السياسة الإمريكية في الشرق الأوسط بعد الأنتخابات

 

هل ستتغير السياسة الإمريكية في الشرق الاوسط بعد الأنتخابات الإمريكية ومجىء رئيس جديد لأدراة البيت الأبيض؛ سوأل مهم وتظل الأجابة عليه معلقة حتى بدايات العام القادم حين تفتح أبواب البيت الأببض للرئيس الجديد.

كلنتون بكل مافيها من ذكاء وخبرة في السياسة الدولية والمنطقة العربية على وجه التحديد، لن تغير في سياسة أوباما ألا القليل والذي لا يؤثر على الأتجاه العام للسياسية الإمريكية في المنطقة. التغيير الوحيد والذي هو من حيث العمق ليس بتغير؛ زيادة الدعم الإمريكي لأسرائيل من جميع النواحي السياسية والعسكرية والأقتصادية، أوباما من أكثر الرؤساء الإمريكين دعماً لأسرائيل، في ولايته زودت أسرائيل بأحدث الأسلحة الإمريكية الهجومية وكذلك الدعم المالي. فقد منحت إمريكا لأسرائل، قبل أكثرمن شهر منحة، قدرها 38 مليار دولار وعلى مدار عشر سنوات.

من المؤكد أن كلنتون سوف تزيد من الدعم المقدم الى أسرئيل. بالاضافة الى أنها سوف تدعم الرؤية الأسرائيلة( لحل الدولتين…)، بمعنى يبقى الوضع في فلسطين على ما هو عليه بأستمرار القضم الأسرائيلي لما تبقى من أرض فلسطين…أن كلنتون لايمكن تصنيفها من الصقور ولا يمكن وضعها في خانة الحمام فهي مزيج من كلا الأتجاهين؛ أتجاه الصقور وأتجاه الحمام. كانت أول من صوت لصالح الغزو الإمريكي للعراق في عام 2003 وهي من دفعت بأتجاه التدخل العسكري في ليبيا عندما كانت وزيرة الخارجية الإمريكية، من جهة ثانية هي من فتحت أبواب المفاوضات السرية مع إيران حول الملف النووي الإيراني..

الآن وحسب ما تتوارد الأخبار والتعليقات عن الحملة الأنتخابية لكلا المرشحين؛ تتلقى حملة كلنتون، الدعم الأعلامي من اللوبي اليهودي ورجال الأعمال الإمريكيين من أصول يهودية، فقد تبرع واحد من أكبر رجال الأعمال الإمريكيين من أصل يهودي؛ حاييم سابان بمبلغ قدره 7 ملايين دولار لصالح حملتها الأنتخابية. كلنتون من جهتها تغازل اللوبي اليهودي في إمريكا وتطمئن أسرائيل عبر أشارات واضحة من خطبها الأنتخابية؛ من أنها سوف تعمل أذا ما أصبحت رئيسه للأدارة الإمريكية، على أعادة التوازن للعلاقات مع أسرائيل.( هذا مخالف للحقيقة، لأن العلاقات الإمريكية الأسرائيلية، علاقات ستراتيجية). مما يعني أن الصراع الدموي الدائر بين أبناء دول المنطقة العربية، يستمر لسنوات قادمة ربما تكون طويلة. السياسة الإمريكية الذكية والناعمة بأعتمادها على من ينوب عنها في القتال لصالح أو من أجل مخططها في المنطقة العربية، هذا النوع من القتتال لا يحسم بسرعة لحسابات زخم القوة والفاعلية والتأثير في أنتاج النتائج على الأرض…

في السنوات الآخيرة؛ من بداية عام 2008 وبعد الأزمة الأقتصادية وبسبب تكاليف الحروب التى خاضتها إمريكا في العراق وأفغنستان؛ وضعت وسارت على نهج مخطط يختلف تماماعن ما سبقه؛ مؤداه، ليس من الضروري من الناحية الموضوعية والواقعية؛ أعطاء المنطقة أكثر من حجمها الطبيعي الذي تستحقه بمعنى ترك حل الأوضاع الملتبسة والمعقدة لأبناء المنطقة لحلها. وهذا صحيح من أس التوجه لأنها تريد الوصول الى ما تريد بدماء الناس من أبناء دول المنطقة والتى تدور بها مطاحن الحروب من سنوات بلا هوادة ولا توقف. لكن أن يتضمن الخطاب الموجه للعالم؛ أن إمريكا تخلت عن المنطقة ولايمكن لها أي إمريكا أن تعطيها أكثر من حجمها الطبيعي فهذا محض كذب ورياء والضحك على الشعوب وخداعها. المنطقة العربية قلب العالم بالنسبة الى المشروع الإمريكي الغربي الأمبريالي الكوني ولا يمكن أنجاح هذا المشروع السىء ألا بالسبطرة التامة على مقدرات دول المنطقة العربية.

وهذا يفسر لنا نزول الروس الى المنطقة بكامل ثقلهم العسكري والسياسي، لأنهم تحسسوا النتائج الكارثية على أمنهم ومستقبلهم كدولة عظمى، أذ لو نجح المشروع الغربي بمعزل عن أثبات وجودهم وتأثيراتهم في الأتجاهات التى تقود الى منتهيات الصراع وما يترتب من توزيعات لمناطق النفوذ. لا نعتقد من وجهة نظر متواضعة وعلى قدر ما متوفر من معلومات قليلة ومتواضعة؛ تسمح لنا بالأستقراء الصحيح، يعوض عنها ما متوفر وما يطفو على سطح الأحداث مع أنه قليل، لكنه يسمح برؤية الكثير الدسم والمضموم تحت سطح الأحداث ومنه نستقرىء الأتي والله أعلم…أن الصراع المؤلم والدموي، لاينتهي في مديات قليلة من الزمن…كلنتون سوف تكون من أخطر الروؤساء الإمريكيين على المنطقة العربية؛ بسياستها الناعمة والذكية والصقورية في آن واحد. الشىء المهم وحسب ما نعتقد ونؤمن من أن الشعوب بوعيها وإرادتها سوف تغير المنتهيات، خصوصاً والصراع سوف يطول ….

لا تعليقات

اترك رد