الهجرة الى مزارع حاجبيك

 
(لوحة للفنان رودي جوتيار)

سأهجر العالم
وأخبار الحرب
والقتل .. والنهب
لألتجئ الى عالم وجهك
واحة عينيك
مزارع حاجبيك
مرافئ شفتيك
وموسيقى صوتك العذب
بعد ان زعزعت جدار روحي
شظايا الأحقاد
ولؤم الأنفجارات
……..
وجهك وحده الذي ينقذني
من عذابات هذا العالم
المتحظر باللصوصية
وتكنلوجيا الفناء
وجهك …
السلام ..
الأمان … الأمان
قمر وردي
…. ….
سأرتمي على جرف حنانك
فالحزن استباحني
كما تستباح القبيلة بالسبي
والقلق يلعلع رصاصه في رأسي
كدوامة ريح تجرف كل شئ
كل شئ !!
اليوم ،
سأفر ـ مني ـ
فعذاب الشوق ، الغى كينونتي
والفراق اللعين …
صيرني شظايا
وان لملمتها ،
فلن أعود … أنا
كما ــ أنا ــ
سأترك أجزائي المتناثرة
كي أعبر قارات الألم
وبحار التعب
ألتجئ الى وجهك
في منامي
أو أحلام يقظتي
فبدون وجهك الحبيب
حياتي ،
فراغ وسط اناس يثرثرون
وحشــــة ..
وضوضاء العالم من حولي !
سأجمع عشقي
ولهفتي التي جرحتها الحرب
كل كلمات الحب والشوق
التي كتبتها لك في خيالي
اجمعها في صرة دموعي اليتيمة
وعلى أجنحة حسراتي
التي تطاير رغما عني
أقدمها لك بجلال
فجنود احتلال الحياة عذبوني
استجوبوا دقات قلبي
فتشوا عيني عنك
فوجدوا وجهك القمري ينام هناك
كبجعة اليفة
… … وجهك ..
آه أيها الوطن الحبيب
ايها البعيد ،
القريب ، القريب
ابتسم لي ، كالشمس لأيام الشتاء
عانقني ،
كمناضل عذب من أجلك
كعاشق طورد من أجلك
بدونك ..
وحيد أنا
أقتات عذاباتي ، وذكرياتي
بك مجنون أنا ، وسعيد
فالعالم هراء
حياتي بدونك شقاء
كلها شقاء

لا تعليقات

اترك رد