خارج النص المذهبي

 
خارج النص المذهبي.. للكاتب حيدر صبي #العراق

سؤال يلح علي بالاجابة ، ونعتقده هو اصل المشكلة التي يعاني منها المسلمون اليوم ، فقط لو دققوا ومحصوا افكارهم بم اختص بمفردة ” الدين والتعبد بالنص ” . والسؤال :
كم من المسلمين يتعبدون بالنص القرآني المنزل على نبينا محمد ص وحسب مشيئة السماء ؟ ، وكم منهم يتعبد بنصوص التمذهب الفقهي بالمام ودراية وبما يوائم المعنى للنص القرآني الحقيقي وغير خارج عنه بمزيلة وان كانت بسيطة وغير ذي أثر ؟ نحن نعلم ان العلوم الفقهية التمذهبية اخذت من مشارب لافكار شتى من العلماء والفقهاء المتخالفين والمختلفين فيما بينهم وكونهم ليسوا على مستو واحد من الاعلمية ، وكون تقييم تلك الاعلمية يرجع لمؤسسات تدجن وتفرخ وتنتج ذواتهم وفق منظومة يقولون عنها انها مأخوذة من علوم السلف الصالح ” رض ” ، وبعضهم الاخر يقول انها مستقاة وبتواتر من علوم ال بيت النبوة الاطهار عليهم السلام ؟ وهنا لابد من ان نستفهم ايضا بسؤال معطوف على سؤالنا الاول ونقول : هل ان المذاهب الخمسة تعبدت جميعها بالنص القرآني المنزل بحذافيره ، ام كانت بعيدة عنه فيما خلا بعضا من الاصول ك الوحدانية والعدل والميعاد .. الخ . وايضا هل على المسلم ان يكون لاما بجميع النصوص الفقهية ومتعبدا بها حتى يفوز بالجنة ورضا الخالق اخرويا مع كونها لم تحصل على اجماع بانقسام علماء المسلمين عليها وكلا حسب اجتهاده وتفسيره لها ؟ فمن صح عند فريق غالطه الآخر وبالعكس، وهل التعبد بعلوم تلك المذاهب ” مكتوبة ليس عن طريق الصحابة ولا الأئمة ولا حتى بخط البخاري او الترمذي ومسلم وابو حنيفة ومالك ، فطلابهم هي من كتبت اصول الفقه التعبدي عن لسانهم ” . جعلت من الامة تحيا آمنة مطمئنة – لاسفك فيها لدماء المسلمين ويعيش افرادها في بحبوحة من عيشهم متحابين ويقبل احداهما الآخر ؟ . هل ان تلكم المعادلة موجودة ونعيش وارف ظلها اليوم !!!! . ((ان اصل الوجود هو ان يكون الانسان منعما بالثلاث ” الامان وحرية المعتقد والعيش الرغيد ” .. فهل هناك من امان او من حرية للاعتقاد وقبول الاخر المختلف معنا ، وكم من امة الاسلام تحيا بعيش رغيد ؟؟ )) . يكفي العبد ان يشهد الشهادتين ويعلم ان الله موجود بأزل .. دائم .. كائن بذاته ..منزه عما سواه ؟.. ولاحاجة لان يثقل كاهله بالنزوح الى فروع فقهية تكون مدعاة لاقصاءه وقتله او يعيش بسقم وخوف وارهاب ومستقبل مجهول وبسبب فقهاء موتورين ونصوص محرفة وتفسير مغلوط للكتب السماوية مأخوذة من ما عرف ب ” المذاهب وفقهائها ” . وما ظهور الحركات الاسلامية المتطرفة الا نتاج لذلك الفقه الذي دس فيه الكثير من الاحاديث عن الرسول وعن الصحابة وكانت فاقعة بالقتل والتكفير ولابسط الذنوب ! .. نحتاج اليوم الى قراءة ثانية ومتأنية للاسلام تكون تجديدية بحداثة المتغير الزمني للوسيلة والغاية والقادم من التطور البنيوي للفكر والمعتقد الذي ينهج التفكر والتدبر بالعلوم كافة بمدخلاتها ومخرجاتها وبشتى انواع العلوم وعكسه على العلوم الفقهية واخذ مايتناغم منها والمرحلة الحالية ونبذ مالم يكن ذا مقبولية ولا موائمة منها من خرافات ونصوص فقهية واحاديث مكذوبة بعيدة عن سماحة السماء ورحمتها . اخيرا وفي خضم هذا الوضع المتهالك للمسلمين والتشويه المتعمد الذي نكأ بيضة الاسلام ، نسأل مالذي يستفيده المسلم من تعبده المذهبي وان الحرب المذهبية مستعرة واصحاب جميع المذاهب صارت حطب جهنم لها وعلى الرغم من كوننا نسمع ان العدو هو واحد ولاجمعهم ولا نستثني من عداوتهم الديانات البقية بطبيعة الحال . ” انه محض هراء بكل تأكيد ! ، فلا استطاع المتعبدون بالتص الشيعي بعد هذا من ان يوقفوا طاحونة الدمار والقتل بحقهم باقناعهم للاخر من ان يكف يده عنهم . ولا الاخر رفع سكينه عن نحورهم ، واتخذهم اخوان له في الدين او حتى نظراء له في الخلق فيما خص بقية الاديان ” ! ولذا فقد المتمذهبون تلك الحياتين ” الدنيا والاخرة “. وهذا ماهو حاصل اليوم في العراق وفي بعض بلدان المسلمين لا بل في العالم اجمع .
سؤال خيميائي :
ماذا لو كان المسلمون يتعبدون بنص مؤداه جملة واحدة تقول ” اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ” . ولا وجود لاي مذهب ولا فقه لعالم ولاحديث لصحابي او مقولة لامام ؟ .. اما كنا اليوم نتعبد بالاسلام الرسالي الحق ونحيا امنين مطمأنين نتعايش بسلام ؟
نكتة اخيرة ….
الفطرة التعبدية هي الدالة على الوجود وهي تكفي لان تجعل من المسلم في امان من خصومة الرب .
” كلنا في الجنة لو كان كلنا عرف الرب بأحقية التنزيل حسب فهمه وفطرته وتقبل الآخر بفهمه المخالف بتلك الأحقية ، وبعيش مشترك قائم على التراحم والتواد فيما بينهم ، فأصل النزول والتمحيص متوقف على مفردة ال ” حب ” اي
حب الله في الله وحب الناس للناس .

لا تعليقات

اترك رد