ربيع المغفلين: تجليات الربيع العربي


 

إن من قال الربيع العربي وصمت،فقدنطق وما تحقق،فظاهره لعيون المستغفلين من جياع عوام العرب”ثورة”على الديكتاتوريين، ومنقبة للمظلومين،وإثارة ومتعة للمتفرجين العابثين،وباطنه إستبطان وعبرة للمحققين والملهمين ،وموعظة وعلامات وإشارات وحكمة للمستبصرين المتفطنين…،فليس”الربيع”واحد في كل البلدان العربية،غيرأن الأهداف واحدة،والمحرك واللاعب في الساحة العربية واحد،و لقد ظل الربيع العربي يتحرك بموجب أجندات”الامبراطورية”مهما هاجت”الثورات العربية”وتكاثرت،فالمطلب الغربي واحد،إذ قد تم الفصل فيهامسبقا بإنتقاء ثواريها،من لدن مفبركيها–وقضي الأمرالذي فيه يستفي مستحمروالعرب-،وستتسارع ثورات مفبركة مفاجئة مضادة صبيحة كل يوم ، عندما تقتضي الحاجة الغربية إليها – وليس كما “يخطط له عباقرة العرب -زجا بالعالم العربي في أتون أنواع الفوضى الخلاقة إنتقالا لزرع “فيروسة الإسلاموية – السلفوية” بغرض إنجاز مشروع “الخلافة الراشدة الأخيرة” التي ستكون الطوق الحامي الأخير للإمبراطورية ” التلمودية” القادمة التي ستتلبس لبوسات مقنعة بغرض السيطرة النهائية على مقدرات شعوب الجغرافية العربية ،مادام الغرب يعيش آخر مرحله ما قبل الأخيرة،وأصبح في أمس الحاجة إلى إستحداث الإنقلابات المستمرة ب”التغيير”،ولوتشبث بقشة بعير !
-وفيه تعملق المدالأعرابي الجديدالذي وصل الى أعلى مراحل مظاهرالتخلي عن النخوة العربية-إن تبقى للعرب نخوة-،والتحلل من الخصال المحمدية،بالتصهين البواح،والتعاهرالسياسي الصراخ !،والعمل على وئد”اسلام امة المليارين من المسلمين،بإخماد جذوته في النفوس بتمييعه من الداخل بالكفريات والترويج الى”إسلام”النخبة التيمية،والصفوة الوهابية،وتمجيدالملكيات العضوضة العشائرية،!فإمتلأت الساحة العربية فجأة–للغرابة”بتكاثرإستنساخات أبناء”مسيلمة الكذاب”ونسله الداعين إلى”النيوإسلامات”:-وبئس إسلام هكذاوخسأ مسلموه-،يهدف إلى تقليص الإسلام إلى سور:”المنافقون”و”الأعراب”و”الأحزاب” !وإعادة الأمة إلى قبليات وعصبيات الجاهلية الأولى التي لاتعني المسلمين الأفارقة السود،أوالأمازيغيين أوالأسيويين أوالأوربيين والكنديين والأمريكيين البيض والسودوالملونين واللاتين في شيء !

و فيه طغت ظاهرة إختلاق أحزاب جديدة متأسلفة،ومتأبرلة ومتعلمنة،تتناحر فيما بينها،وتتساقط مثل جياع الذباب على الحلوى العفنة،وتضج في هرج”السوق السياسية العربية والدولية”،..ليحشرالغرب كل الأحزاب السياسية العربية في الزاوية الضيقة للتنظيرات الجديدة”لمفهمات الخصوصيات القطرية والمحلية،بقصد شرعنة العودة الأكيدة لهيمنة”الإستعمارالصليبي التقليدي،المتسربل بالشعارالإمبريالي الجديد الخبيث المسمى ب:”التدخل العسكري الانساني” بهدف حماية الشعوب”المستنضلة”ضد”ديكتورياتها”تحقيقالإستراجيات لصوصيات ال(جيو-إقتصادية)الجديدة الغربية،وللإستجابة الفورية لأهداف لصوصية الأوليغارشية المالية الدولية ومرامي المزاميرالتلمودية،ليتم الإنجازالعملي والفعلي للأمبراطورية الجديدة المخطط لها–لما بعد الربيع العربي-لتكون عاصمتها القدس أو”أورشليم”الجديدة بدل واشنطن،حيث تزايد الترويج للمشروع الغربي الجديد-للغرابة-في الربيع العربي-فعرجت أرواح الربيعيين-شعوبا وحكومات-الى عالم البرزخ،وهم في غيبوتهم الكبرى يقضون حوائج الأمة،بإستظهارهلوسات أقوال”السلف الصالح”النخبوية الصفراء،الداعية إلى مناقب”النيو-إسلامات”المتصهينة الجوفاء !

وعلى هدي ألاعيب طروحات”التثوير”و”التنوير”المناسبتين لخصوصيات”استحمارات”القطريات العربية وفولوكلورياتها التليدة،تم التمهيدلفتح”بوتيكات-ديكوقراطيات”تشغلها دمى جديدة بمرقعات المجاذيب،ومساحيق الدروشات الإسلاموية والباطن متصهين والهوى ماسوني،بعد أن استنفذ الغرب كل ما في جعبة الأنظمة العربية العلمانية والعسكرية اوالديكتاتورية السابقة !

وفيه تنادت”الخيمةالأعرابية الكبرى”-كما يسميهاهنري كيسينغر-وجامعتها”اللاعربية”(البريطانية-الماسونية)المنشأ والمبدأ والمرامي-بإسم المصلحة والعقل،لرسم خارطة الإنسجام العربية الجديدة مع الغرب الكلاسكي”المقدس”المولد لهذه الكيانات العربية،وليصبح المستعمروالراعي القديم،هوالسيدالأوحد الأبدي المكين،عبرالكيماوية العفنةالجديدة للتحالف الكوني الأكيد:(الثالوث الغربي المقدس،الجديد والنيوليبرالية والنيويساروالنيواسلام)تحت قبة”الهيمنة الغربية التي أبانت عن مخططاتهاالقذرة وكشرت عن أنيابها وأضراسها بوحشية وضراوة منذ خطاب:النظام العالمي الجديد بعد نهاية الحرب الباردة والحرب الحضارية الأولى على الشرق في الهجمة الأولى على العراق !

وفيه قدم لناالغرب خارطة التموضعات الجديدة للعالم العربي داخل ألانظومة الغربية الجديدة “كعبيد سخرة”يتم سحقهم تحت كسارات الماكينة الجهنمية الفتاكة للبيئات والمبيدة للأعراق،والماسخة للحضارات والماسحة للثقافات،والناسخة للديانات-فيروجون لبعث خصوصية”دين نوح”الجامع لكل الحيوانات العجماء،والبشرالأصم الأبكم على سفينة”الإمبراطورية الجديدة”-،تحت قيادة نظام حكومة العالم الجديدة،التي يتحدث عنها الغرب بكل جدية ولانسمع لذكرها أثرا عند عباقرة إعلامي العربي وصحافاتييهم ومحلليهم ولاتهزأعطاف نخبهم المثقفة أوتحرك متفلسفيهم من اللاهثين وراء جوائز المؤسسات الثقافية والفكرية الأوربية التي يمولها “معهد روتشليد” الدولي للأبحاث الثقافية والعلمية بباريس ,كانهم يعيشون–في نعيم ربيعهم في عوالم برزخية-في إنتظار أن يتم التهويدالكامل للقدس ومحواسمها من خارطة الأرض،لتبقى”أورشاليم”الخالدة الموجهة لروما الجديدة،لإذلال برابرة الشعوب الكائنة خارج الصور(التلمودي-الروماني-)،جرى التمهيد لهذا المشروع بالامس القريب بإسم”التغييرات”العنيفةالبوشية ويجري الترويج له اليوم بما أسميه(العلاج بالكي بالتعاقب:”حروب ناعمة/مهاجمة”أوكما يسميها ثعلب وهندس السياسة العالمية “:مصالحة/مصادمة(confrontation/conciliation)،بممارسة الطرق المعهودة بالتعاقب:(التهديد/ الوعيد)وما بينهما بما يطبخ في الأروقة الدول الكبرى، بإختلاق جديد المؤامرات عبر الثورات الناعمة والملونة”يتحفنا بها الغرب(الهيليني-اليهودي)كلما غيرخططه إستجابة لحاجياته المركزية الفورية،ليقذف بالبشرية في مابعيد”الربيع العربي”في أتون آخرالحروب الكونية الكبرى المدمرة–التي هي آخر مراحل الغرب”التطورية”-بالمفهوم “الداروينية-السوسيولوجية”ليكون الربيعيون وقودا لنيرانها وحطبا للهيبها

وفيه إصطخب السيرك العربي العبثي الجديد ببهرجات وضجيج صبية وصبايا”الفيسبوك”ومراهقي التويتر”عبرسائرالإتصالات العالمية”الشبابية”تحت مراقبة وتوجيه مراكزالمخابرات الغربية،يتم عرض هذا السيرك كأكلة فجة سريعةأمريكية،والمطبخ(أعرابي)والصلصة”سلفوية-وهابية”،والحبكةهوليودية،والتمويل المهول خليجي،والترشيدالفني لعراب”السيرك العربي الجديد”اليهودي الفرنسي برنارهنري ليفي،بإنتاج الماكينة الإعلامية القطرية المتعملقة–الإسرائيلية التخطيط والأهداف والمنشأ–المستجيبة للتطلعات المتعملقة”الباطولوجية”لكيانات خليجية سيتقزمها -عما قريب من أنشأها أول مرة-إلى حجمها الطبيعي وردها الى ماتساوي،لاإلى ما تسامي .

وفيه أطل علينا صراصير”مثقفون”عرب من تلامذة الإستشراق المدرسي الرخيص،يساندهم رهوط من المسترزقين”الخبراء”العالميين المتعيشين من إفرازات المناخات والأجواء العكرة للإستهبالات السينيكية العربية،
فما ذا كان المطلوب من الربيع العربي؟

لا تعليقات

اترك رد