحية كنز الملح عام 1996 للفرقة القومية للتمثيل من تأليف واخراج عواطف نعيم وقدمت على المسرح الوطني. 8 – مسرحية علاء الدين والكومبيوتر 1997 للفرقة القومية للتمثيل وهي من تأليف واخراج حنين مانع وقدمت على المسرح الوطني. 9 – مسرحية أنا وجدي والدمى عام 1999 للفرقة القومية للتمثيل من تأليف واخراج عواطف نعيم وقدمت على المسرح الوطني. وحدث تطور في العناية بمسرح الطفل من خلال اقامة المهرجانات التي عنيت بهذا المسرح بعد عام 2000 ومنها : المهرجان الاول : عقد عام 2001 على قاعة الشعب، وقدمت خلال المهرجان العديد من المسرحيات. المهرجان الثاني : عقد خلال شهر نيسان 2001 على مسرح الرشيد وقاعة النشاط المدرسي ، وقدمت خلاله العديد من العروض المسرحية. وكانت فيه للفرقة القومية للتمثيل مشاركة متميزة ، اضافة للفرق المسرحية الاهلية والرسمية. لقد بدا لي من خلال المتابعة بان الاهتمام بمسرح الطفل يتنقل بين ضفتين ، احيانا يتلكأ الدعم الحكومي له وينحسر النشاط ويقتصر على بعض العروض التي لاتفي بالغرض ، واحيانا ينشط وتنتشر المسرحيات بشكل مميز وتمتلئ القاعات بعروض الطفل ، وهذا ماحدث عام 2003 واستمر الى عام 2006 اي اثناء فترة الاحتلال، حيث بادرت دائرة السينما والمسرح المتمثلة بمديرها الفنان الدكتور شفيق المهدي الذي كان له الفضل باعادة النور للمسرح العراقي، والسعي الحثيث من اجل الاهتمام والارتقاء بمسرح الطفل، اضافة الى دار ثقافة الطفل، وجهات اخرى تعنى بالطفولة ، لذلك لاحظنا العديد من الانشطة ومنها المهرجانات المسرحية التي هي الرئة التي يتنفس منها المسرح ، كما يبدو لنا بأن المؤسسات الفنية والثقافية والمنظمات التي تعنى بالطفولة تتسابق الى اقامة المهرجانات المتعلقة بالطفولة لذلك نلاحظ تكرار مثلا المهرجان الاول في عدة اماكن وربما يدل هذا على عدم وجود التنسيق فيما بينهم ، ولكن يبقى الهدف واحد ومن هذه المهرجانات : المهرجان المسرحي الاول للطفولة: اقيم على مسرح الطليعة من قبل الجمعية الخيرية لانقاذ الطفولة عام 2003 . كما اقامت دائرة السينما والمسرح خمسة مهرجانات مابين 2003-2008 والتي تتعلق بمسرح الطفل، واطلق على المهرجان الخامس 2008 بدورة الراحل قاسم محمد. كما اقامت دار ثقافة الطفل مهرجانين للطفولة احدهما في بغداد 2006 والثاني في ميسان 2006 ايضا. وقدمت فرقة مسرح الطفل في دائرة السينما والمسرح عدة مسرحيات منها :1 – مسرحية الطائر والثعلب من اعداد واخراج عباس الخفاجي وعرضت في مهرجان أصيلة في المغرب عام 2005. 2 – عربة الانقاذ تأليف عقيل العبيدي واخراج نغم فؤاد سالم.3 – الذئب المزيف تأليف الدكتور حسين علي هارف واخراج عباس الخفاجي. كما عقدت دائرة السينما والمسرح ثلاثة مؤتمرات مابين 2005-2007 تخص الطفولة والتي اوكلت مهمة الاشراف عليها والتهيئة لها للفرقة الوطنية لمسرح الطفل، وكانت اخر مشاركة للعراق في فعاليات مسرح الطفل هي في مهرجان (نيابوليس ) في تونس في النصف الاول من عام 2012 بمسرحية (نشيط والعناصر الاربعة) من تأليف الفنان مقداد مسلم واخراج حسين علي صالح، والمهرجان شاركت فيه مجموعة من الفرق العالمية من اسيا واوروبا وامريكا وافرقيا. كما قدمت دار ثقافة الاطفال مسرحية ( يحكى أن ) من تأليف واخراج الفنان سليم الجزائري وبالتعاون مع رابطة المرأة العراقية عام 2012. ويتبنى المركز الثقافي للطفل في العراق التابع لدار ثقافة الاطفال ، فكرة اقامة عرض مسرحي بعنوان ( عالم بلا عنف ) والقيام بجولة في المدارس ضمن مشروع مسرح الطفل الجوال. والمسرحية من تأليف واخراج الدكتورة فاتن الجراح. ومن نظرة عامة لما قدمناها من دراسة عن مسرح الطفل منذ نشأته عالميا وعربيا ، فقد لاحظنا أن ثمة تفاوتا بالاهتمام بمسرح الطفل بين دول العالم التي عنيت بهذا المسرح، وكذلك الحال بالنسبة للدول العربية في مجال مسرح الطفل ، إذ نلاحظ أن بعض الدول العربية قد قطعت أشواطا معتبرة في هذا المجال مثل : المغرب، تونس، مصر، سوريا، العراق والأردن… بينما هناك بعض الدول الأخرى مازالت لم تعن جيدا بمسرح الأطفال لأسباب ذاتية وموضوعية كدول الخليج العربي واليمن وموريتانيا. كما اننا لاحظنا تراجع الاندفاع بالعناية بهذا المسرح في السنوات الاخيرة في كل دول العالم، أمام سحر التلفزيون، والأنترنيت، وكثرة الفضائيات التلفزيونية، وجاذبية الألعاب الإلكترونية. ويعود هذا التراجع أيضا لغياب التشجيع من قبل الجهات المعنية ، وانعدام التحفيز المادي والمعنوي للساهرين على تنشيط هذا المسرح وتفعيله كتابة وتشخيصا وإخراجا. كما نسجل تقديرنا للجهود التي بذلها الفنانون من مخرجين وممثلين والكتاب والمسؤولون عن المسارح في الدول العربية لجهودهم التي بذلوها من اجل تعزيز كيان مسرح الطفل.

لا تعليقات

اترك رد